الرئيس الأسد : القبول بحل سياسي رهن بحضور حلفاء سوريا مثل ايران وروسيا في صلب ما يُطرح

أكد الرئيس السوري بشار الاسد أن بلاده انما تقبل بالحل السياسي الذي يشارك فيه حلفاء سوريا مثل الجمهورية الاسلامية الايرانية و روسيا ، و قال : لا بأس أن تتجاوب سوريا مع المبادرات السياسية طالما أن حلفاءها من روسيا و إيران هما في صلب ما يُطرح ، مضيفا : لا ثقة بعد بأمريكا و الأطلسي ، لأنهما لو أرادا فعلاً الحلول لجففا فوراً مصادر الإرهاب وتمويله وأقفلا حدود تركيا ولجما من لا يزال يموّل ويحرّك الإرهاب على الأرض السورية.

الرئیس الأسد : القبول بحل سیاسی رهن بحضور حلفاء سوریا مثل ایران وروسیا فی صلب ما یُطرح

و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن الرئيس السوري يبتسم حين يُقال له أن الجمهورية الاسلامية الإيرانية قد تضحّي بك شخصياً لتمرير التسوية. بالنسبة له، لا تتعلق المسألة بأشخاص ولا بعواطف، فمصلحة إيران والمقاومة في ثبات سورية وصلابتها هي كمصلحة سورية في ثبات موقفها مع حلفائها.

ولعلّ الرئيس الأسد لديه من الرسائل الإيرانية والروسية وغيرها ما يناقض كلّ ما قيل ويقال. ولعله يعرف أن من يسرّب مثل هذا الكلام يريد الشقاق بين سورية وإيران من جهة ويريد إضعاف إيران من جهة ثانية.

ويشعر الرئيس السوري بأنّ الرياح الدولية والإقليمية بدأت تتغيّر، لكن ثقته أصلاً بتلك الرياح ضعيفة، لا بدّ إذاً من البقاء على صلابة الموقف العسكري والسياسي، وإعطاء الأولوية للداخل السوري كما كان الشأن منذ بداية المعركة، وحين يكون في أيّ مبادرة سياسية ما يناسب سورية ودورها فلا تردّد في التعامل إيجابياً معها. لا شيء يمنع حصول تطورات عسكرية مهمة في الأسابيع المقبلة تتزامن مع الحركة الديبلوماسية.

أما المغامرة التركية الجديدة بذريعة محاربة «داعش»، فهي بنظر دمشق مجرد تغطية على هزيمة السياسة السورية لأردوغان، والذي يدرك أنّ فشله في الانتخابات وفشله في تشكيل حكومة ائتلافية وفشله في ترويض الكرد، كلها ثمار لقصر نظرته السياسية حيال البلد الجار الذي فتح له يوماً ما كلّ الأبواب حتى على حسابه. السعودية نفسها مستاءة جداً الآن من الحركة التركية.

ولا شك أنّ كلّ سوري بمن في ذلك كلّ ضابط وجندي في الجيش السوري يريدون الخلاص من هذه الحرب التي دمّرت البشر والحجر والنفوس، لكن الأكيد أن بشار الأسد بات بالنسبة إلى الذين يقاتلون إلى جانبه منذ أكثر من 4 سنوات رمزاً لصمود أو انهيار محور كبير

انه لم يرحل حين كان العالم الغربي والأطلسي ودول في الخليج الفارسي وتركيا جميعاً تعمل على إسقاطه، فهل يرحل اليوم بعدما صار الجميع بحاجة لدور سورية في ضرب الإرهاب وربما بحاجة لها ولإيران الاسلامية لاحقاً في الهدنات والتسويات في المنطقة؟

يجب أن يكون الإنسان حالماً أو واهماً أو قصير نظر ليفكر بأنّ أول مبادرة طرحتها طهران بعد اتفاقها النووي مع الغرب ستفضي إلى رحيل رئيس لو شاء لكان ربح العالم والأطلسي والغرب والخليج الفارسي بمجرد أن يبيع إيران أو المقاومة منذ اجتاح جورج بوش العراق وقتل شعبه وتمزيقه.

ليس مهماً الآن معرفة لماذا وكيف وصلت سورية إلى معادلة، «إما الدولة أو الإرهاب»، ولكنها وصلت إليها. ما عادت أميركا وحلفاؤها في الأطلسي قادرين على إدارة الفوضى التي اعتقدوا أنها في أفضل أحوالها تُسقط النظام وتطوق إيران وتنهي المقاومة، وفي أسوئها، تترك سورية مدمّرة وجيشها مفككاً فترتاح «إسرائيل».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ح.و

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة