الامن اللبناني يلقي القبض على الإرهابي الفار "أحمد الأسير"
افاد الأمن العام اللبناني، ان قوى الامن تمكنت من القاء القبض على الارهابي الفار أحمد الأسير . واشارت "الوكالة الوطنية اللبنانية للاعلام" الى انه وبعد عامين على معركة عبرا في صيدا وهروبه من وجه العدالة القت قوى الامن القبض على الارهابي الفار من وجه العدالة احمد الاسير في مطار بيروت اثناء محاولته الفرار الى الخارج.
واضافت "الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام" أن قوى الأمن الداخلي اوقفت الإرهابي الأسير في مطار بيروت الدولي أثناء محاولته الفرار إلى مصر بجواز سفر مزوّر، وكان قد غير شكله الخارجي بعد ان خضع لعمليات تجميل، كما ذكرت أن الامن العام أوقف الاسير وبرفقتهِ شخصان يحملان جوازين باسم رامي عبد الرحمن طالب وخالد صيداني.
فيما أفادت قناة "OTV" أن خطة الأسير كانت الاتجاه من مصر إلى قطر ثم تركيا، وكان بزي امرأة في السيارة التي أقلته إلى المطار، واشارت الى حالة من الذهول سادت في اوساط انصار الارهابي الاسير في صيدا بعد اعتقاله من قبل قوى الأمن العام.
والإرهابي الفار أحمد الأسير عرف عام 2011 بدعمه للجماعات المسلحة في سوريا، ونفذ اعتصاما في ساحة الشهداء في وسط بيروت لدعم المسلحين في سوريا. وقام عام 2012 بتنفيذ اعتصام شل مدينة صيدا لأسابيع، ما تسبب بخسائر كبيرة لأهالي صيدا وبث حالة الرعب في المنطقة، واستخدم خطابات مذهبية وطائفية تحرض على الاقتتال، وقد هاجم في خطاباته الجيش اللبناني محرضا على استهدافه.
وقد تكررت حالات استهداف ابناء صيدا والجيش اللبناني من قبل الارهابي أحمد الأسير، حتى وقعت معركة عبرا في تموز عام 2013 بعد أن قام مسلحو الاسير باستهداف الجيش اللبناني، حيث اختبأ الاسير في مسجد بلال بن رباح الذي حوله إلى مركز للإرهابيين، وقد تمكن الجيش من الدخول الى المسجد وتحرير المنطقة، بعد أن فر أحمد الأسير منها.
وفي تاريخ 28 شباط 2014 طلب القضاء اللبناني حكم الإعدام لـ54 شخصا بينهم أحمد الأسير بتمهة الإقدام "على تأليف مجموعات عسكرية تعرضت لمؤسسة الدولة المتمثلة بالجيش، وقتل ضباط وأفراد منه، واقتناء مواد متفجرة وأسلحة خفيفة وثقيلة استعملت ضد الجيش".
فمن هو الارهابي أحمد الاسير؟؟؟
احمد الاسير، داعية سلفي لبناني مثير للجدل ومتهم بقضايا ارهاب، برز على ساحة الاحداث اللبنانية نتيجة خطاباته المتطرفة وتصرفاته الاستعراضية ومجاهرته بالقوة المسلحة رغم انه لا يحظى بقاعدة شعبية وازنة.
لم يكن أحمد الاسير (43 عاما) معروفا قبل بدء الازمة السورية لكنه تحول نجما اعلاميا بعدما توفرت له الاموال واصبح حالة متطرفة، وأخذ يهدد الجيش اللبناني والمقاومة اللبنانية والدولة السورية، وزعم انه يعمل "لنصرة أهل السنة".
قصير القامة ذو لحية كثة وحليق الشاربين، يتولى الاسير منذ اعوام طويلة امامة مسجد بلال بن رباح في بلدة عبرا القريبة من مدينة صيدا، اكبر مدن جنوب لبنان.
وكان خطابه الديني يجذب عددا من الفتية والشبان الذين أطلقوا لحاهم وباتوا يواظبون على حضور الدروس الدينية في المسجد الذي انشأه الاسير عبر تحويل مرأب قديم الى بيت عبادة.
واعتبارا من آذار/مارس 2012، بدأ يدعو الى تظاهرات وتجمعات لدعم المجموعات المسلحة السورية. وكانت التظاهرة الاساسية تلك التي دعا اليها في وسط بيروت لدعم المسلحين في حمص السورية، حيث أعلن الأسير فتوى الجهاد ووزعت صور له داخل مدينة القصير (غرب حمص)، وتمكن الاسير خلال فترة قصيرة من استقطاب اهتمام وسائل الاعلام التي لفتها خطابه المرتفع النبرة والطائفي لا بل المذهبي بامتياز.
ولد الاسير في صيدا في العام 1968 لوالد سني وام شيعية، وهو البكر في العائلة المؤلفة من ذكرين وثلاث اناث. وانضم الى تنظيم الجماعة الاسلامية، وهي مجموعة دينية سياسية، وهو في سن السادسة عشرة. وما لبث ان اقنع والده الذي كان مطربا شعبيا، بترك الفن لانه لا يتماشى مع الدين الاسلامي.
الاسير زوج لامراتين منقبتين وأب لثلاثة شبان تراوح اعمارهم بين 17 و21 عاما.
تتسم اطلالات الاسير اجمالا بالطابع الاستعراضي. وهو لم يتردد خلال اعتصامه لاكثر من شهرين على احدى الطرق الرئيسية في صيدا، في ركوب الدراجة الهوائية حينا، والظهور حليق الراس امام الكاميرات من دون اللفة على راسه حينا آخر، ومزاولة كرة القدم الشاطئية قرب بحر المدينة مع عدد من انصاره، وهم يرتدون السراويل القصيرة...
في تموز 2013 طالت نيران الاسير الجيش اللبناني، وقتل ضباط وعناصر للجيش فكان قرار إنهاء حالة امام مسجد بلال بن رباح، حاصر الجيش المسجد، وبعد اكثر من 24 ساعة من الاشتباكات في محيطه ادت الى مقتل 16 عسكريا وعشرات من المقاتلين من جماعة الاسير، فر الاسير وظل متواريا عن الانظار الى ان وقع اليوم في قبضة الامن اللبناني خلال محاولته الفرار خارج البلاد.