المعلم: علاقتنا مع إيران وحزب الله ستراتيجية وتقلق البعض وكل ما يحقق مصالح «إسرائيل» في المنطقة ليس «ربيعاً»


أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الخميس ، أن علاقة بلاده مع إيران الاسلامية و حزب الله ستراتيجية و تقلق البعض ، بسبب الموقف الموحد ضد كيان الاحتلال الصهيوني ، و قال ان كل ما يحقق مصالح «إسرائيل» في المنطقة ليس ربيعا ، كما اوضح أن شعار تصدير الثورة الإيرانية طرحه الطاغية المقبور صدام لتبرير حربه ضد طهران ، مشدداً على أنه لا يوجد في سوريا نفوذ لإيران أو روسيا ، انما النفوذ للشعب السوري فقط.

وخلال لقائه مع فضائية النهار المصرية ، وجه المعلم سؤالاً لمصر والسعودية قائلاً : "لماذا ابتعدتما عن سوريا" ، وتابع في أول حوار تليفزيوني له على قناة مصرية منذ خمس سنوات : نبارك ثورتي يناير ويونيو في مصر وإطاحة الإخوان لأنهم سبب بلاء المنطقة ، مضيفاً أن الخلاف مع تركيا كان بسبب رفض دمشق طلب أنقرة بإشراك الإخوان في السلطة.

وأكد المعلم أن إيران وحدها لن تستطيع حل الأزمة السورية، لافتاً إلى أن الوضع السوري معقَّد وأكبر من أن تقوم دولة بمفردها بحل الأزمة هناك، مضيفاً أن الجمهورية الإسلامية ستلعب دورها المنوط في حل الأزمة السورية، باعتبارها دولة إقليمية كبرى الآن، منوهاً إلى أن مصر يمكنها أن تكون دولة إقليمية هي الأخرى لو لعبت دورها في حل الأزمة.
وشدد المعلم على أن سوريا تمدّ يدها لأي مبادرة عربية تهدف إلى وقف سفك الدماء، بخلاف تركيا التي لا تريد الخير لنا ، كما وجه رسالة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقال: " انتبه سياسات حزب العدالة والتنمية سترتد عليك وعلى أمنك وأمن بلادك".
و دعا وليد المعلم إلي تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمكافحة الإرهاب وإلزام الدول الراعية للتنظيمات الإرهابية بوقف تمويلها وتسليحها من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية وقال : إن”مشكلتنا تنبع من وجود إرهابيين أجانب علي الأراضي السورية منهم الشيشاني والبريطاني ومن جنسيات مختلفة “.
وأكد الوزير المعلم أن حل الأزمة في سورية يحتاج إلي جهود كبيرة معربا عن تفاؤله بدور ايران في هذا الحل ولا سيما انها تلعب الدور المنوط بها باعتبارها دولة اقليمية كبري كما ان مصر تستطيع ايضا أن تكون كذلك لو قامت بدورها. وأوضح المعلم ان جزءا كبيرا من الشعب الذي كان يشكل حاضنة لهؤلاء “المسلحين” اقتنع اليوم ان الدول الراعية لهم لها مطامع وهناك مظاهرات في بعض المناطق خرجت ضدهم وقال: “طالما ان الجيش العربي السوري مصمم ومتماسك ومستعد لتقديم التضحيات فهو أمر يدعو إلي التفاؤل “. وأكد المعلم أن الإرهاب يصدر إلي سورية من أكثر من مئة دولة في العالم يأتون عبر الأراضي التركية والأردنية وغيرها ليقاتلوا في سورية وهؤلاء هم الإرهابيون الذين يواجههم الشعب السوري وجيشه وقيادته متسائلا: “لماذا تسمح تركيا للإرهابيين بالعبور إلي سورية وتقيم لهم أمريكا معسكرات تدريب في تركيا في الوقت الذي تصفق فيه «اسرائيل» لكل قطرة دم سورية تزهق”.
وقال: “شيء طبيعي أن تستخدم الدولة السورية الأدوات المناسبة لهزيمة الإرهاب لكن الكثير من الإرهابيين يحتجزون المدنيين كدروع لذلك ما يقال عن مجازر بدوما وغيرها أخبار ملفقة يتم ترتيبها بفن إعلامي معين”.
وأعرب المعلم عن ترحيب سورية بأي مبادرة عربية لحل الأزمة فيها وقال: “نفتح أيدينا لكل مبادرة عربية فمن يطرق بابنا نقول له أهلا وسهلا نحن شعب نسعي لوقف سفك الدماء “.
وعن علاقة سورية بإيران وحزب الله قال الوزير المعلم: إن”علاقتنا بإيران وحزب الله تقلق البعض بسبب موقفنا الموحد ضد «إسرائيل» مشيرا في الوقت نفسه إلي انه “لا وجود لنفوذ إيراني بسورية بل علاقة احترام متبادل كما لا يوجد نفوذ روسي وصيني والنفوذ فقط للشعب السوري .. وإن العرب هم من استقالوا من دورهم تجاه سورية.. بعضهم يتفرج وبعضهم حمل الخنجر وطعننا من الخلف باوامر امريكية في الوقت الذي هبت فيه إيران لمساعدتنا”.
إلي ذلك أكد الوزير المعلم أن كل ما يحقق مصالح «إسرائيل» “ليس ربيعا لأن الربيع بعده ثمر.. ولننظر ماذا انتج ذلك المسمي بالربيع .. ندمر بعضنا البعض و«إسرائيل: تصفق لنا” قائلا: ” لا يقوم التغيير علي أساس إرهابي يدمر ويسلح من الخارج ومن بعض العرب .. بل يقوم علي أساس حوار داخلي بين الشعوب للإصلاح”.