الخبير السياسي عطوان: السعودية تقترب بسرعة من الافلاس بسبب حرب اليمن وسورية وانفاقها التسليحي


الخبیر السیاسی عطوان: السعودیة تقترب بسرعة من الافلاس بسبب حرب الیمن وسوریة وانفاقها التسلیحی

أشار الخبير السياسي البارز عبد الباري عطوان الي الاموال الطائلة التي ينفقها نظام آل سعود في دعم العصابات الارهابية ضد الشعوب الاسلامية عبر دعمها لعصابة داعش الارهابية التي ترتكب المجازر ضد الشعب السوري المسلم وعدوانها العسكري علي الشعب اليمني الاعزل مؤكدا أن السعودية باتت تقترب بسرعة من الافلاس بسبب حرب اليمن وسورية وانفاقها الضخم على التسليح فيما أصبح المواطن السعودي هو الضحية.

و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن عطوان نقل عن الاعلامي السعودي المقرب من سلطات بلاده جمال الخاشقجي أن الأخير أطلق في تغريدة واحدة على حسابه على «التويتر» بالون اختبار من العيار الثقيل يكشف عن مستقبل سعودي، عنوانه عدم الاستقرار، وربما التوتر الداخلي، وهو من المؤكد لم يقصد ذلك.
وقال " ان الزميل الخاشقجي الذي عمل مستشارا للامير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودي الاسبق لعدة سنوات عندما عين سفيرا لبلاده، اي الامير الفيصل، في كل من لندن وواشنطن، مما يعني انه يعني ما يقول، وان معلوماته من مصادر رسمية وثيقة جدا، خاصة عندما يبشر الشعب السعودي باجراءات تقشفية صارمة في المستقبل القريب جدا".

وتابع قائلا " لقد قال بالحرف الواحد ان الاجراءات التي اطلقها الملك فيصل بن عبد العزيز في الخمسينات والستينات انقذت المملكة، وليتها استمرت سمة للبلاد، وحان الوقت لهكذا سياسة، واضاف قبل يومين ان التقشف عادة لا يمس الاساسيات والمشاريع الحيوية كالاسكان، وانما الكماليات، وما اكثرها، اما الوقود فهذا واجب لاننا نستهلك رزقنا".
وتابع عطوان : هناك نقطتان اساسيتان يمكن استخلاصهما من اطلاق بالون الاختبار هذا:

    الاول: الحنين الى اجراءات التقشف التي طبقها الملك الراحل فيصل وانقذت المملكة.
    الثاني: الاعتراف بطريقة غير مباشرة باندفاع المملكة نحو ازمة مالية خانقة.

وقال " نبدأ بالنقطة الاولى ونقول ان المقارنة بين الملك فيصل وحكام المملكة الحاليين ليست في مكانها، فالظروف تغيرت، ودخل المملكة بسبب ارتفاع اسعار النفط اكثر من مئة مرة، مثلما ارتفع عدد السكان ايضا سبعة اضعاف، ان لم يكن اكثر".
وتابع قائلا " ان الملك الراحل فيصل اقدم على اجراءات التقشف لانه كان مكرها، ووصل الى العرش ليجد البلاد في حال من الافلاس، وخزائنها خاوية، وجاءت اجراءات التقشف هذه في اطار استراتيجية داخلية وخارجية تتبنى قضايا الامتين العربية والاسلامية، وتنفق كل ريال في الاتجاه الصحيح، حيث اطلق الرجل ثورة تعليمية وعلمية، وبدأ مسيرة الحداثة في البلاد".
وقال " نشرح اكثر ونقول، ان الملك فيصل طبق التقشف على نفسه قبل ان يطبقه على الشعب السعودي، وحارب الفساد من القمة الى القاعدة، ومنع الامراء من التجارة ومنافسة العامة في ارزاقهم، ولم يملك قصرا في فرنسا او المغرب، ولم يشتر جزرا في المالديف، او فيلات فخمة في سردينيا، ولم يعرف (بضم الياء) عنه مطلقا انه صاحب يخت طوله مئة متر يجوب جنوب المتوسط وشماله".
واستطرد قائلا " ونذهل الى ما هو ابعد من ذلك، وهو انه خاض واحدا من اشرف حروب الامتين العربية والاسلامية، عندما فرض حظرا نفطيا دعما للجيشين المصري والسوري اثناء حرب اكتوبر في رمضان عام 1973، واعلن الجهاد لتحرير الاقصى، وتعهد بالصلاة فيه، ودفع حياته ثمنا لهذه المواقف ".
وقال " نعم ان المملكة العربية السعودية مقدمة على اوضاع مالية صعبة جدا قد تصل لمرحلة اقرب الى الافلاس بسبب سوء ادارة الثروات المالية الهائلة التي دخلت خزينتها، وعدم ترشيد الانفاق، والمبالغة في شراء صفقات اسلحة لاهداف سياسية وليس عسكرية، وشراء ذمم عظمى في ظل حالة من الارتباك غير مسبوقة ".
وأكد أن الدراسات الغربية تؤكد ان المملكة ستواجه متاعب اقتصادية صعبة في غضون عامين بسبب اقدامها على “مقامرة” خطيرة في تشرين الثاني (نوفمير) الماضي، عندما توقفت عن سياستها في دعم اسعار النفط، وضخت اكثر من مليون برميل في الاسواق، مما ادى الى انهيار الاسعار بنسبة 55 بالمئة، والهدف هو شل الاقتصاد الايراني، واضعاف الروسي بسبب دعمهما للنظام السوري، فجاءت النتائج عكسية تماما، وفي الوقت الخطأ.
وقال في النهاية " هناك حوالي ثلاثة ملايين مواطن سعودي يتلقون اعانة بطالة شهريا، وهذا يعني ان هناك ثلاثة ملايين عاطل عن العمل معظمهم من الشباب، واقدمت السلطات السعودية على الغاء عشرات الآلاف من البعثات الدراسية للطلاب في الجامعات الامريكية والاوروبية خفضا للنفقات ".
واضاف " نعم السعودية بحاجة الى الاجراءات التي اطلقها الملك فيصل ليس في مجالات التقشف، وانما العودة الى القضايا العربية واخراج المملكة من حروبها الدموية في سورية واليمن والعراق وليبيا، تماما مثلما اخرجها المرحوم من مستنقع اليمن الدموي قبل 45 عاما".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ح.و

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة