مجلس الأمن يصادق على خطة لحل الازمة في سوريا باتفاق كامل الاعضاء
صادق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الاثنين، على خطة جديدة وضعها المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، وتهدف إلى المضي قدما في حل الأزمة السياسية في سوريا من خلال إنشاء مجموعات عمل داخل سوريا، وهذه اول خطة سياسية تتعلق بالنزاع السوري التي اتفقت عليها جميع الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي.
وفي أول بيان من نوعه يتعامل فقط مع العملية السياسية في سوريا، قال المجلس إنه يدعم نهج دي ميستورا المطالب بأن تتم معالجة القضايا "من خلال مشاورات ومناقشات أكثر تركيزا مع الأطراف السورية من خلال أربع مجموعات عمل موضوعية".
ويعتبر هذا البيان نموذجا نادرا على اتفاق يجمع بين روسيا والولايات المتحدة اللتين تتمتعان بحق النقض (فيتو) فيما يتعلق بالشأن السوري.
ووصف مساعد الممثل الدائم لفرنسا لدى الامم المتحدة الكسي لاميك، هذا التفاهم حول المبادرة من اجل محادثات سلام بأنه "تاريخي"،وقال "للمرة الاولى خلال عامين، يتوحد مجلس الامن ويوجه رسالة دعم لعملية سياسية في سوريا".
ولا يتبني مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا بياناته إلا بالإجماع. وقد صاغت البيان الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس ، في أعقاب تقرير قدمه وسيط الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا قبل نحو ثلاثة أسابيع.
واقترح دي ميستورا دعوة الأطراف المتحاربة في سوريا إلى المشاركة في أربع مجموعات عمل ترأسها الأمم المتحدة بشأن كيفية تنفيذ خريطة طريق إلى السلام لأن هذه الفئات ليست مستعدة بعد لعقد مباحثات سلام رسمية.
وساند بيان الأمم المتحدة خطة دي ميستورا للعمل من أجل "مفاوضات سياسية وانتقال سياسي" على أساس بيان جنيف وهي خريطة طريق تبنتها القوى العالمية في حزيران من عام 2012 وتدعو إلى انتقال سياسي ولكنها لم تحسم مسألة دور الرئيس السوري بشار الأسد.
وطالب البيان كل الأطراف بالعمل من أجل تنفيذ بيان جنيف الذي يشتمل على "إنشاء هيئة حاكمة انتقالية تشمل جميع الأطراف ولها سلطات تنفيذية كاملة".
ويطلب بيان المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان يقدم إليه تقريرا عن المرحلة القادمة من جهود الوساطة في سوريا خلال 90 يوما. وعبر المجلس عن قلقه البالغ بعد ان أصبح الصراع في سوريا "أكبر ازمة إنسانية في العالم".





