مجلس الأمن : حل الأزمة بسوريا سياسي بقيادة سورية


اكد مجلس الأمن الدولي أن حل الأزمة السورية هو سياسي بقيادة سورية ، وقال في بيان أنه "ما من حل دائم للأزمة السورية إلا من خلال عملية سياسية جامعة بقيادة سورية ، تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري" ، كما أعرب المجلس عن قلقه من أن أجزاءً من سوريا باتت تحت سيطرة جماعات ارهابية مثل داعش وجبهة النصرة، مديناً "الأعمال الارهابية المستمرة التي ترتكبها هذه الجماعات".

و حثّ مجلس الأمن جميع الأطراف على الانخراط في الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص، والعمل لتنفيذ بيان جنيف .

وفي مقابلة مع الميادين حذر مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة رافائيل كارينيو من تجاوز الحكومة السورية ، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الوضعين الإقليمي والدولي ، و قال إن "على الحكومة السورية أن تشارك في أي حكم انتقالي" . و أضاف : "أعتقد أن أسلوب المبعوث الخاص ستيفان دي ميستورا جيد" ، و لفت "إننا ننوي دعمه" . كما كرر دعم هذا البيان . وأشار "لكننا ننأى بالنفس عن فقرتين، وهما الثامنة والعاشرة  فيهما يتحدثون عن حكومة إنتقالية جديدة في سوريا" . و اضاف ايضا "سؤالنا الكبير هو أنه يتعين التشاور مع السوريين أولاً أقصد الشعب السوري، كذلك ففي أي مفاوضات سياسية لا بدّ من مشاركة الحكومة السورية، لأنها تقاتل الإرهابيين". وأوضح "ما أقصده هو أنهم إذا كانوا يحاربون الإرهابيين وإذا أطيح بحكومة الرئيس بشار الأسد عندها سيرفرف علم داعش في سماء دمشق"، مبدياً قلقه من ذلك "لأن الحالة عندها ستكون أسوأ بكثير"، على حدّ تعبيره.
و كان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ستيفن أوبراين أكد في وقت سابق أن الهجمات على المدنيين في سوريا غير مشروعة وغير مقبولة وينبغي أن تتوقف . وانتقد أوبراين الغارات على دوما، مشيراً إلى أنها "تسببت بمقتل عشرات المدنيين، وهي التي أعقبت استهداف المسلحين للعاصمة دمشق". ودعا في بيان صحافي في ختام زيارة إلى دمشق الأطراف جميعاً إلى "العمل على حماية المدنيين، وتسهيل تنقلهم  للفرار من العنف"، مؤكداً أنه "من غير المقبول استخدام المياه كسلاح في الحرب"، مشيراً إلى "قطع المجموعات المسلحة للمياه عن دمشق وحلب".
في المقابل ، انتقدت دمشق التصريحات التي أدلى بها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، والتي ندد فيها بالغارات الجوية على سوق في بلدة دوما القريبة من العاصمة، ما أسفرت عن مقتل نحو مئة شخص وجرح 250 آخرين في نهاية الأسبوع الماضي، معتبرة أنه "بعيد عن الحيادية" . ونقلت وكالة "سانا" عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن "دي ميستورا يصرّ في تصريحاته الأخيرة على الابتعاد عن الحيادية في ممارسة مهامه كمبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية من خلال الادلاء بتصريحات تبتعد عن الموضوعية والحقائق".
و يأتي رد الخارجية على تصريحات دي ميستورا بعد ساعات من دعم مجلس الأمن الدولي لأول خطة سياسية تتعلق بالنزاع السوري اتفقت عليها جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بما فيها روسيا.