بعد أكثر من 300 غارة الى لجانب القصف الصاروخي : قوات هادي والقاعدة والمرتزقة تسيطر على قاعدةالعندالستراتيجية
بعد أيام من المواجهات العنيفة تمكنت القوات الموالية لمنصور هادي و المرتزقة والقاعدة مدعومة بمسلحين أجانب من فرض سيطرتها على قاعدة العند الجوية في لحج جنوب اليمن و ذلك تحت غطاء جوي مكثف من قبل الطائرات الحربية للتحالف السعودي الذي زادت عدد غاراته على 300 ما ادى الى انسحاب الجيش اليمني واللجان الشعبية من القاعدة ، و انتشارها في مناطق أخرى كالمسيمير والقبيطة ومعسكر لبوزة .
وافادت مصادر وكالة «تسنيم» أن ثلاثة آلاف مقاتل إماراتي شاركوا في الهجوم على العند ، إلى جانب مقاتلين سعوديين لم يحدد عددهم ، بالإضافة إلى الآلاف من المسلحين الموالين للرئيس الفار عبد ربه منصور هادي و للرياض ، مجهزين بأحدث أنواع الأسلحة والتجهيزات.
و استهدفت أكثر من ثلاثمئة غارة جوية قاعدة العند الى جانب القصف الصاروخي الذي طال جميع أجزائها و ادى الى تدميرها بالكامل . و بحسب مصادر عسكرية فإن السيطرة جاءت إثر توغل القوات الموالية لهادي و المجموعات الارهابية المسلحة الأخرى من الناحية الغربية للقاعدة و سيطرتها على المطار الواقع داخل القاعدة قبل أن يتمكنوا بفعل القصف الجوي والبحري والبري المكثف من الوصول وفرض السيطرة على أجزائها المتبقية .
وفي السياق، أكدت مصادر يمنية، أن سفن الإغاثة الإماراتية العشر التي وصلت إلى عدن قبل أيام ، كانت محملة بالعتاد العسكري الذي أمّن الدعم للمقاتلين ، ما مكنهم من إحراز المزيد من التقدم .
و انتقلت المواجهات إلى محيط معسكر لبوزة و محور العند ومثلث العند .. فيما تمكنت قوات هادي والفصائل المسلحة الموالية لها تمكنت ايضا من فرض سيطرتها على مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج بعد اقتحامها إثر سيطرتها على مديرية تبن . وقد دخلت المدينة مئات الدبابات والآليات العسكرية الحديثة التي ارسلتها السعودية والامارات العربية و التي وصلت إلى ميناء عدن لدعم وتعزيز جبهات المقاتلين الموالين لهادي والسعودية. إلى ذلك تواصلت الغارات السعودية على العديد من المحافظات اليمنية مخلفة شهداء وجرحى في تعز وصعدة ومناطق أخرى .
وفي حجة شنت طائرات التحالف السعودي سلسلة غارات جديدة على مدينة حرض الحدودية كما استهدفت القوات السعودية بالقصف المدفعي والصاروخي المناطق الحدودية في حجة وصعدة .
في المقابل ، تصاعدت حدة العمليات العسكرية على الحدود مع السعودية يوم أمس ، حيث اقتحمت القوات اليمنية موقعي المخروق والشرفة العسكريين في محافظة نجران . و دارت مواجهات عنيفة صباح أمس ، بين الجيش و«اللجان الشعبية» من جهة وبين القوات البرّية السعودية من جهة أخرى، بالقرب من منفذ الطوال السعودي، بعدما شنّ الجيش و«اللجان» هجوماً كبيراً على المنفذ المذكور ، ودارت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والرشاشات الثقيلة، وبمشاركة مروحيات الأباتشي .
وياتي التصعيد الجديد في الجنوب اليمني في ظلّ الحديث المتنامي عن قرب بلورة حلٍّ سياسي في اليمن، ولا سيما مع اقتراب جولة المبعوث الدولي إسماعيل ولد شيخ إلى عمان والرياض ونيويورك ، في مقابل اتساع رقعة العمليات على الحدود السعودية بهدف الحسم السريع ، قبل الانتقال إلى عمليةٍ سياسية تُعزِّز المناخات الإقليمية المستجدّة احتمالات بدئها .
وانطلاقاً من هذه الأجواء، رفع العدوان السعودي عملياته إلى مستويات غير مسبوقة في اليومين الماضيين، إذ أبدى «التحالف» استماتة واضحة لتحقيق «النصر» جنوباً، وتثبيت الخروقات التي أحدثتها المجموعات المسلحة المؤيدة للرياض في محافظة عدن، عبر بسط سيطرتها على قاعدة العند في لحج شمالي عدن.





