جدل محتدم في كردستان العراق وأزمة سياسية على أبواب الإقليم عشية إنتهاء ولاية برزاني ورفض البرلمان التمديد !؟


افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الاربعاء ، بأن الأحزاب الكردية العراقيّة الخمسة ، دعت برلمان إقليم كردستان العراق إلى تأجيل مناقشة تعديل قانون رئاسة الإقليم بسبب إستمرار المباحثات بين الأطراف المعنية للتوصّل الى إتفاق سياسي بشأن الرئاسة ، فيما كشف العضو الأرمنيّ في برلمان كردستان يروانت نيسان أنّ واشنطن أوصت الأحزاب الكردية بضرورة تمديد ولاية مسعود برزاني عامين آخرين بسبب الظروف التي تمرّ بها المنطقة والحرب ضدّ داعش.

و يعيش إقليم كردستان العراق على أبواب أزمة سياسية قد يعود من خلالها إلى 20 سنة خلت . و يضع فشل الأحزاب و التيارات السياسية تحت قبة البرلمان في التوصل الى صيغة توافقية لحل قضية الرئاسة بتعديل قانون رئاسة الأقاليم يضع كردستان العراق أمام احتمالات ثلاث :

- إما أن يطلب الفرقاء من أعضاء البرلمان مهلة زمنية إضافية لاجراء المزيد من المباحثات للتوصل إلى حل يرضي الجميع
- أو التمديد للرئيس الحالي مسعود برزاني عامين آخرين
- أو أن اقليم كردستان سيجد نفسه أمام إدارة ثانية  في السليمانية وفق ما يلوّح به مسؤولون في حزب الإتحاد الوطني الكردستاني بقيادة الرئيس السابق جلال الطالباني و حركة التغيير برئاسة نوشيروان مصطفى قبل بضعة أيام .
و الرجلان رفضا التجديد لبرزاني لولاية ثالثة فقد وافقا على ذلك  قبل عامين مقابل إجرائه بعض التعديلات على مشروع دستور منطقة كردستان ، و تحويل النظام من رئاسي الى برلماني وهو ما لم يحدث  وأوصل البلاد الى هذه المعضلة. والحل المؤقت لها في قانون رئاسة كردستان لألفين وخمسة  ينص في مادته الخامسة والعشرين أنه اذا شغر منصب رئيس الإقليم لأي سبب كان يقوم بمهامه رئيس البرلمان لحين انتخاب رئيس جديد خلال ستين يوما من تاريخ شغور المنصب .
من جهته ، رفض رئيس البرلمان يوسف محمد القيادي البارز في حركة التغيير المعارضة ، قرار مجلس الشورى قبل أيام  التمديد لرئاسة برزاني ، موضحاً أنه قرار غير ملزم ولا شرعية له ، كون مجلس الشورى جزء من وزارة العدل  ولا يجوز لها فرض إرادتها على السلطة التشريعية .
في مقابل ذلك أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني ، أن الرئيس سيبقى في منصبه ولن تؤول الأمور لرئيس البرلمان ، من دون أن يشير إلى السند والأساس القانوني لبقائه أكثر من ذلك خرج مؤيديوه في تظاهرات تدعو لبقائه في منصبه مع عرض عسكري قرأه محللون على أنه تهديد مباشر لخصومه بقلب الطاولة عليهم.
و بعض ما أميط عنه اللثام في الدوائر المغلقة أن مفاوضات تجري بين برزاني  وخصومه برعاية إيرانية- تركية ، لتمرير صفقة تقوم على تغيير النظام السياسي في المنطقة من رئاسي الى برلماني ، مع بقاء بارزاني في منصبه لمدة عامين اضافيين .
هذا و اكدت حركة التغيير الكردية اليوم الاربعاء، عدم توصل الاحزاب الكردية الى اتفاق يحسم موضوع رئاسة منطقة كردستان حتى الان , مشيرة الى انه تم اناطة حسم الموضوع لبرلمان كردستان في يوم الاحد المقبل ، فيما يقول رئيس كتلتها في البرلمان ان رئيس البرلمان بموجب القانون ، سيتولى رئاسة المنطقة لمدة 60 يوما اعتبارا من يوم غد الخميس.
و قال المتحدث بإسم الحركة محمد توفيق إن "الاحزاب الكردية لم تتمكن لحد اللحظة من حسم موضوع ودون التوصل الى تفاهم مشترك بينها بشأن رئاسة المنطقة  على الرغم من تعدد اللقاءات والاجتماعات في الاونة الاخيرة ", مشيراً الى أن "ممثلا من وزارة الخارجية الامريكية قد شارك في تلك الاجتماعات بصفة مراقب" .
واضاف توفيق ان "اجتماع الاحزاب الاخير توصل الى اناطة حسم الامر لبرلمان كردستان وقد حدد الاحد المقبل موعدا لعقد جلسة خاصة لحسم الموضوع" , مبينا ان "الاحزاب الكردية ستتفاهم بشان موقف الرئيس مسعود البارزاني خلال المدة المقبلة لكونه قد انتهت مدته القانونية كرئيس لمنطقة كردستان لحين حسم الموضوع .
هذا فيما اعلن رئيس كتلة التغيير ببرلمان منطقة كردستان برزو مجيد في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاربعاء داخل مبنى البرلمان ، ان ولاية مسعود برزاني تنتهي اليوم ، لافتا الى انه بموجب القانون فان رئيس البرلمان سيتولى رئاسة المنطقة لمدة 60 يوما اعتبارا من يوم غد الخميس، وان الطلب الموقع من 49 عضوا لطلب جلسة طارئة لبرلمان كردستان مازال فعالا.واضاف ان البرلمان اثبت هذه المرة انه المرجع القانوني ويعمل وفق القانون.