ظريف يصل الى بيروت وغدا يتوجه لدمشق لعرض المبادرة الايرانية للحل في سوريا بصيغتها النهائية
وصل وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف الى بيروت اليوم الثلاثاء في إطار جولة إقليمية ، يستهلها بزيارة ضريح القائد الجهادي الكبير في حزب الله الشهيد الحاج عماد مغنية ، وتقوده غدا الاربعاء الى العاصمة السورية دمشق ، لعرض المبادرة الايرانية "المعدلة" لحل الازمة السورية بصيغتها النهائية ، فيما اشارت اوساط دبلوماسية الى انه سيوضح للمسؤولين في لبنان ماهية الاتفاق النووي ، كما سيعيد التاكيد على ان استقرار هذا البلد يعد اولوية لايران الاسلامية .
وافاد القسم السياسي لوكالة "تسنيم" الدولية للانباء بأنه من المقرر ان يتوجه الوزير ظريف الى دمشق يوم غد الاربعاء لاستكمال المشاورات و التنسيق السوري الايراني ، فضلا عن عرض المبادرة الايرانية "المعدلة" لحل الازمة السورية بصيغتها النهائية .
وتعليقا على جولة ظريف قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية السيدة مرضية افخم : ان بيروت ستكون المحطة الاولي من الجولة الاقليمية الثانية لوزير الخارجية محمد جواد ظريف التي تبدا اليوم الثلاثاء والتي سيبحث خلالها المواضيع الثنائية والاقليمية والمبادرة الايرانية لحل الازمة السورية وكذلك نتائج المباحثات النووية . واضافت افخم ان سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت ومنذ البداية ترتكز علي ثلاثة اسس منطقية تتمثل في احترام الحقوق المشروعة للشعب السوري ودعوته للاصلاح وتحديد مصيره بنفسه وعدم تدخل الاجانب في شؤون سوريا وعدم استخدام الارهاب كاداة لتحقيق الاهداف السياسية . و اوضحت ان المبادرة الايرانية المكونة من اربعة بنود لحل الازمة السورية ، تاتي في نفس الاطار ويجري تحديثها حاليا وسيتم طرحها بعد التشاور مع الحكومة السورية وسائر اللاعبين المؤثرين . وقالت افخم ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تري ان الازمة السورية ليس لها اي حل عسكري وان الحل سياسي ودبلوماسي ولابد ان يكون قائما علي الحوار والوفاق.
هذا و تحظى زيارة وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية للبنان أهمية خاصة ، في ظل توقعات متفائلة من القيادات السياسية اللبنانية علي اختلافها بأن يسهم الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الـ5+1 في حل الأزمات السياسية في لبنان وفي مقدمها أزمة الانتخابات الرئاسية . وتتوافق زيارة الوزير ظريف للبنان مع مرور 444 يومًا علي شغور موقع رئاسة الجمهورية . و ارتفع منسوب التفاؤل لدي اللبنانيين بحل الأزمة الرئاسية ، مع توقيع الاتفاق النووي الإيراني، الذي رأي فيه السياسيون و المحللون اللبنانيون نافذة علي حلول للأزمات المتراكمة ، ما يدفع للتساؤل : هل ستثمِر هذه الزيارة نتائج إيجابية علي صعيد حلحلة الملفات الداخلية اللبنانية ؟
و اعتبر الباحث في القضايا الاقليمية الدكتور طلال عتريسي عميد المعهد العالي للدكتوراه في الاداب والعلوم الانسانية والاجتماعية بالجامعة اللبنانية أن زيارة الوزير ظريف تاتي في سياق الزيارات التي يقوم بها بالمنطقة ، لاثبات ان ايران بعد الاتفاق النووي مهتمة بامن المنطقة واستقرارها ، ومن اجل ايجاد الحلول والبحث عن التسويات في المنطقة . و شدد عتريسي علي انه لا بد لظريف من زيارة لبنان الذي هو جزء من المنطقة التي تعيش مشاكل وخلافات، وزيارة لبنان اولا باعتبار ان هناك حلفاء لايران وهناك حركة مقاومة ، والزيارة للتاكيد علي استمرار دعم لبنان بوجه الاعتداءات الصهيوني . وراي عتريسي بعكس الاخرين ان ظريف سيعلن خلال هذه الزيارة عن دعم استقرار لبنان و ان اللبنانيين هم من يقررون مصيرهم و مستقبلهم وكذلك اعطاء نوع من الطمانينة للبنان بان ايران لن تكون منحازة لطرف ضد اخر ، و هذا جوهر الزيارة علي مستوي لبنان والمنطقة .




