في ذكرى الانتصار..المقاومةاللبنانية أسقطت مشروع الشرق الأوسط الجديد وقدمت أنموذجاً نادراً عن أسس المواجهة
أسقط الانتصار الكبير الذي حققته المقاومة الاسلامية اللبنانية عام 2006 ، على كيان الارهاب الصهيوني ، مشروع الشرق الأوسط الجديد ، و قدم محور المقاومة نموذجاً نادراً عن التعاون و التنسيق عسكرياً ، و استراتيجياً ، و سياسياً ، كما أسس للمواجهة الواحدة .. فيما فشلت «اسرائيل» الغدة السرطانية التي زرعت بقلب العالم الاسلامي ، في تحقيق أي من الأهداف المرسومة على لائحة الحرب .
و المواجهة هي الخيار ... والقرار ، و البوصلة... هما كذلك منذ أن كان ما كان في ذلك اليوم من تموز/ يوليو 2006... الرابع عشر من آب/ أغسطس حيث شهد العالم ، في مثل هذا اليوم ، سقوطاً مدوياً لمشروع حرب بدأت بقرار مبيت ، وانتهت «إسرائيلياً» بشطر من بيت شعر لنزار قباني ... لو كنت أعلم خاتمتي ما كنت بدأت .
لقد فشلت «إسرائيل» في هزيمة محور المقاومة عسكرياً ، و انجلت الغبرة عن فشل «إسرائيلي» تام ، في تحقيق أي من الأهداف المرسومة على لائحة الحرب. وكان النجاح الأول للمقاومة في بقائها ، و النجاح الثاني في قدرتها على الصمود، والثالث في إصابة «الإسرائيليين» في مقاتل عدة ، فيما النجاح الرابع في إسقاط مشروع الشرق الأوسط الجديد ... أما محور المقاومة فقدم نموذجاً نادراً عن تعاون وتنسيق وتناغم، عسكرياً، استراتيجياً، ودبلوماسياً .
وبدت إيران الاسلامية و سوريا و حزب الله ، منظومة مترابطة، وبدا هذا الترابط واحداً من عوامل الانتصار ... و صحيح أن الحرب انتهت لكن المواجهة لم تنته... مع آخر رصاصات آب/ أغسطس 2006 بدأت تظهر أولى خطط المواجهة الكبرى. لم يطل الأمر حتى اشتعلت سوريا ، بدت المنظومة مجدداً مترابطة متوازية . الكل للواحد والواحد للكل. ظهر داعش وأخواته وزاد الضغط، وبدل الجبهة الواحدة مع إسرائيل اشتعلت على طول الحدود وفي داخل البلاد جبهات.
مجدداً ظهر الشرق الأوسط الجديد ، شرق أوسط على قياس داعش الذي لم يكتف بعين العراق وشين الشام ، فامتد إلى الخليج الفارسي و اليمن و مصر و ليبيا و تونس ، لتتحول المواجهة من خيار كفائي إلى قرار حتمي . وبدا للجميع ، حتى أولئك الذين كانوا على المقلب الآخر، أن الأمر وجودي، أن لا خيار سوى المواجهة الشاملة .





