فرار جماعي لجنود العدوان السعودي من عدة مواقع والأنظار تتجه مجدداً نحو مسقط لمتابعة المبادرة العمانية الجزائرية

تحدثت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الاحد عن فرار جماعي لجنود العدوان السعودي من عدة مواقع بعد تدمير عدد من آلياتهم العسكرية من قبل الجيش اليمني و اللجان الشعبية ، في الوقت الذي اتجهت أنظار اليمنيين مجدداً نحو مسقط ، لتتابع المبادرة العمانية – الجزائرية حيث يجري وفد من "حركة أنصار الله" مباحثات في السلطنة ، بانتظار ما ستفضي إليه التحركات الدبلوماسية الأممية و الاقليمية الرامية إلى إعادة أطراف الأزمة اليمنية لطاولة الحوار ، قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن .

و تسعى الاطراف المختلفة من خلال هذا الحوار ، للتوصل إلى تسوية سياسية توافقية ترعاها السلطنة العمانية .
و يقول المحلل السياسي عارف الصرمي : "في تقديري أن عمان لم تشارك في التحالف السعودي حتى تكون قادرة على إخراج الخليج من الورطة .. و بمقدور عمان أن تلعب دوراً .. لكن المنطقة هي ساحة للاعب الخارجي" .
من جانبه طلب المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد ، بحسب معلومات ، طلب عقد لقاءات مع "أنصار الله" و"المؤتمر الشعبي العام" في مسقط ، و ذلك للتباحث في خطة السلام التي تبناها وأعلن عنها في وقت سابق . وتتضمن الخطة بنود عدة ، أبرزها وقف جميع العمليات العسكرية ، و تثبيت موضوع الهدنة الإنسانية ، و توحيد الجهود لمواجهة الإرهاب ، و الشروع في إحياء العملية السياسية ، فيما يرى السياسي والناشط أحمد البحري أنه يمكن التعويل على خطة السلام ، و"نتمنى بأن يكون لها مردود إيجابي على ارض الواقع" .
في المقابل ، قلل مراقبون من إمكانية نجاح جهود المبعوث الأممي ، وفقاً لخطته المعلنة و التي تأتي انعكاساً لما تريده السعودية ، على حد تعبيرهم . ويؤكد عادل السياغي ، الصحافي والمحلل السياسي أنه لا يمكن التعويل على شخص المبعوث الأممي لأنه يلعب "دور المؤدي للعدو السعودي" . و مع ذلك يصف البعض هذه التحركات بالجادة في حلحلة الأزمة ، بعد توصل القوى الدولية إلى قناعة بعدم إطالة أمد الصراع في هذا البلد المنهك .
و تشي كل المؤشرات بحسب مراقبين بإمكانية التوصل إلى تسوية توقف الحرب الداخلية والغارات الخارجية . غير أن التوصل إلى تسوية كهذه ، يبقى محكوماً على نحو أساسي بتقبل المتغيرات على الارض في الجنوب .
على خط آخر ، تمكن أبطال الجيش اليمني واللجان الشعبية السبت ، من إعطاب دبابة سعودية بموقع الشرفة في ‫‏نجران‬ ، أعقبها هروب للجنود السعوديين بآلياتهم من الموقع , كما تم استهداف قناص سعودي بمقذوف مناسب .
وفي موقع جلاح العسكري في جيزان استهدف الجيش اليمني و اللجان الشعبية آلية بصاروخ مضاد للدروع أدى الى تفجيرها واحتراقها , أعقب ذلك فرار جماعي للجنود السعوديين من ذلك الموقع مع آلياتهم بشكل هستيري .
من جهة أخرى ، دكت القوة الصاروخية للجيش اليمني و اللجان الشعبية مركز الجهاد العسكري السعودي في ‫‏جيزان‬ ، بصليات من صواريخ غراد ، و شوهدت الآليات العسكرية السعودية تنسحب من الموقع بعد القصف .