المالكي يطالب الكتل السياسية بدعم العبادي وعلى الجميع أن يساهم في الإصلاح والقضاء على الفساد والمفسدين
اعلن نائب الرئيس العراقي نوري المالكي ، دعمه الصريح و الواضح لرئيس الوزراء حيدر العبادي ، و خطواته في اجراء اصلاحات طالبت بها المرجعية الدينية كما طالب الكتل السياسية بدعم اجراءات العبادي ، رافضاً تحميل الأخير مسؤولية ما يحدث و معتبرا أياه "ظلم كبير" ، فيما حذر من محاولات "أعداء العراق" التسلل إلى التظاهرات مثلما حصل في الانبار والموصل عندما اخترقت تنظيمات "داعش" و"القاعدة" ، "خيام الاعتصام" .
و قال المالكي في بيان صدر امس السبت على هامش مشاركته في المهرجان السنوي لذكرى انطلاقة ثورة العشرين في محافظة المثنى : إن "ثورة العشرين ، هي انتفاضة الشعب للتحرر والتخلص من قوى الاستبداد، وما نقوم به اليوم هو امتداد لما قام به أجدادنا في ثورة العشرين" .
وأضاف المالكي : "ينطلق اليوم أبناء العراق تحت عنوان الحشد الشعبي الذي لبى نداء المرجعية والوطن ، و الى جنبهم أبناء القوات المسلحة من مختلف الصنوف لمواجهة أشرس حملة و هجمة تعرضت لها المنطقة وليس العراق فقط ، إذ تمثلت هذه الهجمة برياح سوداء عمقها طائفي ضربت المنطقة ، و كنا قد حذرنا منها مراراً لأنها كانت تستهدف وحدة المسلمين وتشتت شملهم" .
وأشار المالكي إلى "أننا نؤمن بحرية التظاهر و المطالبة بالخدمات .. لكن علينا أن نحذر من محاولات أعداء العراق في التسلل إلى التظاهرات بهدف حرفها عن أهدافها مثلما حصل في الانبار والموصل عندما اخترقت تنظيمات داعش والقاعدة خيام الاعتصام وبدأوا بالتخطيط لإسقاط محافظتي نينوى والأنبار".
ولفت المالكي إلى أنه "بعدما حيكت المؤامرة واتضح تورط مجلس النواب السابق والمسؤولين في محافظة نينوى ، حصل ما حصل وبدا أبناؤنا في الموصل والأنبار يعانون وأصبحوا نازحين بعدما سيطرت داعش المدعومة من المتامرين .. لكن اليوم أصبح الجميع مدرك لما ارتكبته هذه الطبقة السياسية الحاقدة من جرائم بحق أبناء الشعب العراقي فأصبحوا منبوذين معزولين، وهذا سيفتح الطريق لنكون نحن وهم أخوة وشركاء في عملية التصدي لأعداء العراق" .
وتابع المالكي أن "الحكومة اليوم ، تحظى بدعم المرجعية الدينية ، وهذا الدعم لم تحظ به الحكومات السابقة لذلك على الجميع أن يساهم في الإصلاح والقضاء على الفساد والمفسدين" .
وطالب المالكي السياسيين بـ"دعم خطوات رئيس مجلس الوزراء في الإصلاح لإحداث الإصلاحات ، وان لا يحملوه المسؤولية فيما يحصل لان هذا أمر فيه ظلم كبير والجميع يشترك في المسؤولية"، مؤكدا أن "من يتنعم بالامتيازات والحقوق عليه أن يتحمل المسؤولية وان يقف إلى جنب رئيس الوزراء والحكومة في تنفيذ الإصلاحات" .
وكانت المرجعية الدينية العليا دعت الجمعة ، الرئيس العبادي الى أن يكون أكثر "جرأة و شجاعة" في خطواته الإصلاحية ، و الضرب بيد من حديد لمن "يعبث" بأموال الشعب، كما طالبته بعدم التردد في إزاحة المسؤول غير المناسب وان كان "مدعوما" .
ولاحقا ، أعلن مكتب العبادي ، أن مجلس الوزراء سيعقد الاحد اجتماعاً استثنائياً للنظر بتوجيهات المرجعية ومطالب المتظاهرين .