روحاني : شعبنا مازالت في ذاكرته الماضي التاريخي لتدخل الأجانب بشؤونه الداخلية والاتفاق أرضية لبدء علاقات أفضل
أكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني لدي استقباله اليوم الاثنين ، وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي يزور طهران حاليا ، أن الشعب الايراني مازالت تختلج في ذاكرته ، الماضي التاريخي لتدخل الأجانب في شؤونه الداخلية ، واعتبر الاتفاق النووي الذي توصلت اليه الجمهورية الاسلامية الايرانية و الدول الست الكبرى في فيينا ، بأنه أرضية للبدء بحركة أفضل في العلاقات الاقليمية والدولية .
و أفاد القسم السياسي لوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بأن رئيس الجمهورية أكد في هذا اللقاء ، ضرورة اغتنام الفرص الموجودة التي حصلت بعد الاتفاق النووي لتعزيز العلاقات الشاملة داعيا لندن وطهران الي العمل لتنمية التعاون في مختلف المجالات السياسية و الاقتصادية و مشاركة كلا البلدين في حل القضايا الاقليمية والدولية .
وأشار الرئيس روحاني الي موضوع اعادة فتح السفارتين الايرانية والبريطانية في كلا البلدين و تأكيده ضرورة رفع مستوي العلاقات السياسية وتعزيز التعاون بين كلا الجانبين موضحا أن الواجب الملقاة علي عاتق المسؤولين في كلا البلدين انما يكمن في بناء الروابط بين طهران و لندن علي أساس الثقة المتبادلة ورفع مستوي هذه العلاقات الي المكان المنشود .
وشدد رئيس الجمهورية علي أن المسائل التي تعود الي الماضي لشعب ما ، لا يمكن حلها خلال فترة قصيرة وتغييرها بسرعة ، الا ان الماضي يجب أن لا يبقي بل ينبغي النظر الي الامام والمستقبل وعدم التوقف .
وشدد الرئيس روحاني علي ضرورة استثمار المناخ القائم الذي تم بعد الاتفاق النووي الذي توصلت اليه الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة القوي السداسية الدولية في النمسا ، مؤكدا ضرورة تنفيذ هذا الاتفاق بالشكل الذي يوافق عليه الرأي العام ويعتبره أمرا جيدا .
وأكد رئيس الجمهورية ضرورة اهتمام الجانب المقابل بتنفيذ الالتزامات بدقة موضحا أن ايران الاسلامية سوف تلتزم بكل تعهداتها في برنامج العمل المشترك حيث أن قرارها في استخدام الطاقة النووية انما هو لأهداف سلمية ويخضع برنامجها لاشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد الرئيس روحاني أن الجمهورية الاسلامية الايرانية لاتريد الحصول علي اسلحة نووية من خلال برنامجها النووي مشددا علي أن الجانب الآخر سيري في المستقبل صدق طهران في تعاملها وسلمية برنامجها النووي.
وانتقد رئيس الجمهورية بعض المسؤولين الذين لايزالون يطلقون التهديدات ضد الشعب الايراني بوجود الخيار العسكري علي الطاولة أو عودة الحظر ضد هذا الشعب المسلم واعتبرها بأنها تبعث علي السخرية وشعارات غير مناسبة ستؤثر علي مسار بناء الثقة.
ورأي الرئيس روحاني أن أفضل السبل لضمان الاهداف الثنائية هو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين كلا البلدين منوها أنه يمكن ومن خلال مواصلة السير نحو الامام في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاقليمية ضمان بناء الثقة علي الأمد الطويل.
وتابع رئيس الجمهورية قائلا " علي ايران وبريطانيا الأخذ بعين الاعتبار المصالح الثنائية لكلا الشعبين الايراني والبريطاني والمنطقة ونظرا لوجود الامكانات الاقتصادية في كلا البلدين فإنه يمكن المزيد من تعزيز العلاقات التجارية بين طهران ولندن".
وأشار الي مكافحة ظاهرة الارهاب والتطرف بإعتبارها أحد أهم القضايا الضرورية في عالم اليوم وأكد معارضة ايران الاسلامية لقتل الابرياء في العالم وتدعو الي الحيلولة دون استمرار هذه الوتيرة.
وتابع قائلا " ان هدفنا هو الحيلولة دون ارتكاب المجازر واراقة الدماء وزرع بذور الفرقة والعنف والتطرف في كل أصقاع العالم ".
وحول الاوضاع الاقليمية والدولية أكد الرئيس روحاني أن المنطقة تواجه الكثير من المشاكل بينها سوريا والعراق وافغانستان ولبنان والبحرين واليمن داعيا الي تظافر الجهود لحل هذه المشاكل من خلال التعامل البناء والحوار المشترك.
وتابع قائلا " ان وقف نزيف الدم والتصدي للارهاب وعودة المشردين الفلسطينيين الي بلدهم ووطنهم وتقديم المساعدات الانسانية الي الشعوب المحتاجة والعمل علي ارساء الديمقراطية في المنطقة تعتبر من الأعمال التي يجب علي الجميع التعاون بخصوصها ".
ح.و