الإرهابي أحمد الأسير يعترف أمام المحققين بالتخطيط لاغتيال الشيخ ماهر حمود وتواصل مع «داعش» و«بوكوحرام»


أقر الشيخ الوهابي التكفيري أحمد الأسير أمام المحققين اللبنانيين بأنه خطط لاغتيال الأمين العام لـ«الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود وقيادات في حزب الله و ارتكاب تفجيرات إرهابية وبأنه كان علي تواصل مع تنظيمي «داعش» و«بوكوحرام» الإرهابيين ، فيما أفاد تقرير أن المديرية العامة للأمن العام اللبناني أنهت أمس التحقيقات الأولية مع هذا الإرهابي الذي تم اعتقاله السبت الماضي .

وتم اعتقال هذا الارهابي السبت الماضي أثناء محاولته المغادرة لبنان عن طريق مطار بيروت الدولي إلي نيجيريا للالتحاق بتنظيم «بوكوحرام» متنكرًا ومستخدمًا جواز سفر مزورًا.

وأحال الأمن العام الشيخ الوهابي إلي مديرية المخابرات في الجيش اللبناني لتبدأ معه مرحلة جديدة من التحقيقات حول المعركة التي قادها ضد الجيش في مدينة صيدا بجنوب في حزيران 2013، وأسفرت عن سقوط 18 شهيدًا وأكثر من 60 جريحًا من الضباط والجنود، فضلاً عن الضحايا المدنيين الذي سقطوا في تلك المعركة، التي انتهت بهزيمته وفراره وتواريه عن الأنظار إلي أن تم اعتقاله . ومن المتوقع أن تشمل التحقيقات مع الإرهابي الأسير دوره في عمليات تفجير إرهابية ارتكبها انتحاريون تكفيريون في لبنان في الفترة الماضية، وتجنيد إرهابيين وانتحاريين، وعلاقته بالتنظيمات الإرهابية التكفيرية وفي مقدمها «داعش» و«جبهة النصرة» و«بوكوحرام» وقيادات هذه التنظيمات . وكشف الشيخ الوهابي التكفيري في التحقيقات معه عن مخططات ولوائح اغتيالات وضعها وسعي لتنفيذها ، وتشمل عدداً من الأسماء، بينها إمام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود ومسؤول قطاع صيدا في حزب الله الشيخ زيد ضاهر. كما كشف الإرهابي الأسير عن علاقات و اتصالات أقامها مع تنظيمات إرهابية خارج لبنان أبرزها تنظيم «بوكو حرام» في نيجيريا الذي كان بايع تنظيم «داعش» وزعيمه أبو بكر البغدادي في آذار الماضي، فضلاً عن تواصله مع قادة ينتمون الي «داعش» في منطقة القلمون السورية و جرود عرسال اللبنانية . وأقر الأسير في اعترافاته بأنه لجأ مع مساعده الإرهابي فضل شاكر خلال فترة فرارهما إلي منزل مسؤول المشتريات في منزل النائب بهية الحريري، المدعو محمد شريف في صيدا و من ثم انتقل إلي منزل الشيخ السلفي سالم الرافعي في طرابلس و أمضي فترة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.
وعلي رغم التكتم الشديد لدي مصادر التحقيق مع الإرهابي الأسير إلا أن ذلك لم يمنع بعض التسريبات من اعترافاته أمام المحققين، لا سيما أن ما ارتكبه الإرهابي الأسير من جرائم إرهابية وما يمتلكه حول جرائم الجماعات الإرهابية التكفيرية في لبنان يشكل كنز معلومات بكل معني الكلمة.
و ذكرت صحيفة «الأخبار» في عددها الصادر الخميس أن الإرهابي أحمد الأسير أقر خلال استجوابه علي مدي أربعة أيام، بكمٍّ كبير من الاعترافات، كان أخطرها الإعداد والتخطيط لاغتيال إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود ومسؤول حزب الله في صيدا الشيخ زيد ضاهر مشيرة إلي الأسير أهدر دم الشيخ حمود لـ«ردّته بعمالته لحزب الله»، فيما أهدر دم الشيخ ضاهر لـ«تورطه بالدم المسلم»، بحسب زعم الأسير. كما اعترف الأسير بإرساله سيارة لاستقدام عبوات ناسفة من الشمال ونقلها إلي صيدا تحضيراً لعمليات أمنية.