روحاني : لن ننسى الاعتداء الصهيوني الآثم على «الأقصى»
رعي رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني صباح اليوم الخميس ، مراسم انعقاد اجتماع اليوم العالمي للمساجد المنعقد في قاعة وزارة الداخلية ، و قال في افتتاح المؤتمر الثالث عشر بمناسبة اليوم العالمي للمساجد الذكرى الأليمة لاحراق الاقصي من قبل الصهاينة : إن "المسلمين لن ينسوا ما حدث قبل 46 للمسجد الأقصى ، و إن هذا الاعتداء الارهابي من قبل الغاصبين يعني أن أيا من المبادئ الاجتماعية والإنسانية لا يعترف بها الصهاينة ، كما انهم لا يرحمون بالاطفال والنساء".
وأفاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور روحاني اضاف أن "المعبد والمسجد الاقصى وهو أول قبلة للمسلمين في العالم ، لم ينج ايضا من بطش واعتداء «الإسرائيليين»" .
وقال روحاني إن "هجوم الكيان الصهيوني الغاصب على المسجد الأقصى يعكس الطابع الانتقامي والدموي" ، مشيرا الى أن هذه الحادثة الأليمة هي بمثابة إيقاض صحوة ووعي المسلمين للحفاظ على الروح والهوية الإسلامية .
وحضر هذه المراسم ، ائمة الجمعة والجماعة في مساجد ايران، ونواب مجلس الشوري الاسلامي وسفراء الدول الاجنبية لدي طهران.
وكانت منظمة التعاون الاسلامي اعلنت يوم 21 آب / اغسطس يوم احراق المسجد الاقصي من قبل الصهاينة، يوما عالميا للمساجد .
يشار الي ان الإرهابي اليهودي الأسترالي «دينيس مايكل» قام في 21/8/1969 وبدعم من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس بإحراق المسجد الأقصي المبارك في جريمة تعتبر من أكثر الجرائم إيلاما ضد الأمة و مقدساتها . وأدي هذا الحادث الاجرامي إلي إحراق جزء كبير من المسجد والتهام النار في منبر نور الدين زنكي وكان هذا الحادث متعمد بالتواطؤ مع سلطات الاحتلال، وقد أدان العالم أجمع هذا الحادث الإجرامي الذي أقدم عليه الكيان الصهيوني ˈوعلي إثر ذلك تم إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1971 .
تمر ذكري جريمة إحراق المسجد الأقصي وما تزال الجريمة الصهيونية تحفر في الأذهان ذكري أليمة في تاريخ الأمة المثخن بالجراح ، هي محطة ظلام كبيرة ووصمة عار لا تغسلها سوي جحافل التحرير المنتظرة لبيت المقدس.

من جانب اخر تطرق رئيس الجمهورية الى الاتفاق النووي و قال ان بامكانه ان يمهد الارضية لحل القضايا الاجتماعية والاقتصادية وتوفير فرص العمل للشباب والتنفيذ الافضل للاقتصاد المقاوم . واضاف الرئيس روحاني ان العالم أعترف بنشاطات ايران النووية ، و الغيت قرارات مجلس الأمن ضد ايران، وهذا مؤشر علي ان النصر سيكون حليفنا فيما لو اتحدنا وتحلينا بالأمل والتدبر . و أكد رئيس الجمهورية ان الجميع بحاجة اليوم الي التعاون والتناغم ، و قال : نحن قادرون بتلاحمنا ووحدتنا حتي علي مساعدة دول الجوار ، الدول التي تعاني حاليا من الأزمات والمأسي .
و توجه روحاني الي علماء الدين وائمة الجمعة والجماعة المشاركين في المؤتمر قائلا : يمكن تحقيق جميع هذه الأمور في حال وقفنا وكما في السابق جنبا الي جنب في الجبهة الأمامية للمقاومة وأعداد الشعب، لانه لايمكن تحقيق الاهداف الطويلة الأمد بدون التحلي بالممانعة والصبر والتسامح. ووصف الرئيس روحاني، الموضوع النووي ليس بالهين، وقال ان ايران الاسلامية واجهت هذه المشكلة منذ 12عاما ، موضحا بان هذه المعضلة بدأت من قبل أعداء ايران وبذرائع خاوية وكان ليس من الهين تسويتها وتحقيق اهدافنا الطويلة الأمد عن طريق المفاوضات وبأقل ثمن ممكن ، ينبغي التحضير لهذا العمل. واستطرد قائلا : لو جلسنا الي طاولة المفاوضات بدون اعداد التحضيرات ، لكان احتمال النجاح ضئيلا . الخطوة الاولي كانت اعداد الرأي العام العالمي لهذا الموضوع. وصرح رئيس الجمهورية بان اقتراح تطهير العالم من العنف الذي قدمته الجمهورية الاسلامية الايرانية الي الامم المتحدة كان الخطوة الاولي والتحضيرية لهذا العمل، هذا الاقتراح تمت المصادقة عليه بأغلبية أصوات اعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة. واضاف رئيس الجمهورية بان هذا العمل كان المقدمة الاولي ليدرك الرأي العام العالمي، ان ايران بلد يدعو الي السلام وليس بلد عدوان واسلحة دمار شامل بل ضحية هذه الاسلحة. واشار الرئيس روحاني الي مشاركة أكثر من 50 وفدا اجنبيا في مراسم ادائه القسم الجمهوري وقال: كانت اشارة جيدة للعالم ليدرك ان ايران الاسلامية ليست لوحدها، و من كان يعتقد ان ايران في عزلة كان علي خطأ. كما وصف روحاني اختيار فريق قوي للتفاوض بالمقدمة الاخري لحل الموضوع النووي، وقال : فريق المفاوضات يجب ان يتمتع بالخبرات العلمية والسياسية والقانونية وفنون التفاوض، وقادر علي التفاوض مع الطرف الاخر، وهذا ماكان يتمتع به فريق التفاوض الايراني.





