العبادي يوعز بترشيق الوزارات وإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وفتح كافة ملفات الفساد فوراً


في اجراء جريء و غير مسبوق ، و استجابة للمرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف اعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الاحد ، عن عدة اجراءات اصلاحية ابرزها ترشيق الوزارات والغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء وكذلك الغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات و الهيئات و مؤسسات الدولة و المتقاعدين و كذلك تقليص شامل وفوري في اعداد الحمايات لكل المسؤولين في الدولة كما اوعز فورا بفتح ملفات الفساد السابقة و الحالية .

و اعلن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي في بيان إن العبادي قرر وبناء على مقتضيات المصلحة العامة و استنادا الى المادة (78) من الدستور ، إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فوراً ، و إبعاد جميع المناصب العليا من هيئات مستقلة ووكلاء وزارات ومستشارين ومدراء عامين عن المحاصصة الحزبية والطائفية، فيما قرر تولي لجنة مهنية إختيار المرشحين على ضوء معايير الكفاءة والنزاهةبالاستفادة من الخبرات الوطنية والدولية في هذا المجال واعفاء من لا تتوفر فيه الشروط المطلوبة" .

كما دعا العبادي و في اطار خطواته الاصلاحية الى ترشيق الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة في العمل الحكومي وتخفيض النفقات، وفتح ملفات الفساد السابقة والحالية تحت إشراف لجنة عليا تعمل بمبدأ "من أين لك هذا"، فيما دعا القضاء الى إعتماد عدد من القضاة المعروفين بالنزاهة للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين. و في ما يلي نص بيان مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي اصدره اليوم الاحد : 
بناء على مقتضيات المصلحة العامة واستنادا الى المادة (78) من الدستور ، وجه السيد رئيس مجلس الوزراء بما يأتي :
١. تقليص شامل و فوري في اعداد الحمايات لكل المسؤولين في الدولة بضمنهم الرئاسات الثلاث و الوزراء و النواب و الدرجات الخاصة و المدراء العامين والمحافظين و اعضاء مجالس المحافظات و من بدرجاتهم ، ويتم تحويل الفائض الى وزارتي الدفاع و الداخلية حسب التبعية لتدريبهم وتأهيلهم ليقوموا بمهامهم الوطنية في الدفاع عن الوطن وحماية المواطنين .
٢. الغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات و الهيئات و مؤسسات الدولة والمتقاعدين منهم حسب تعليمات يصدرها رئيس مجلس الوزراء تأخذ بالاعتبار العدالة والمهنية والاختصاص .
٣. أبعاد جميع المناصب العليا من هيئات مستقلة ووكلاء وزارات ومستشارين ومدراء عامين عن المحاصصة الحزبية والطائفية ، وتتولى لجنة مهنية يعينها رئيس مجلس الوزراء اختيار المرشحين على ضوء معايير الكفاءة و النزاهة بالاستفادة من الخبرات الوطنية والدولية في هذا المجال واعفاء من لا تتوفر فيه الشروط المطلوبة .
٤. ترشيق الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة في العمل الحكومي وتخفيض النفقات.
٥. الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فوراً .
٦. فتح ملفات الفساد السابقة و الحالية تحت اشراف لجنة عليا لمكافحة الفساد تتشكل من المختصين وتعمل بمبدأ (من اين لك هذا) ، ودعوة القضاء الى اعتماد عدد من القضاة المختصين المعروفين بالنزاهة التامة للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين .
٧. الطلب من مجلس الوزراء الموافقة على القرارات اعلاه ودعوة مجلس النواب الى المصادقة عليها لتمكين رئيس مجلس الوزراء من أجراء الاصلاحات التي دعت اليها المرجعية الدينية العليا وطالب بها المواطنون في محاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وكانت المرجعية الدينية العليا دعت، الجمعة (7 آب 2015)، العبادي لأن يكون أكثر "جرأة وشجاعة" في خطواته الإصلاحية، والضرب بيد من حديد لمن "يعبث" بأموال الشعب، كما طالبته بعدم التردد في إزاحة المسؤول غير المناسب وان كان "مدعوما".
و قبل ذلك شهدت محافظات الوسط و الجنوب تظاهرات منذ اسبوعين احتجاجا على سوء الخدمات والمطالبة بمحاسبة المفسدين .