في ظل الحديث عن تسوية .. التصعيد السعودي بشأن الرئيس الأسد يهدف رفع السقف قبل إعداد طاولة المفاوضات


رآى الخبير بالشؤون الاقليمية "قاسم عزالدين" ان التصعيد السعودي بشأن الرئيس السوري بشار الاسد ، يبدو من خارج سياق التفاهم الروسي الأميركي على الحل السياسي ، لكنه قد يكون من باب رفع السقف قبل الإعداد الى طاولة المفاوضات ، مشددا على أن المسارات السياسية هي خيارات أدى إليها فشل المراهنة على استمرار القتل و الدمار .

و قال هذا الخبير ان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عاد في برلين إلى ما كانت عليه السياسة السعودية بشأن معارضة الاتفاق النووي ، و تجاوز المقايضة الأميركية ــ الخليجية ، بخصوص تجديد الشراكة الاستراتيجية و الحماية الأمنية مقابل الاعتراف الخليجي بفائدة الاتفاق النووي.. لكنه التزم في موسكو بالمقايضة كما التزم بالتفاهمات الروسية ــ الأميركية بشأن الحل السياسي في سوريا .

و اضاف ان العودة إلى خطة جنيف واحد ، بحسب التفسير الروسي للحكومة الانتقالية ، كانت في أساس التفاهمات التي تخلت فيها الإدارة الأميركية عن جنيف 2 بشأن تسليم السلطة للمعارضة .
و في هذا السياق ، ذكر الرئيس أوباما أن الرئيس بشار الأسد فقد شرعيته ، لكنه ليس شرطاً مسبقاً للاتفاق على آلية الحوار بين السوريين الذين يقررون في نهاية المطاف مصير سوريا كما يرى الكرملين .
و اردف القول : أبعد من ذلك أكد الرئيس الأميركي على مشاركة الجميع في الحل السياسي ، بحسب تعبيره ، في إشارة واضحة إلى إيران ، التي كانت مستبعدة من جنيف وفي إشارة إلى الحكومة السورية تحت أمرة الرئيس بشار الأسد .
و بموازاة هذا المسار السياسي ترتكز التفاهمات التي التزم بها الجبير في موسكو على أولوية مواجهة "داعش" ، حيث دعا سيرغي لافروف إلى تأجيل الخلافات بين القوى التي تحارب الإرهاب إلى ما بعد "داعش" . غير أن السعودية التي تسير الهويدا في موسكو .. ربما لا يسعها تسريع الخطى قبل اتضاح المراهنة التركية على حديقة خلفية وقبل نضوج مآلات التسويات في اليمن والمنطقة .
و ختم هذا الخبير بأن المسارات السياسية هي خيارات أدى إليها فشل المراهنة على استمرار القتل و الدمار ، لكن ربما اعتادت بعض الدول على التعايش مع الأزمات ، كما قالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية ، لكن الحرب هي ما ذقتم وتعلمون.