أردوغان يستعد للدعوة الى انتخابات مبكرة بعد فشل محادثات تشكيل الحكومة
بعد فشل المحادثات بين "حزب العدالة و التنمية" الحاكم في تركيا و"حزب الشعب الجمهوري" أكبر أحزاب المعارضة الثلاثة ، من المرجح أن يدعو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشهر الجاري إلى انتخابات مبكرة حيث يراهن على تغيير الخارطة السياسية ، و ذلك بعدما وصلت المشاورات بشأن تشكيل الحكومة التركية إلى طريق مسدود ، كما كان متوقعاً .
و أعلن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو فشل المحادثات مع "حزب الشعب الجمهوري". فالتباينات الكبيرة والخلافات العميقة بين القوى التركية، رجحت ومنذ صدور نتائج الانتخابات، فشل التوصل إلى أي اتفاق حول حكومة ائتلافية. وخرج أوغلو اليوم ليعلن بشكل واضح، أن فرص إجراء انتخابات مبكرة زادت بقوة. ومن المتوقع في الثالث والعشرين من الشهر الجاري وهي نهاية مهلة تشكيل الحكومة، أن يطل الرئيس رجب طيب أردوغان ليدعو إلى انتخابات مبكرة خلال ثلاثة أشهر.
ويراهن أردوغان على تغيير الخارطة السياسية، والحصول مجدداً على الأغلبية المطلقة. فـــ "حزب العدالة والتنمية" يحتاج إلى 18 مقعداً إضافية ليتمكن من تشكيل الحكومة منفرداً . ويعتقد الرجل أن قراره بشن هجوم على "حزب العمال الكردستاني"، سيجذب أصوات ناخبي الحركة القومية الذين خسرهم في الانتخابات السابقة، أما انخراطه في الحرب على داعش فعلى الأرجح سيدفع الأميركيين في هذه المرحلة إلى دعمه داخلياً، والتوقف عن دعم خصومه، وسيبعد عنه تهمة دعمه للتنظيم.
وبحسب خبراء أتراك فإن أردوغان قد يقدم أيضاً على خطوات لإضعاف "حزب الشعوب الديمقراطي" الكردي، إما بحظره من خلال المحكمة الدستورية، أو حظر بعض قياداته المؤثرة. وقد تحول هذه الضربات دون حصول الحزب على نسبة عشرة في المئة، فيخرج من السباق الانتخابي، لمصلحة "العدالة والتنمية" .
أما العامل الأكثر تأثيراً في الانتخابات فهو قرار الحكومة المضي في إقامة منطقة عازلة في سوريا . لم ينجح أردوغان حتى الآن في إقناع المجتمع الدولي بهذه الخطوة، وفي حال نجح، فإن رسائل كثيرة يوجهها إلى الناخب التركي، مفادها أن هذه الخطوة ستخفف من أعباء اللاجئين، وستقضي على أحلام الكرد بإقامة إقليم خاص بهم على الحدود التركية، وتشكل خط دفاع أساسي في وجه أي أخطار عبر الحدود.