الأسير خضع لـ7 عمليات تجميل على يد جراح سوري وكان يحمل جواز سفر مزور
سلطت الصحف اللبنانية والعربية في عددها الصادر اليوم الاحد الاضواء على عملية القاء جهاز الامن العام اللبناني القبض على شيخ الفتنة في لبنان احمد الاسير في مطار بيروت اثناء محاولته الهرب من لبنان الى دولة افريقية ليلتحق بالعصابات الارهابية ، والمواقف التي ترافقت مع عملية اعتقاله ورفيقه داخل الطائرة قبل وقت قصير من إقلاعها .
وذكرت صحيفة "الديار" أن الإرهابي أحمد الاسير وصل الى المطار بسيارة مرسيدس بيضاء اللون رقمها 254635/ط، وكان بحوزته جواز سفر لبناني باسم رامي عبد الرحمن طالب، فيما كان بحوزة الشخص الذي كان برفقته جواز سفر فلسطيني باسم خالد صيداني.
وكشفت معلومات موثوق بها للصحيفة ان الامن العام اللبناني، كان على علم مسبق بنية الاسير بمحاولة السفر الى الخارج عبر مطار بيروت، وان كل المعطيات تؤكد ان الاسير حصل قبل شهر على جواز سفر فلسطيني مزور، وحصل على تأشيرة صحيحة للسفر الى نيجيريا عبر القاهرة، وان عناصر الامن العام كانوا ينتظرون الصيد الثمين في المطار، وان عمليات رصد وتعقب تكثفت في الاشهر القليلة الماضية لمعرفة مكان اختبائه منذ معركة عبرا التي قام بها مع مجموعاته المسلحة بشن هجمات عسكرية على حواجز الجيش ودورياته في عبرا وداخل مدينة صيدا، اواخر حزيران العام 2013.
واكدت المعلومات ان الاسير كان يرتجف اثناء ابراز وثيقة سفره، امام عناصر الامن العام اللبناني الذين كانوا متأكدين من هويته الحقيقية، مشيرة الى أن جهاز الامن العام توفرت لديه كل المعطيات حول استعداد الاسير لمغادرة البلاد بعد رصد مكالمة له مع فلسطيني معروف في عالم التزوير وخاصة تزوير الجوازات وبعد التعقب والمتابعة وصولا الى مطار بيروت حيث القي القبض عليه.
وقالت معلومات "الديار" إن "المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم يشرف شخصيا على التحقيق مع الاسير وأنه حريص على عدم تسرب مضمون التحقيقات قبل انتهائه ووصول الارهابي للمثول امام القضاء العسكري.
وتؤكد المعلومات أن القاء القبض على الاسير جاء بعد رصد مكثف ودقيق من اكثر من جهاز امني، وأن تقاطع المعلومات بينها افضى الى تتبع حركته من مكان اختبائه في طرابلس لحظة وصوله الى حرم المطار وخضوعه للفحص الروتيني في دائرة التأشيرات والجوازات.
وربطت المعلومات بين توقيف الاسير وبعض التوقيفات التي قام بها الامن العام اخيرا ووفرت اعترافات الموقوفين خيوطا افضت الى الامساك بالاسير.
وتشير الصحيفة الى أن الاسير أجرى تعديلاً في شكله الخارجي حيث خضع على يد جراح سوري لسبع عمليات تجميل لتغيير ملامحه، لكن ثغرة ما افضت الى فضح امره والتحقق من هويته قبل وصوله الى المطار، وان اكتشاف امره لم يكن صدفة في دائرة الجوازات بل كان عبارة عن فخ نصبه الامن العام بإحكام.
من جهتها، نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصدر أمني لبناني قوله إن الأسير "خضع لعمليات تجميل أدت الى تغيير شكله الخارجي كليا، وبدلت كلّ معالمه، وكان يحمل جواز سفر مزورا باسم رامي عبد الرحمن طالب وبرفقته شخص آخر يحمل جواز سفر مزورا أيضا باسم خالد صيداني".
وأشار إلى أن "عناصر من الأمن العام قبضوا على الأسير ورفيقه داخل الطائرة قبل وقت قصير من إقلاعها"، فيما تحدثت معلومات عن أن الأسير "بالنظر للتبدل الكبير في شكله استطاع اجتياز نقطة الأمن العام، إلا أنه جرى التحقق من هويته بعد وقت قصير من خلال بصمة عينيه، فتم اللحاق به وتوقيفه.
