ريابكوف : روسيا منذ الآن لن تسمح بتمرير أي قرار حظر جديد ضد إيران في مجلس الأمن
اكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف اليوم الجمعة إن روسيا لن تسمح بتمرير أي قرار دولي جديد بفرض حظر ضد إيران ، و قال في تصريحات صحفية : أوضحنا لشركائنا من الولايات المتحدة الامريكية و الاتحاد الأوروبي خلال مشاورات وراء الأبواب المغلقة أن روسيا منذ الآن لن تسمح بتمرير أي قرار يشمل حظر جديد ضد إيران ، معلنا استعداد الجانب الروسي للتعاون مع دول الخليج الفارسي و«إسرائيل» من أجل إثبات الطابع السلمي لبرنامج ايران النووي .
وقال ريابكوف : نلاحظ سعي بعض القوي الإقليمية ذات النفوذ في الشرق الأوسط للتأثير علي تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران ، و نحن ندرك الأسباب وراء هذا السعي ، و ان مثل هذا التأثير ، لا يحمل طابعا إيجابيا في بعض الحالات .
وذكر ريابكوف أن روسيا تراقب عن كثب الآراء بشأن الاتفاق النووي بالمنطقة والتغيرات فيها ، مؤكدا استعداد الجانب الروسي للتعاون مع دول الخليج الفارسي و«إسرائيل» من أجل إثبات الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني لتلك الدول. وأكد أن الصفقة النووية مع إيران تصب في المصلحة الوطنية لروسيا ، واضاف قائلا : المصلحة الوطنية تمكن من الحيلولة دون نشوب نزاع مسلح جديد في الشرق الأوسط وفي استقرار الوضع التجاري والاقتصادي بشأن إيران، كما يصب في مصلحتنا ضمان نظام حظر الانتشار النووي، ونحن مرتاحون ارتياحا تاما من النتائج التي حُققت في سياق المفاوضات النووية بين إيران والسداسية .
وقال ريابكوف: عند المصادقة على القرار الدولي 1929 - اخر قرار صدر عن مجلس الامن الدولي بخصوص فرض عقوبات على ايران- أوضحنا لشركائنا في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال مشاورات وراء الأبواب المغلقة أن روسيا منذ الآن لن تسمح بتمرير أي قرار يشمل عقوبات جديدة ضد إيران.
وأضاف نائب وزير الخارجية الروسية: نلاحظ سعي بعض القوى الإقليمية ذات النفوذ في المنطقة للتأثير سلبيا على تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران، ونحن ندرك الأسباب وراء هذا السعي.
واعرب المسؤول الروسي عن استعداد موسكو للمشاركة في عمليات اعادة تصميم مفاعل اراك النووي ، وقال، ان "روسيا مستعدة للمشاركة في عمليات اعادة تصميم مفاعل اراك النووي ، لكنه راى أن الدول الأخرى في السداسية يجب أن تقوم بالدور الرئيسي في هذه العملية"،واضاف ، "بالامكان الاستفادة من منشأة تخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في كازاخستان لحفظ فائض المواد النووية الايرانية".
واشار الى ، انه تقرر ارسال فائض المواد النووية الايرانية والتي تقدر بـ 8 اطنان الى روسيا ، مقابل تامين اليورانيوم الطبيعي لايران ، وان الوكالة الدولية للطاقة الذرية حددت المركز الدولي للطاقة الذرية في كازاخستان كمكان لحفظ الفائض النووي الايراني ، وقد تم التوقيع على اتفاق بهذا الخصوص .
من جانب اخر اكد نائب وزير الخارجية الروسي أن الجنرال الإيراني قاسم سليماني لم يقم بزيارة موسكو و أن روسيا أخبرت الولايات المتحدة بذلك .
وقال ريابكوف : اطلعنا علي التقارير الإخبارية التي أدهشتنا حيث أننا أخبرنا زملاءنا الأمريكيين بأننا لا نملك مثل هذه المعلومات حول زيارة سليماني لموسكو واعتقدنا أن الموضوع انتهي بذلك . و ومع ذلك ، ليس هذا هو الأمر الرئيسي ، بل ما يهم هو أن الأمريكيين أنفسهم قاموا بأشياء مماثلة فيما مضي التي لا تتفق مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، مستشهدا بإفراجها عن أربعة من مقاتلي طالبان من غوانتنامو كانوا ضمن قائمة عقوبات الأمم المتحدة وتسليمهم إلي إحدي دول الشرق الأوسط .
ووصف الدبلوماسي الروسي هذا التصرف بأنه بمثابة انتهاك لقرارات مجلس الأمن ، مؤكدا أنه ينبغي توجيه السؤال حول من يراعي قرارت الأمم المتحدة وكيفية الالتزام بها، إلي واشنطن.
وكان عدد من وسائل الاعلام أفادت في وقت سابق بأن الجنرال سليماني قائد 'فيلق القدس' بالحرس الثوري ، الذي تمنعه الأمم المتحدة من مغادرة الأراضي الإيرانية ، قام بزيارة موسكو و أجري محادثات مع عدد من كبار المسئولين الروس ، بما في ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع سيرغي شويغو .





