تمرد الشرطة في مصر يتمدد والجيش يفشل في احتواء الأزمة
استخدمت قوات مكافحة الشغب المصرية الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي امس الأحد لتفريق المئات من أفراد وأمناء الشرطة المضربين عن العمل والمعتصمين أمام مبنى مديرية أمن الشرقية، لكنها فشلت في إنهاء تمردهم وتفريقهم رغم تدخل الجيش للسيطرة على الموقف .
واقتحم المعتصمون مكتب مدير أمن الشرقية وحطموا محتوياته، قبل أن تتصدى لهم قوات مكافحة الشغب، وسط حالة من الفوضى العارمة، وأكدت تقارير صحفية وقوع تبادل لإطلاق النار بين المعتصمين وقوات الأمن المركزي التي حاولت تفريقهم، وسط أنباء عن وقوع عشرات الإصابات بسبب استنشاق الغاز.
ويطالب أمناء الشرطة المعتصمين بتحسين اوضاعهم المعيشية وإقالة وزير الداخلية مجدي عبد الغفار ومدير أمن الشرقية خالد عبد الرحمن.
واستدعت وزارة الداخلية قوات الجيش لمحاول السيطرة على الموقف بعد أن أغلق المتظاهرون مبنى مديرية أمن الشرقية وسبعة أقسام شرطة بالمحافظة لليوم الثاني على التوالي، وسحبوا الأفراد المكلفين بحراسة المنشآت العامة والخاصة لحين انتهاء الأزمة.
وفي محاولة منه لاحتواء الموقف، تدخل المستشار العسكري لمحافظة الشرقية في الأزمة، وتوجه إلى مبنى مديرية الأمن للتفاوض مع أفراد الشرطة لإنهاء هذا الإضراب، لكن محاولاته باءت بالفشل بعد إصرار المعتصمين على إقالة وزير الداخلية ومدير أمن الشرقية.
ومنع المئات من أفراد الشرطة الغاضبين مساعد وزير الداخلية للأمن العام كمال الدالي من دخول مبنى مديرية أمن الشرقية، بعد أن وصل إلى المكان الأحد للتفاوض مع المعتصمين.
وطالب الأمناء والأفراد بتصعيد موقفهم في حال تجاهل الوزارة لمطالبهم، مؤكدين أنهم لن ينهوا إضرابهم إلا من خلال التفاوض مع مندوب من رئاسة الجمهورية وذلك لعدم ثقتهم بوزارة الداخلية.
وبعد أن دخل إضراب أفراد الشرطة بالشرقية يومه الثاني، تمددت الأزمة إلى محافظات أخرى حيث انضم لهم أفراد النادي العام للشرطة وأفراد مديريات أمن كفر الشيخ والدقهلية والإسماعيلية والسويس، الإسكندرية وأسيوط، كما شهد محيط الاعتصام أمناء وأفراد قادمين من محافظات أخرى.