داود اوغلو يبلغ اردوغان فشله في تشكيل حكومة ائتلافية ويتخلى رسميا عن ذلك


التقى احمد داود اوغلو ، الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس الثلاثاء وابلغه رسميا فشله في تشكيل ائتلاف حكومي ، في خطوة ستمهد لاجراء انتخابات جديدة بعد اشهر قليلة من انتخابات حزيران التشريعية ، و قال بيان الرئاسة التركية ان داود اوغلو تخلى رسميا عن تشكيل الحكومة ، و اعاد مهمة تشكيل الحكومة الى اردوغان بعدما كان كلفه في التاسع من تموز التفاوض مع احزاب المعارضة لتأليف هذه الحكومة .

وقالت الرئاسة التركية مساء الثلاثاء ان "رئيس الوزراء ابلغ الرئيس اردوغان انه رغم كل جهوده لم يتمكن من تشكيل حكومة تستطيع حيازة الثقة" ، وقد شكر الرئيس اردوغان رئيس الوزراء المكلف جهوده .

و قال مراقبو ن سياسيون مهتمون بالشان التركي ، ان هذه الخطوة كانت متوقعة على نطاق واسع بعد فشل محادثات تشكيل ائتلاف بين حزب العدالة و التنمية وحزب الحركة القومية اليميني اول أمس الاثنين ، واعربوا عن اعتقادهم بانها قد تدفع اردوغان لمنح التفويض إلى حزب الشعب الجمهورى ثانى أكبر الأحزاب فى البرلمان برغم أنه ينظر إليه أيضا بوصفه غير قادر على تشكيل حكومة .
وبعد فشل جميع المحاولات لتشكيل ائتلاف حكومي جديد بحلول 23 اب ، تواجه تركيا الان احتمال اجراء انتخابات جديدة . و خسر حزب العدالة و التنمية الحاكم اغلبيته المطلقة في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من حزيران و ذلك لاول مرة منذ ان تولى الحزب السلطة في 2002 ، في ضربة عنيفة لاردوغان . واجرى داود اوغلو محادثات لتشكيل ائتلاف مع حزب الشعب الجمهوري الذي حل ثانيا في الانتخابات وحزب الحركة القومية الذي حل ثالثا، الا انه فشل في التوصل الى اتفاق .
وطبقا للدستور سيتمكن حزب العدالة و التنمية من مواصلة العمل كحكومة اقلية الى حين اجراء الانتخابات اذا صوتت غالبية في البرلمان لصالح اجراء انتخابات جديدة . اما اذا استخدم اردوغان حقه في الاعلان عن اجراء انتخابات مبكرة بنفسه ، فانه سيتم تشكيل ما يعرف بـ"حكومة انتخابات" حتى اجراء الانتخابات بحيث تضم الاحزاب الاربعة الممثلة في البرلمان .
ويتعين اجراء الانتخابات بعد 90 يوما من الدعوة اليها ما يعني ان يوم الاحد 22 تشرين الثاني سيكون الموعد المحتمل ، في حال دعا اردوغان الى الانتخابات بعد انتهاء المهلة النهائية لتشكيل ائتلاف في 23 اب الجاري ويعني هذا ان الانتخابات يمكن ان تجري عقب استضافة تركيا لقمة مجموعة العشرين التي ستجري في انطاليا يومي 15 و16 تشرين الثاني . و ما يزيد من حالة الارباك اعلان اللجنة الانتخابية الثلاثاء انه يجب اختصار هذه الفترة اذا دعت الضرورة ما يعني ان الانتخابات يمكن ان تجري في تشرين الاول .
واعلن نائب رئيس حزب العدالة و التنمية والمتحدث الرئيسي باسمه بصير اتالي عقب اجتماع مع لجنته التنفيذية ان اللجنة ستعقد مؤتمرا عاما في 12 ايلول ربما استعدادا للانتخابات الجديدة . و بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد وتجميد البنك المركزي لمعدلات الفائدة تراجعت الليرة التركية الى معدلات قياسية جديدة مقابل الدولار الثلاثاء . و خسرت الليرة 1,31% من قيمتها ووصلت الى 2,906 ليرة مقابل الدولار متجاوزة للمرة الاولى الحاجز النفسي المهم وهو 2,9 ليرة للدولار .