الامام الخامنئي : عدونا الحقيقي «أمريكا» و «إسرائيل» .. والمؤامرة اليوم تستهدف الاسلام وليس الشيعة أو السنة
قال قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمي الامام السيد علي الخامنئي اليوم السبت ان الحج يضمن بقاء الاسلام ، و اكد خلال استقباله القائمين علي شؤون الحج ان الشعارات التي اطلقها ابناء شعبنا في مسيرات 22 بهمن و يوم القدس ، كانت ضد العدو الحقيقي ، وهو الاستكبار و على رأسه امريكا و كيان الاحتلال الصهيوني ، فيما للأسف ان بعض الدول و الجماعات الاسلامية أخطأوا البوصلة ، و باتوا الى جانب العدو في مواجهة الاصدقاء ، مشددا على ان المؤامرة اليوم تستهدف الاسلام وليس الشيعة أو السنة .
و أفاد القسم السياسي لوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء أن سماحته أكد خلال هذا اللقاء أن بعض الجماعات الاسلامية في بعض الدول ، انما تكبدت الكثير من الخسائر الجسيمة بسبب خطأها في التمييز بين العدو و الصديق ، مشيدا بالشعب الايراني المسلم الذي يتحلي باليقظة والوعي ولم تنطل عليه الخدع في هذا المجال. واشار الامام الخامنئي الي أهمية مناسك الحج في الاسلام وتوحيد الامة الاسلامية معتبرا اياها بأنها فرصة في غاية الأهمية لتكريس و تعزيز عزة وعظمة العالم الاسلامي .
وتطرق قائد الثورة الاسلامية الي البعد الاجتماعي في مناسك الحج و اعتبرها أيضا فرصة ثمينة لتبادل التجارب فيما بين المسلمين وتداول الحقائق التي تصب في صالح الشعوب الاسلامية وتعزيز عري الامة برمتها .
وأشاد الامام الخامنئي بالشعب الايراني لفطنته و وعيه و ذكائه في التمييز بين العدو و الصديق بسبب التجارب التي ادخرها ، مشددا علي أن هذا الشعب توصل بفضل هذه العوامل الي هذه النتيجة ، و هي أن الاستكبار العالمي و على رأسه أمريكا و الكيان الصهيوني ، هو العدو الحقيقي له و للامة الاسلامية ، و من هنا فإنه يطلق الشعارات ضدهما في كل التجمعات الاسلامية والوطنية العظيمة لاسيما في مسيرات 22 بهمن و يوم القدس العالمي .
وتابع سماحته قائلا "ان الاستكبار تابع خلال الأعوام الـ 36 الأخيرة عداءه ضد الشعب الايراني مرة بلسانه و اخري بتحريضه الدول الاخري علي هذا العداء .. الا ان شعبنا كان دائما يعي بأن هذه الدول انما هي أداة طيعة ، وان العدو الحقيقي هي أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني ، حيث أن الدول المذكورة انما تم تضليلها وخداعها" .
واعتبر الامام الخامنئي الاتحاد من التجارب التي يمكن نقلها من الشعب الايراني الي الشعوب الاخري في موسم الحج ، مؤكدا أن هذا الشعب ورغم وجود خلافات فكرية وعقائدية وسياسية وتباين قومي .. الا انه حافظ علي وحدته الوطنية ويعرف بقدر هذه النعمة الالهية اذ يمكن نقل هذه التجربة القيمة الي الشعوب الاسلامية الاخري .
وأشار الامام الخامنئي الي النزاعات الداخلية التي تشهدها بعض الدول بذرائع طائفية وسياسية وحتي حزبية التي تنشب لسبب عدم معرفة قدر الوحدة موضحا أن الباري عز و جل لا تربطه مع أحد أية قرابة ، اذ أن توفر معرفة قدر الاتحاد والاخوة بين الناس يؤدي الي السعادة و الي الشقاء والعناء في حالة فقدانها . وتطرق قائد الثورة الاسلامية الي المؤامرات التي تحوكها الأنظمة الظالمة ضد الاسلام و ايران و النظام الاسلامي علي الصعيد الدولي ، موضحا أن هؤلاء لا يتآمرون علي الشيعة أو ايران بل انهم يحيكون كل مخططاتهم ضدها لأنها مركز الصحوة الاسلامية ومصدرها للشعوب الاسلامية .
وأشار سماحته الي المحاولات المستمرة التي يدبرها المستكبرون لتحقيق أغراضهم ضد الاسلام والشعوب الاسلامية بمختلف الأساليب موضحا أن الدعم المالي الذي يقدمه الاستكبار دون قيود ، لعشرات المراكز الفكرية والسياسية في أمريكا و اوروبا وفلسطين المحتلة والدول العميلة شجعها علي دراسة الاسلام والمذهب الشيعي للتوصل الي الطرق التي يمكنهم من خلالها مواجهة العناصر التي تؤدي الي الصحوة والاقتدار للامة الاسلامية .
وتابع قائلا "ان المتغطرسين في العالم يعملون علي اثارة أعمال العنف وزرع بذور النفاق والتفرقة بين المسلمين بإسم الاسلام والايقاع فيما بينهم والنظر الي هذا الدين نظرة ازدراء و كراهية لاضعاف الامة الاسلامية ولذا فإن نقل التجارب من ايران الي الدول الاخري خلال أيام الحج يمكن أن يؤدي الي توحيد صفوفها واحباط هذه المؤامرة" .
ودعا الامام الخامنئي الحجاج الي الافادة من أيام الحج العرفانية و الاقبال علي العبادة في بيت الله الحرام والحرم النبوي الشريف عدم تضييع هذه الفرصة المواتية في الأسواق لشراء السلع المادية.