«الأخبار» : أمريكا فوّضت روسيا مجدداً إيجاد تسوية بسوريا


«الأخبار» : أمریکا فوّضت روسیا مجدداً إیجاد تسویة بسوریا

لا تزال المحاولات الروسية لإيجاد أرضية مشتركة بينها و بين المملكة السعودية علي خطّ الحرب السورية تتواصل ، حيث اكدت صحيفة «الأخبار» اللبنانية اليوم الثلاثاء ، وفقا لمصادر دبلوماسية ، ان جديد هذه «المحاولات» هو "تفويض" أمريكي آخر لموسكو ، بإيجاد حلّ سياسي للأزمة السورية ، لكن لا تزال تشوبه الاعتراضات السعودية علي مصير الرئيس السوري بشار الاسد ، و مشاركة دمشق في الحرب علي الإرهاب .

وتؤكد «الأخبار» أنه رغم استمرار المواقف المتباعدة تجاه الحرب السورية علي خطّ موسكو ــ الرياض ، «أُعطيت» روسيا تفويضاً أميركياً جديداً لإيجاد تسوية في سوريا .

وأكدت مصادر دبلوماسية للصحيفة أنّه رغم الفتور السعودي المستجدّ بعد اللقاء الثلاثي في العاصمة القطرية بين وزراء خارجية أمريكا و السعودية و روسيا ، يَظهر «التفويض» من خلال تجاوب سعودي تمظهر بإيعاز للمعارضات السورية المقرّبة منها لزيارة موسكو ، «في إشارة لمسعى لم تنضج معالمه بعد» .
وفي لقاء بين نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف و السفير اللبناني في موسكو شوقي بو نصار، يوم الخميس الماضي، أشار بوغدانوف بوضوح إلي التباين السعودي ــ الروسي ــ الإيراني في المسألة السورية ، خصوصاً فيما يتعلق بمصير «المرحلة الانتقالية» .
ولفت مبعوث الرئيس الروسي إلي الشرق الاوسط إلي أنّ العمل مستمر في جهود التواصل الروسية ــ السعودية ــ الاميركية لتوحيد المعارضة (السورية) ، وتأمين أكبر دعم لمحاربة الارهاب .
وبحسب مصادر مطلعة علي اللقاء ، اشار بوغدانوف إلي تنسيق روسي ــ أميركي مكثّف في هذا الاتجاه ؛ فعلي سبيل المثال ، عرض الروس علي الاميركيين والسعوديين مجموعة أسماء معارضة لنيل الموافقة عليها للمشاركة في المفاوضات واللقاءات المقبلة . ويندرج هذا الاجراء ، بحسب المصادر ، ضمن سياق خطوات التفويض الاميركي لروسيا .
ولفت بوغدانوف وفقًا لـ«الأخبار» إلي حراك مهمّ علي خط الازمة السورية ، بإشارته إلي زيارة قريبة لنائب وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبداللهيان لموسكو ، استكمالاً للمباحثات الايرانية ــ الروسية ، و استكمالاً لزيارة بوغدانوف لطهران حيث اجتمع بعبداللهيان لمدة خمس ساعات ضمن مسار اجتماع الدوحة نفسه ولقاء موسكو .
وخلال لقاءات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري و نظيره الروسي سيرغي لافروف الاخيرة ، شجّع الأول لافروف «علي قيام روسيا بدورٍ (جديد) بالتنسيق مع السعودية ، وبالتنسيق مع إيران كذلك» ، ما يعني بحسب الصحيفة أنّ الامريكي نفسه يشجّع التنسيق الروسي ــ السعودي ــ الإيراني .
وتضيف «الأخبار» : هذا الكلام ترجمته موسكو بعرض لقاء يجمع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره السعودي عادل الجبير علي أرضها، وما قامت به من نقل (رئيس مكتب الأمن الوطني) علي مملوك علي متن طائرة روسية إلي السعودية .
وتنقل الصحيفة عن مصادر دبلوماسية إيرانية إضافتها أنّ لقاء ظريف ــ الجبير لم يحصل بسبب تعنّت الأخير ، و مواقفه المسيئة لإيران في الفترة الأخيرة ، لذا من المستحيل حصول اللقاء في ظل الظروف الحالية .
من جهته ، تجاهل بوغدانوف ، الأمر ، بحسب الصحيفة ، دون نفي إمكانية حصوله مستقبلاً ضمن مسعي جمع كافة الاطراف . و بقيَ التباين الروسي ــ السعودي كما هو حول مستقبل الرئيس بشار الاسد في المرحلة الانتقالية ومشاركة الحكومة السورية في مكافحة الارهاب.
وعن مبادرة الرئيس فلاديمير بوتين لجمع القوي الاقليمية تحت مظلة واحدة لمكافحة الارهاب ، رأي بوغدانوف إمكانية حتي لمشاركة «الجيش السوري الحر» وأطراف وقوي معتدلة معارضة أخري ، علي حدّ وصفه .
وتقول «الأخبار» إن هذا التفويض الاميركي مرتبط بمجموعة واسعة لمصالح روسية وأميركية وإقليمية وضعت علي طاولة البحث ، يأخذ فيها الروس في مكان ويعطون في مكان آخر ... من اليمن الي العراق إلي سوريا الي اوكرانيا مروراً بكوريا الشمالية وفنزويلا ... ويصبح لبنان فيها تفصيل صغير .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة