الخبير الخفاجي : الحشد الشعبي أفشل مشروع "داعش" الخطير لتقسيم العراق بالرغم من رعاية المخابرات الغربية والاقليمية له

الخبیر الخفاجی : الحشد الشعبی أفشل مشروع "داعش" الخطیر لتقسیم العراق بالرغم من رعایة المخابرات الغربیة والاقلیمیة له

اشار الخبير الستراتيجي و السياسي العراقي "أزهر الخفاجي" الى وصف الامام الخامنئي لماكنة الاعلام التي تحاول أن تمرر مشروع الاستكبار العالمي المتحالف مع الصهيونية ، بـ«الإمبراطورية الإعلامية» ، و شدد على ان محور المقاومة يتعرض اليوم الى اكبر مشروع للاستكبار العالمي تشارك فيه أمريكا و بريطانيا والكيان الصهيوني وبأدواتهم من دول المنطقة ، مؤكدا ان من يقاتل داعش في العراق هم قوات الحشد الشعبي تلبية لنداء المرجعية و ان الشعب العراقي يعرف من يقاتل ، ومن يتاجر .

و تحدث الاستاذ الخبير ازهر الخفاجي مدير قناة "الأنوار 2" الفضائية لوكالة "تسنيم" على هامش زيارته للجمهورية الاسلامية الايرانية ، حيث تطرق في البداية الى المشروع الأمريكي لمستقبل الشرق الاوسط ورغبة واشنطن تقسيم المنطقة ، و حيثيات هذا المشروع المشؤوم ، فقال :
في الواقع ، يتعرض العالم الإسلامي ولاسيما الشرق الأوسط وبالتحديد دول محور المقاومة و الدول الساندة لمحور المقاومة ، الى اكبر مشروع للاستكبار العالمي تشارك فيه الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا وكيان الإحتلال الصهيوني و بأدواتهم من دول المنطقة التي تدور في المحور الأمريكي. وفي الحقيقة يستهدف هذا المشروع أولا الإسلام وعقيدة الأمة و بذلك نحن نرى مع هذه التطورات العسكرية التي تشهدها الآن والعمليات العسكرية التي تشهدها سوريا و أيضا العراق واليمن . و نحن نرى أن هناك عملا منظما سبق هذه العمليات العسكرية بالتغطية و دعم هذا المشروع وذلك هو وسائل الاعلام ، كما ان وسائل الاعلام وفرت مناخا لهذا المشروع ، مشروع الاستكبار العالمي ، فاستهدفوا القرآن من خلال حرق المصحف الكريم من قبل القس جونز ، و استهدفوا شخصية الرسول محمد (ص) سواء بالفيلم المسيء الذي انتج في هولندا او الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول (ص) ، و أضافوا اليه تسويق ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" لذلك نرى محطة BBC تصر على استخدام عبارة "الدولة الاسلامية" ولا تقبل باستخدام داعش ، لان الغرب بحاجة الى ان يكمل هذا العمل الإعلامي ، إساءة للقرآن الكريم ، إساءة لشخصية النبي محمد ص و إعطاء نموذج بان الإسلام اذا اُعطي دولة .. فهذه هي "الدولة الإسلامية" ، عن طريق هذا المشروع الإعلامي الخطير للغاية ، هذا المشروع على الأرض المشروع العسكري والأمني يستهدف تقسيم المنطقة الى أقاليم ، و ذلك بهدف فرض سياسة الاستكبار والاستحواذ على ثروات المنطقة وأيضا إعطاء مزيد من الامن والاستقرار للكيان الصهيوني .
و حول خطاب قائد الثورة الإسلامية سماحة الامام السيد الخامنئي عند استقباله المشاركين في مؤتمر اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية مؤخرا ، قال هذا الخبير : في الواقع كان قائد الثورة الاسلامية آية الله الخامنئي في غاية الدقة عندما وصف ماكنة الاعلام التي تحاول أن تمرر مشروع الاستكبار العالمي المتحالف مع الصهيونية ، وصفها بالإمبراطورية الإعلامية ، مضيفا : حقا هناك امبراطورية إعلامية ، و أحد اركان هذه الإمبراطورية رجل يهودي استرالي اسمه مردوخ ، وهذا مردوخ يملك لوحده نحو 100 مؤسسة إعلامية ، و لديه شراكة مع الأمير السعودي الوليد بن طلال و هم من أطلقوا قناة «سكاي نيوز العربية» ، و هي نسخة من سكاي نيوز . و هذه الإمبراطورية الإعلامية هي التي تحاول أن تمرر مشروع الاستكبار العالمي و الصهيوني في العراق و في المنطقة ، فهم يستهدفون أولا إيجاد الفتنة المذهبية والاحتراب الطائفي ، والامر الثاني خداع الشباب بتسويق هؤلاء القتلى و المتمردين مثل داعش وجبهة النصرة و أحرار الشام وغيرها من التنظيمات العسكرية والعصابات في سوريا والعراق، يصوروها على ان هؤلاء مقاتلون من اجل الحرية ، بينما هم قتلة ، تكرارا لنفس السيناريو الذي كان من عام 1982 الى 1992 عندما اخذت المخابرات الامريكية المركزية بن لادن ، وكان عمره 22 عاما ، شاب 22 عاما ، مع مجموعة أيضا من الشباب من أصحاب الفكر التكفيري فربوهم ودربوهم ثم اطلقوهم الى أفغانستان من اجل ما يسمى بالجيش ، ما يعرف بالاتحاد السوفييتي الجيش الاحمر ، هؤلاء عندما استخدموا القتلة سموهم بالمجاهدين ، والآن نفس الامر، عادوا الى التيار الوهابي والفكر الوهابي وما تفرخه جامعة محمد بن سعود في السعودية التي دائما تخرج المئات كل عام من التيار الوهابي التكفيري هؤلاء مادة بيد أجهزة المخابرات CIA و بيد المخابرات البريطانية MI6 . لذلك هذ الإمبراطورية الإعلامية تصور هؤلاء القتلة بأنهم مقاتلون من اجل الحرية .
و ردا على سؤال : هل ترى في ضربات التحالف المزعوم ضد داعش جدية ؟ وما الذي تسعى اليه أمريكا من هذا التحالف ؟؟ أجاب هذا الخبير العراقي قائلا : في حقيقة الامر هم انفسهم الذين اشتركوا في التحالف ، او ما يسمى بـ"التحالف الدولي" ضد داعش ، اعترفوا أن لا فاعلية لهذا التحالف والغارات ضد داعش ، هذا اولا ، و الامر الآخر ، هو الشهود العيان من مقاتلي الحشد الشعبي و أيضا من القوات الأمنية في العراق ، كلها تؤكد أن الضربات التي تنفذها قوات التحالف لا تستهدف المراكز الحقيقية لداعش ، انما اغلبها دعائية ، و محاولة للإيهام بان هذه الدول تريد انهاء داعش . و الامر الثالث ، و الخطير جدا ، هو ان الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي لم يجدوا سلاحا ليقاتلوا داعش ، و وراؤهم حكومة  ووزارة دفاع ومخازن أسلحة ولا يجدون سلاح !! . لذلك نجد ان الجمهورية الإسلامية الايرانية قدمت وفتحت مخازن السلاح للحشد الشعبي والجيش العراقي حتى يقاتل . و هنا يبرز سؤال كبير : من أين تحصل داعش على هذه الأسلحة ؟ . واضاف : لقد كانت قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية شهود عيان على قيام طائرات ما يسمى بالتحالف الدولي بإنزال أسلحة بالمظلات لداعش حتى تقاتل ، وهذا يثبت بشكل لا يمكن انكاره بان الولايات المتحدة الامريكية ومن يشارك في التحالف الدولي متواطئون ولا يقومون بأي عمل حقيقي لقصم ظهر داعش ، انما هي ضربات دعائية ، بل يقومون بعكس ذلك بتقديم الأسلحة والإمكانات ، و قد وجد المقاتلون قبل شهر بعد تحرير بيجي مؤخرا ، ونحن أيضا وسائل الاعلام عندما كنا هناك ، وجدنا بقايا المظلات التي تستعملها الطائرات الأمريكية لانزال الأسلحة لداعش ، وتحديدا ، لابد أن أشير ان ليست داعش وحدها فقط بل داعش وتحالف بقايا حرس صدام ، لانه في الواقع ان القوة العسكرية الحقيقية الآن على الأرض في العراق ليست داعش فقط ، بل داعش راس الحربة ، و قد اعترفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية المقربة من المخابرات المركزية الامريكية  بأن نسبة 80-85 من داعش هم بقايا حرس صدام ، كما ان محظة CNN كان لها تقرير عن داعش قبل 3 أسابيع ، أشار في الواقع الى أن داعش انما هم بقايا حرس صدام . وأكثر من ذلك كان للمقدسي وهو زعيم الحركة الجهادية السلفية المتعاون مع المخابرات الأردنية في الأردن ، كان له تصريح أمام وسائل الاعلام الامريكية ومن بينها CNN أكد فيه أن أغلب قيادات داعش هم قادة حزب البعث وقادة الحرس الجمهوري ، بقايا نظام صدام المقبور .

و فيما يتعلق بالتظاهرات التي شهدها العراق ، قال الخفاجي : هي حراك شعبي حقيقي واقعي ، لأن الحكم في العراق عبر الحكومات الثلاثة السابقة التي كانت انبثاق للانتخابات وأيضا حكومة علاوي في ظل الاحتلال ، كل هذه الحكومات لم توفر أي خدمات للشعب العراقي في كل المجالات ، لذلك كان هذا الانفجار الشعبي حقيقي ، لكن هناك خطورة ، و السؤال الكبير هو : من وراء غياب الخدمات للشعب العراقي ؟ من وراء تعطيل دور وزارات مثل الكهرباء طوال 12 عاما ؟ . فهذه الوزارات لم تستطع رغم صرف اكثر من 20 مليار دولار ، توفير الخدمات . واردف قائلا : إن من احتل العراق وغادر العراق هم الأمريكان الذين غادروا بفعل قوة المقاومة الإسلامية ، وتركوا وراءهم الجنود المجهولين الذين يخططون لهذه المرحلة : ان يصل العراق الى صفر في الخدمات .. فينتفض الشعب . ان الانتفاضة ، حقيقية ، و الحراك الشعبي حقيقي ، لكن الخوف أن يكون للولايات المتحدة الامريكية والمخابرات البريطانية دور في توجيه هذه الانتفاضة كما قامت المخابرات الأمريكية والبريطانية بتصدير ما يعرف بـ"الثورات الملونة" ، مثلا في جورجيا عندما كانت هناك حركة انتجت شكاسفيلي وحركة أوكرانيا ، وكما حاولوا في الجمهورية الإسلامية الايرانية عام 2009 بعيد الانتخابات الرئاسية السابقة حيث أرادوا أن يطلقوا ما يسمى بـ"الثورة الخضراء" ، كما الثورات البرتقالية والألوان الأخرى . هذه في الواقع عندما اكتشفتم انتم في الجمهورية الإسلامية أن وراءها كانت تعمل في الواقع عناصر في السفارة البريطانية ، نحن أيضا لدينا معلومات تؤكد أن هناك مساعي لدى المخابرات الامريكية والبريطانية لتوجيه هذه التظاهرات ، وهنا تكمن الخطورة ، اذا نجح هؤلاء في توجيه المظاهرات فعند ذلك يكون مسار الوضع في العراق خطيرا ، خاصة أننا سمعنا في تظاهرات الأسبوعين الماضيين وليس هذه الجمعة ، هتافات ضد الدين . ان هذه الهتافات ضد الدين تريد أن تقول للشعب العراقي ان كل هذه المصائب بسبب الدين والأحزاب والقوى السياسية التي هي قوى إسلامية ، ولذلك نقول ان التظاهرات هي حق طبيعي ونتاج طبيعي .. لكن هناك مخاوف من توجيهها بمسار خاطئ .
و حول حزمة إصلاحات رئيس الوزراء حيدر العبادي ، أجاب الخفاجي : ان ما يقوم به السيد العبادي هو استجابة لنداء المرجعية . لكن في الواقع حتى الآن لم يتحقق على الأرض شيء ، و الشعب العراقي بحاجة الى حقائق على الأرض ، فمثلا حتى الآن وزير الكهرباء الذي هو السبب في انفجار هذه الازمة والذي كان فتيلا لهذه الأزمة ، ما زال وزيرا للكهرباء و لم يتغير شيء ، نحن نأمل ان تؤدي هذه الإصلاحات باذن الله تعالى ، الى نتائج .
وحول الهجمة الشرسة التي تتعرض لها قوات الحشد الشعبي بالعراق واحتمالية ان يستغل البعض الحرب مع داعش سياسيا .. قال هذا الخبير والسياسي العراقي : في حقيقة الامر إن من يقاتل داعش الآن هم "قوات الحشد الشعبي" الذين لبوا نداء المرجعية . و انا لا أعتقد أن "الحشد الشعبي" ، له مطامع سياسية على الاطلاق ، لان الذي يبذل روحه للقتال مع داعش و يسعى للشهادة .. لا يبحث عن المناصب . و ربما تكون هناك بعض الأطراف التي تندس في الحشد الشعبي حتى تحقق مكاسب سياسية ، لكن هؤلاء - حسب تصوري - لا يستطيعون أن يحققوا نجاحا ، لأن الشعب العراقي واع جيدا ، و يعرف من الذي يقاتل داعش ومن يتاجر بقتال داعش .
ورفض الاستاذ الخفاجي اتهامات مغرضة توجه الى الحشد الشعبي ، وتطرق الى اسبابها و اغراضها قائلا : حقيقة الأمر ، هذه الاتهامات التي سيقت ضد الحشد الشعبي كلها اتهامات باطلة ، مثلا تكريت، قصور الطاغية صدام وبيوت كبار قادة الجيش وأيضا أصحاب الأموال الذين كانوا جزء من النظام ، عندما يأتي الحشد الشعبي يأخذ ثلاجة قيمتها 100 دولار؟ ام يذهب الى القصور وما تحويه من التحف وأيضا السجاد وأمور كثيرة ثمينة . هذه كانت اكذوبة ؛ فالذي يعطي نفسه ويقدمها للشهادة .. لا يبحث عن ثلاجة على الاطلاق . و هذه في الواقع اكذوبة سوقها أولا الاعلام البعثي ، و سوقها اعلام المخابرات القطرية و السعودية من خلال قنوات "الجزيرة" و "العربية" و "العربية الحدث" ، وأيضا للأسف الشديد من يشارك في العملية السياسية وما نسميه نحن بالدواعش السياسية ، وتحديدا الجماعات المنضوية في اتحاد القوى العراقية و الذين هم يزعمون تمثيلهم للعرب السنة . فهؤلاء أغلبهم هم الذين وفروا غطاء إعلاميا و استفادوا من منبر المؤتمرات الصحفية في مجلس النواب و استفادوا أيضا من وسائل إعلامية من كـ"الشرقية" ، "البغدادية" ، "البابلية" وقناة "التغيير" ، و هذه القنوات هي صورة طبق الأصل من "الجزيرة" و "العربية" . وهذه القنوات كلها شبكة إعلامية ضخمت الحدث ، و سوقت الحدث ، الذي لا واقع له على الاطلاق !! .

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة