نعيم قاسم: الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى فتح مرحلة الحلول السياسية في المنطقة
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمة له خلال حفل تكريم أقامته جمعية التعليم الديني الإسلامي لجمع من المتفوقين دراسيا، ان" الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى فتح مرحلة الحلول السياسية في المنطقة، وجعلها أولوية في مقابل الحروب، وعلى دول المنطقة أن تدرك بأن مصلحتها هي في أن تتفق مع إيران، وأن تتخلص من عُقد السيطرة والرفض ووضع العراقيل لأن هذا لا ينفع أحد.
واكد ، التفاهمات في المنطقة هي التي تحمي الأمن السياسي لدولها والجميع مستفيد من هذا الاتفاق، وعلى كل حال تاريخ إيران يشهد منذ انتصار الثورة الإسلامية المباركة حتى الآن بأنها كانت منصفة وعادلة بعلاقاتها مع كل دول المنطقة ولم تعتدِ على أحد، اعتدي عليها ولم تعتدِ على أحد، قام العراق مع صدام بحرب دامت ثمانِ سنوات ودعمته دول من المنطقة ومدته بالمال والسلاح وكل الإمكانات من أجل ضرب إيران وإسقاطها، ولكن إيران صمدت ونجحت وتوفقت بحمد الله تعالى، ولم تقم بردة فعل على ما فعلوه معها، بل هي دائما تقول: نحن نمد اليد إلى دول الخليج (الفارسي) وإلى غيرها من أجل بناء علاقات متوازنة. لا يستطيع أحد أن يُخبئ رأسه ولا يعترف بأن إيران قوة إقليمية كبرى محترمة لا يمكن تجاوزها في المنطقة، فخيرٌ لكم أن تتعاملوا معها من أن تكونوا على الهامش، لأن الدول الكبرى بدأت تتعامل معها وتركتكم على الهامش لطريقتكم في التفكير وفي محاولاتكم الابتعاد عن المسؤولية".
وختم سماحته "لبنان متأخر جدا في سلم أولويات المنطقة، فمن كان يتوقع أن الاتفاق النووي سينعكس حلولا على لبنان سينتظر طويلا لأن اللائحة طويلة قبل لبنان، قبل لبنان يوجد اليمن وسوريا ودول أخرى في المنطقة، فإذا لم نبادر داخليا في لبنان لنحل مشاكلنا فالأزمة طويلة، والسبب بكل وضوح: كل العالم مرتاح للتجربة الفريدة اللبنانية التي أمَّنت أمنا سياسيا، واستقرارا سياسيا عجيبا غريبا وهم راضون عن أن لبنان لا يشكل بؤرة تزعجهم، ولم يعد لبنان منصة تخدمهم، فهم يكتفون بأن لا يكون بؤرة تزعجهم ولذلك سواء انتخب رئيس أو لم ينتخب رئيس، اجتمع المجلس النيابي أو لم يجتمع، لا يهمهم هذا الأمر طالما أن الاستقرار السياسي في لبنان يعطيهم ما يريدون في أن لبنان على هامش كل مشاكل المنطقة. إذا لنهتم بمصالحنا الاقتصادية والاجتماعية وأزمات الناس والوضع المعيشي وما شابه ذلك، أما الآخرون فلا يهمهم إلاَّ أن يكون لبنان خارج الدائرة، أما نحن دائرتنا هي لبنان وعلينا أن نهتم بها".





