اتصالات خارجية تؤكد على رئيس الحكومة اللبنانية وجوب عدم الاستقالة
كتبت إحدي الصحف اللبنانية عن أن رئيس الحكومة تمام سلام تلقي خلال الساعات الماضية اتصالات من جهات خارجية متعددة تدعوه لعدم الاستقالة تحت ضغط الشارع الذي يطالبه بالاستقالة علي خلفية أزمة النفايات المتفاقمة، واشارت صحيفة النهار في عددها الصادر اليوم الاثنين ،الى ان المتصلين دعو رئيس الحكومة الى الصمود بسبب الخوف من أن تتطور الامور نحو إدخال لبنان في الفوضي العربية .
واضافت الصحيفة، مع إغلاق مطمر الناعمة الواقع إلي الجنوب من بيروت، رفضت بقية المناطق اللبنانية استقبال النفايات أو إقامة مطامر علي أراضيها ما أدي إلي تراكم النفايات في شوارع العاصمة ومختلف المدن والبلدات اللبنانية وساهم الطقس الحار وارتفاع درجات الحرارة بانتشار الروائح الكريهة في كل المناطق، ولم تتمكن الحكومة اللبنانية بفعل الانقسامات والخلافات السياسية بين أطرافها من إيجاد حل لهذه الأزمة، ما دفع بعض الشباب إلي إطلاق حملة تحت شعار «طلعت ريحتكم» ويقصدون فيها السياسيين في الحكومة ومجلس النواب.
ونظمت حملة «طلعت ريحتكم» تظاهرات واعتصامات أمام مقري الحكومة ومجلس النواب وسط العاصمة اللبنانية علي مدي اليومين الماضيين احتجاجا علي تفاقم أزمة النفايات وتردي الأوضاع الاجتماعية والحياتية، ترافقت مع عمليات شغب وفوضي ومواجهات مع القوي الأمنية أسفرت عن وقوع قتيل من المحتجين، وعشرات الجرحي من الطرفين.
وأطلق المشاركون في حملات الاحتجاج هذه شعارات وهتافات تدعو إلي اسقاط النظام وتطالب باستقالة الحكومة ورحيل النواب واجراء انتخابات جديدة.
وتعهد رئيس الحكومة تمام سلام للمحتجين، بحث أزمة النفايات وإيجاد حل لها خلال جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها الخميس المقبل، واعدا بالاستقالة إذا لم تسفر هذه الجلسة عن نتائج حاسمة لمصلحة المواطنين.
ونقلت صحيفة «النهار» في عددها الصادر اليوم الاثنين عن مصادر وزارية لبنانية أن الرئيس سلام تلقي أمس من سفراء الدول الكبري والاتحاد الاوروبي اتصالات تؤكد عليه وجوب عدم الاستقالة. وحض هؤلاء رئيس الحكومة علي "أن يصمد وأن يواجه التطورات بسبب الخوف من أن تتطور الامور نحو إدخال لبنان في الفوضي العربية وهذا الامر ممنوع بقرار دولي".
وشارك في هذه الاتصالات عدد من سفراء الدول العربية الاساسية الذين اتصلوا أيضا بعدد من القيادات الفاعلة طالبين منها دعم الحكومة وإلا فإنها تتحمل مسؤولية سقوط الاستقرار في لبنان وتالياً دخول لبنان في فوضي المنطقة.
وتحدثت المصادر الوزارية عن معلومات مفادها بحسب «النهار» "أن اتصالات أميركية أجريت مع إيران من أجل الحفاظ علي الاستقرار في لبنان"، وقالت إن هذه المعطيات تبلّغها العماد ميشال عون "كي لا تكون هناك محاولة استقطاب في خضم ما يجري من تطورات".
ومن المتوقع أن تشهد السرايا الحكومية اليوم حركة كثيفة من اللقاءات والاتصالات للتضامن مع المواقف التي أعلنها سلام وسط توجه الي فض عروض المناقصات الخاصة بمعالجة النفايات فورا وانعقاد مجلس الوزراء قبل الخميس وإجراء التحقيق في مصدر إطلاق النار علي المتظاهرين السبت وإعلان أسبوع أمني في بيروت الكبري تحسبا لدخول جهات إرهابية علي الخط.