وفي وقت لم يرشح أي شيء عن فحوى التحقيقات الأولية مع الموقوف الذي وصف بـ"الصيد الثمين"، أكد النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود لـ"الشرق الأوسط" أنه طلب إجراء فحوص الحمض النووي للموقوف فورا للتثبت من أنه الأسير فعلاً.
بدورها، أفادت صحيفة "الحياة" أن الأسير كان خضع لملاحقة مشدّدة وتعقُّب يومي من الأجهزة الأمنية، إلى أن وقع في قبضة الأمن العام قبل دقائق من الساعة الحادية عشرة صباح أمس السبت ، وهو موعد إقلاع الطائرة المصرية إلى القاهرة.
وتردد، بحسب الصحيفة، أن الأسير ورفيقه كانت في حوزتهما تذكرتا سفر غير التذكرتين اللتين استخدماهما للسفر إلى القاهرة ومنها إلى نيجيريا، وربما إلى دولة أخرى، كما أفاد أحد كبار المسؤولين اللبنانيين لـ" "الحياة"، وأن حجزهما مقعدين إلى نيجيريا قد يكون من باب التضليل، لقطع الطريق على أي شكوك يمكن أن تؤدي إلى إخضاعهما للتحقيق حول وجهة سفرهما الحقيقية.
وتبيّن بعد توقيف الأسير أنه خضع لعمليات تجميل أُجريت له حديثاً، غير تلك التي خضع لها لدى فراره من عبرا متخفّياً. وهذا يؤكده حرصه الدائم على التواصل مع أنصاره في حديث مسجّل بصوته فقط من دون أن يُظهر وجهه وهو يخاطبهم.
كما علمت "الحياة" أن التحقُّق من أن الموقوف بجواز سفر فلسطيني هو الأسير كان من خلال التقنية العالية التي في حوزة الأمن العام، ومكّنته من إجراء مقارنة بين ما لديه من صور سابقة للأسير التُقطت في مراحل معينة من تحرُّكه في صيدا وبين صورته الحالية. وتبين أن عمليات التجميل التي خضع لها الأسير أخيراً لم تبدِّل عملياً ملامح وجهه، على رغم أنه أُوقِف حليق الذقن ويرتدي لباساً مدنياً. كما تبين أن هذه الملامح، استناداً إلى صوره السابقة، جاءت مطابقة لملامح وجهه، ولم تؤدّ عمليات التجميل إلى تغييرها في شكل جوهري بحيث يصعب التعرُّف إليه.
أما صحيفة "النهار" فذكرت أن الإرهابي الأسير أعد لعملية هروبه من خلال تبديل لملامح وجهه تبديلا كبيرا تعكسه صورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة ولو لم يثبت رسميا بعد انها صورة الوجه " المعدل " للأسير.
وبحسب "النهار"، فإن الأسير استعمل مع رفيق له وثيقتي سفر فلسطينيتين مزورتين يبدو انهما كانتا المفتاح الذي مكن الامن العام من الاطباق عليهما. وتحدّثت المعلومات عن وصول الأسير من مخبأه السري ( البعض رجح انه مخيم عين الحلوة ) ورفيقه بسيارة مرسيدس بيضاء واجتازا كل مراحل التفتيش والتدقيق المتبعة في المطار ووصلا الى الطائرة المصرية التي كانت ستقلع الى القاهرة ومنها كانا سيتوجهان لاحقا الى نيجيريا .
وتفيد هذه المعلومات أن الامن العام اكتشف التزوير الخفي في وثيقة الأسير وتركه يكمل طريقه مع رفيقه نحو الطائرة تحسبا لوصول مرافقين آخرين له.
وبعد فترة تدقيق وانتظار كافية كان رجال الامن العام يطبقون على الأسير ورفيقه، كما كانت مفرزة أخرى توقف سائق سيارة المرسيدس الذي تولى نقلهما الى المطار.
وقد نقل الأسير فورا الى غرفة المعلومات في المقر المركزي للامن العام وأخطرت النيابة العامة العسكرية بتوقيف الأسير فحضر مفوض الحكومة لدى الحكومة العسكرية صقر صقر الى غرفة توقيف الأسير وشرع في اجراء التحقيقات الاولية معه التي استمرت حتى فجر اليوم .