حمود : الوضع بسوريا يسير الى حل سياسي والاتفاق النووي انتصار كبير جداً سينعكس على المنطقة ولبنان والمقاومة

حمود : الوضع بسوریا یسیر الى حل سیاسی والاتفاق النووی انتصار کبیر جداً سینعکس على المنطقة ولبنان والمقاومة

نوه رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود ، الذي يعد أحد أبرز علماء أهل السنة في لبنان ، بالاتفاق النووي الدذي تم التوصل اليه في فيينا في 14 تموز الماضي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية و مجموعة الدول الست الكبرى ، و اعتبر أن هذا الاتفاق ، هو انتصار سياسي كبير ، و مهم جدا لإيران الاسلامية ، حيث توقع أن ينعكس إيجابًا علي لبنان ، و المنطقة ، وعلى المقاومة ، كما رآى ان الوضع في سوريا يتجه نحو الاستقرار والافضل ، و يسير الي حل سياسي وان كان يحتاج الى سنة او اقل .

يشار الى انه منذ اعتقال الشيخ الوهابي الإرهابي أحمد الأسير بمطار بيروت لدي محاولته الفرار إلي نيجيريا و اعترافه بأنه خطط لاغتيال الشيخ ماهر حمود ، بعد تكفيره و اتهامه بالردة علي خلفية مواقفه المؤيدة للمقاومة و نهجها ، لا يتوقف الشيخ حمود عن استقبال المستنكرين لمخطط اغتياله و تهنئته بالسلامة .

كما يتابع رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» حياته بشكل عادي وطبيعي ، و لم يغير الإعلان عن مخطط اغتياله أي شيء فيما اعتاد عليه سواء في منزله الواقع وسط مدينة صيدا بجنوب لبنان ، أو نشاطاته اليومية السياسية و الدينية ، حيث يستقبل الزوار و يعقد اللقاءات و الحوارات كالمعتاد ، كما يتوجه إلي مسجد القدس سيرًا علي الأقدام لإمامة الصلاة وأداء الفرائض الخمس فيه .
كما اعرب الشيخ حمود عن اعتقاده بأن "الاتفاق النووي سيبيّن دور ايران الاسلامية الذي يحاول تزويره من قبل المتعصبين، وسيظهر للجميع انه مشروع حضاري وعاقل .. وإن شاء الله سيصل الي نهايته الحقيقية" .
و تعليقًا علي اعتقال الإرهابي أحمد الأسير ، الذي طالما وصفه بأنه مجنون ومعتوه ومأجور ولا يفقه من العلم شيئا ، قال الشيخ حمود : إن نهاية أحمد الأسير بهذا الشكل الذي حصل أو بشكل أخر ، كان متوقعا لأنه انطلق انطلاقة خاطئة اعتمد علي أكاذيب و اخترع روايات غير صحيحة و زور الحقائق والفكر الاسلامي وتهجم علي رموز دينية وسياسية كبري فكان لا بد أن يعاقبه الله عليها في الدنيا والآخرة .
و لفت الشيخ حمود ان مشكلتنا ليست بالأسير فقط بل بالوضع العربي والاسلامي ككل الذي ينتج هذه الظواهر وطبعا هذه الظواهر يكون حجمها خمسة في المئة ، لكن الدعم الغربي و«الاسرائيلي» من خلفه والاميركي والسعودي يجعل من حجم هذه الظاهرة التي يفترض ان تكون خمسة تصبح سبعين أو ثمانين و تسعين في المئة ، يعني هي ظواهر مصطنعة اذا قدر لنا ان نقطع الدعم الغربي او الدعم المشبوه الذي يأتيها تعود الي حجمها الطبيعي ، وهذا يفترض ان يكون وضع الاسير .
و لا تروق للشيخ حمود اعترافات الإرهابي الاسير للمحققين من انه «ضحية لعبة محلية اقليمية» و يؤكد أن الأسير هو مجرم بعقله و افكاره و قراراته .. مجرم اكثر من الذين يشغلونه ويدعمونه.. حتي الذين يدعمونه شعروا انهم لا يستطيعون ان يكبحوا جماحه .
كما يعتقد الشيخ ماهر حمود أن الجو العام والمزاج العربي والعالمي اختلف بعد الاتفاق النووي عما كان قبله ، و يقول هناك حوار سعودي سوري مثلا وهذا لم يكن ليحصل من سنة او سنتين اما الان فقد اصبح هناك حوار روسي سعودي كذلك هذا لم يكن ليحصل من فترة او اخري ، وأصبح هناك قناعة دولية وعربية بأن اسقاط النظام في سوريا غير ممكن ، و ان البديل عن النظام السوري هو أسوأ بكثير من اي احتمال آخر ، و أصبح هناك قناعة بأن الحركات التي حاولوا في لبنان ان يغيروا بها الواقع السياسي قد وصلت الي طريق مسدود .. فشل هذا المشروع من قبل المشغلين وليس فقط من الأدوات و الأسير واحد منها .
وينفي الشيخ حمود ايضا ان يكون الاسير ضحية هذا التغيير ويقول : ان "الأسير ذهب بعيدًا ، و كان بإمكانه ان يقرأ بأن موضوعه سينتهي فيظل معارضًا بالحدود المنطقية ، لكنه قطع علي نفسه طريق العودة ، هناك قتل واغتيال وتفجيرات.. هذا لا يحتاج الي كثير من التعقل ليكتشف الانسان انه امر خطأ" .
ويلفت الشيخ حمود إلي أن الأسير ذهب أبعد مما يريده مشغلوه ، ذهب إلي القتل والاعتداء والتلفيق والاكاذيب والتهديد لكل من الرئيس نبيه بري و السيد حسن نصرالله ، مؤكدا أن جماعة الأسير فقدت في أعقاب المعركة ضد الجيش اللبناني في حزيران 2013 أكثر من 90 في المئة من الذين كانوا معه واكتشفوا أنه مجنون ولا يمكنه أن يكون قائدًا حقيقيًا أو صاحب فكر أو مشروع سياسي . ويترك الشيخ حمود للقضاء اللبناني تحديد ما إذا كان مخطط اغتياله كان قرارًا محليًا أو إقليميًا ، ويرفض التعليق علي الحركة السياسية لتيار المستقبل بعيد القاء القبض علي الاسير و الاعترافات التي ادلي و خصوصا سفر النائب بهية الحريري المفاجئ الي فرنسا ولقائها مع النائب سعد الحريري ، لكنه يلفت إلي أن توقيف محمد علي الشريف مدير المشتريات في منزل بهية الحريري لإيوائه الأسير ومن ثم إطلاقه "شيء خطير جدا" .
وحول تقييمه لمؤتمر علماء المقاومة الذي عقد قبل ايام في بيروت يري الشيخ حمود اهميته من خلال الجمع الذي وصفه بالجيد لعلماء الدين من كافة انحاء العالم والموقف الواضح الذي اتخذ من محاولة الخروج من الروتين العام للموضوع وهذه خطوة جيدة نحو الاتجاه السليم .
كما يرى «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» ان الوضع في سوريا يتجه نحو الاستقرار والافضل إنشاء الله ، و يسير الي حل سياسي وان كان بعد يحتاج الي سنة او اقل .
أما الحديث عن المقاومة في الجولان وانها ستكون قوية وفاعلة كما كانت في لبنان ، يري الشيخ حمود ان هذا الحديث سابق لأوانه ، واصفا عملية إطلاق الصواريخ من الجولان السوري علي المستوطنات الصهيونية مؤخرًا بأنها "عمل مقاوم ، لكنه غير مدروس" .

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة