ملتقى «القدس تنتفض..فلسطين تنتصر» بدمشق : وحدة الامة وراء المقاومة هي السبيل لانقاذ القدس من خطر التهويد
شهدت العاصمة السورية دمشق اقامة ملتقى “القدس تنتفض .. فلسطين تنتصر” ، و ذلك بمناسبة الذكرى السادسة و الاربعين لاحراق المسجد الاقصى المبارك ، بحضور شخصيات سورية وايرانية وفلسطينية ، اتفقت جميعا على ان وحدة الامة الاسلامية والعربية وراء المقاومة هي السبيل لانقاذ القدس والمقدسات وفلسطين من خطر التهويد ، و شددت على ضرورة رص الصفوف و توحيد الجهود لكسر الصمت العربي و صد العدوان الصهيوني .
وشارك في المهرجان حشد كبير من السياسيين وعلماء دين وممثلون عن الفعاليات الشعبية من سوريا وفلسطين إضافة إلي شخصيات دبلوماسية يتقدمها سفير الجمهورية الاسلامية الإيرانية محمد رضا شيباني و سفير دولة فلسطين محمود الخالدي .
و ألقيت كلمات ضمن الافتتاح سلطت الضوء علي جريمة العدو الصهيوني بإحراق المسجد الأقصي في 21/ آب من عام 1969 ، إضافة للإجراءات الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني منذ احتلال فلسطين وحتي يومنا هذا . كما تخلل الافتتاح فيلم وثائقي ومعرض للصور لتوضيح التاريخ الإجرامي والاحتلالي ضد فلسطين وما يحدث فيها كما عرض أهم الجوانب الدينية الإسلامية و المسيحية في القدس المحتلة وباقي المدن الفلسطينية .
وعلي هامش الافتتاح تحدث السفير شيباني و شدد علي أن المقاومة هي أساس العمل النضالي من أجل تحرير فلسطين وأكد ان زمن الارتياح للكيان الصهيوني قد ولي منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران لأن الجمهورية الاسلامية خرجت من الانتصار بضرورة المقاومة وشكلت مجموعات المقاومة من جديد لتتناسب مع حجم المواجهة . و أكد السفير شيباني أن الدعم المستمر للمقاومة احبط في السنوات الماضية الكثير من المخططات والهجمات الشرسة ومنها حرب تموز 2006, مضيفا، بأن العمل المقاوم في مواجهةالعدو الصهيوني أفضل بكثير من التفاوض، لافتًا إلي أن دخول بعض الاخوة الفلسطينيين في المفاوضات مع العدو الصهيوني انتهي بنتائج سلبية وعكسية. واعتبر شيباني أن من يدافع عن سوريا اليوم ، إنما هو يدافع عن فلسطين ، و المقاومة هي الطريق الوحيد لمواجهة كل المخططات الصهيونية . و قال شيباني : ان المقاومة بكل الوسائل الثقافية والسياسية والاقتصادية والعسكرية والامنية ، ادت الى افشال المخططات الصهيونية و اثبتت جدواها و وجودها .
بدورها ، أكدت المستشارة السياسية والإعلامية لرئاسة الجمهورية السورية الدكتورة بثينة شعبان رئيسة مجلس أمناء مؤسسة القدس ، أهمية تنظيم هذه الفعالية في ذكري إحراق المسجد الأقصي ، في ظل ما يحدث اليوم في المنطقة العربية ، داعية إلي أخذ هذه الأحداث بعين الجدية لأن كل الجرائم التي قام بها الاحتلال الصهيوني ضد الأهالي في فلسطين تتكرر اليوم ضد الشعوب في سوريا واليمن والعراق ولبنان . وأكدت شعبان وجوب اتخاذ موقف دولي حقيقي وفاعل علي كل المستويات، معتبرة أن من يقف مع المسجد الاقصي فإنه يقف مع الجامع الاموي في دمشق والازهر في مصر كما جامع الزيتونة في تونس، ومن يقف مع الشعب الفلسطيني يقف مع الشعوب السورية والعراقية واليمنية، ومن يقف مع فلسطين والقدس ويدافع عنهما فإنما يفق ويدافع عن نفسه لأن الجميع مهدد والمخطط واحد يستهدف الجميع . و قالت بثينة شعبان : ان ذكرى احراق المسجد الاقصى يجب ان يتم تذكرها من قبل كل العرب والمسلمين، لان العدوان الذي تم على المسجد الاقصى عام 1969 هو العدوان الذي يتكرر على كنائس ومساجد العرب والمسلمين في كل مكان . واضافت : في هذه المرحلة التي تمر بها دول المنطقة لا بد من التمسك بخيار المقاومة كونه السبيل الوحيد لتحرير الارض المحتلة و الحفاظ على كرامة الشعب الفلسطينى والتمسك بثوابته الوطنية .
من جانبه قال طلال ناجي الامين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة : لا يجوز الاستمرار بهذا الصمت ، فهناك محاولات لتهويد القدس والمقدسلات المسيحية والاسلامية وطمس معالم التاريخ وسرقة الآثار، وتهويد كل فلسطين، وهي مدعاة وحافز لكل احرار العالم . و اضاف : نحن اذا تظافرنا وتكاتفنا ووحدنا جهودنا يمكن ان نقوم بالشيئ الكثير لانقاذ هذه المقدسات وانقاذ وطننا والقدس .
هذا و تضمن الملتقى عرض فيلم قصير بعنوان “بوح المآذن” مشاهد للمسجد الأقصى و مدينة القدس المحتلة و الممارسات العدوانية تجاه اهل فلسطين . و في موقف موحد ، أجمع المشاركون في المهرجان علي ضرورة التمسك بالمقاومة في التصدي لكل المخططات التي تحيكها الصهيونية وباقي دول الاستكبار ضد العرب والمسلمين لصالح الكيان الصهيوني.





