لافروف : نرفض رفضا قاطعا تقسيم العراق ولن نسمح به


أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ، رفض بلاده القاطع لتقسيم العراق ، و قال في كلمة له خلال المنتدى الشبابي الروسي المنعقد امس الاثنين بضواحي موسكو : أن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن لم يخجل من نفسه عندما طرح مشروع التقسيم ، مؤكداً أن" العراقيين بجميع أطيافهم يجب أن يحددوا مصيرهم بأنفسهم" ، و مضيفا إن" منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحولتا إلى بؤرة للإرهاب والتطرف العنيف" .

وأشار الوزير لافروف إلى "رفض روسيا القاطع لتقسيم العراق" ، مؤكداً أن" العراقيين بجميع أطيافهم يجب أن يحددوا مصيرهم بأنفسهم" .
وأوضح وزير الخارجية الروسي أن "روسيا لن تتخذ أبداً موقفا صرح عنه منذ فترة دون أي خجل نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي قال بصراحة (يجب تقسيم العراق إلى أجزاء سنية وشيعية ومنح الأكراد ما يريدونه)" ، واصفاً هذا الموقف بـ"غير المقبول" .
وكان رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة الجنرال ريموند اوديرنو قد طرح ايضا موضوع تقسيم العراق ، مدعيا بانه الخيار الوحيد لحل الازمة في العراق .
و اردف وزير الخارجية الروسي قائلا إن أي دولة بمفردها أو مجموعة دول لا تستطيع تحديد مصير العالم برمته، محذرا من تكرار أخطاء التاريخ .
وفي مقال له نشر في صحيفتي "روسييسكايا غازيتا" الروسية و"جانمين جيباو" الصينية ، ذكر لافروف أنه في الأوضاع الدولية الراهنة التي وصفها بـ"غير العادية ، "يجب أن لا ننسى التاريخ ونأخذ منه العبر، من أجل تجنب أخطاء لا يمكن إصلاحها في المستقبل" . و صرح الوزير الروسي بأن قصف يوغوسلافيا وغزو العراق وكذلك الفوضى في ليبيا و الحرب الأهلية في أوكرانيا .. كلها أمور "تثبت التبعات المأساوية بسبب التخلي عن هذه الحقائق البسيطة ، و السعي للهيمنة على العالم والحفاظ عليها بأي ثمن كان، إضافة إلى فرض الرأي والإرادة والقيم على الآخرين" . وفي هذا السياق، أشاد لافروف بالتعاون الروسي الصيني على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أنه "أصبح عاملا مهما للحفاظ على الاستقرار الدولي والإقليمي" . وتابع قائلا : "روسيا و الصين تتمسكان بنفس الموقفين المتقاربين فيما يتعلق بالقضايا الحديثة الرئيسية، وموسكو وبكين تدعمان إقامة منظومة عالمية جديدة متعددة الأقطاب تعتمد على القانون الدولي واحترام  الشعوب وحقوقها في اختيار سبل تنميتها . وأكد الدبلوماسي الروسي أن موسكو وبكين "لا تفرضان إرادتهما على دول ذات سيادة ، لا بالطرق العسكرية ولا بممارسة ضغوط أحادية الجانب عبر فرض عقوبات، ولا تستخدمان سياسة ازدواجية المعايير" .