الغارديان تدعو وزير الخارجية البريطاني لتقديم اعتذار الي ايران بسبب سياسات بريطانيا السابقة


أشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية الى خبر اعادة فتح السفارة البريطانية في طهران والى تاريخ تدخل بريطانيا في الشؤون الداخلية لايران منوهة الى ضرورة ان يقوم وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ، بتقديم اعتذار الي الشعب الايراني بسبب السياسة العدوانية التي اعتمدتها بريطانيا ضد هذا الشعب ، و ذلك خلال مراسم اعادة فتح سفارة بلده لدي الجمهورية الاسلامية الايرانية المقررة غدا الاحد .

و أوضحت "الغارديان" في مقال لها بقلم الصحفية ليندسي هيلسوم : حينما يزور وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ، طهران لاعادة فتح السفارة البريطانية يوم غد الاحد ، و استئناف نشاطها بعد مرور اربعة اعوام على اغلاقها ، لابد ان يتحدث عن بداية جديدة .

واضافت الغارديان "ان ايران وقعت اتفاقا حدد بموجبه برنامجها النووي ، والذي سيفتح الطريق امام ابرام اتفاقيات تجارية وخلق فرص جديدة للتبادل التجاري" . وتابعت هذه الصحافية في مقالها الذي نشر الخميس بصحيفة الغارديان البريطانية تقول : "رغم ان التجار البريطانيين يتلهفون و يمنون انفسهم بعرض منتجاتهم النفطية او تقديم خدماتهم المالية لايران .. الا ان الايرانيين لا يمكن ان يتجاهلوا وينسوا ببساطة تاريخ تعامل بريطانيا معهم" .
ورأت هذه المحللة السياسية أن اعادة فتح السفارة البريطانية في طهران ، يمكن أن يكون بداية مرحلة جديدة من توسيع العلاقات بين البلدين ، مبينة أنه تم اخيرا السماح للصحفيين العاملين في محطة BBC بالسفر الى إيران ، وقالت "الان يجب على وزير الخارجية البريطاني ان يبذل كامل جهوده لارسال المزيد من الصحفيين للعمل في هذا البلد" .
ومضت الغارديان بالقول "بالطبع انه من غير الواضح لحد الان ، من هم الاشخاص الذين تمت الموافقة عليهم في هذا المجال ولتوسيع العلاقات الدولية لايران ، الا ان اعادة فتح السفارة البريطانية يمكن ان يكون مؤشرا على تغيير الاجواء الحالية" .
وافادت الغارديان "أن الرئيس الاصلاحي حسن روحاني الذي كان رائدا مع وزير خارجيته محمد جواد ظريف في تحقيق اتفاق نووي مع المجموعة الدولية الشهر الماضي، يتمتع الان بموقع جيد ، كما انه يحظى الان بتاييد المتشددين الايرانيين" .
وفي جانب آخر من المقال ، اشارت هيلسوم الى تصريحات الامام الخامنئي قائد الثورة الاسلامية بشأن اقتحام السفارة البريطانية و كتبت "ان سماحته قال في عام 2012 ، رغم أن مشاعر الشباب في اقتحام السفارة البريطانية الشيطانية كانت صحيحة .. الا ان الدخول الى داخل السفارة كان عملا غير صحيح" . وتابعت تقول : "رغم أنه من غير المرجح أن يعلن رأيه في القريب العاجل حول هذه القضية ، الا انه من المستحيل أن يحدث هذا التغيير الدبلوماسي الكبير من دون موافقة آية الله الخامنئي" .

 

 

 

 

ص.ب/ح.و