محكمة خليفية تؤجل محاكمة المعارض إبراهيم شريف والعفو الدولية تصف المحاكمة بـ"السخافة"

قررت المحكمة الجنائية التابعة لنظام ال خليفة تأجيل جلسة محاكمة الأمين العام لجمعيّة "وعد" السابق إبراهيم شريف، إلى 12 تشرين الأوّل المقبل لتستمر بذلك فترة توقيفه، فيما وصفت "منظمة العفو الدولية" محاكمة المعارض البحريني بـ "السخافة"، مشيرة إلى انها "محاولات حكومية للقضاء على أبسط أشكال المعارضة السياسية".

وقد أوضح المحامي عبد الله الشملاوي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعيّ "تويتر"، أنّ "شريف أنكر خلال جلسة المحاكمة تهمة تحبيذ إسقاط النظام بالقوّة والتحريض على كراهيّته"، واصفا التهم أنّها بمثابة "تفتيش في الضمير ومحاكمة للنوايا".

من جهتها، جدّدت جمعية "وعد" مطالبتها بالافراج عن أمينها العام السابق، وشطب القضيّة والاتهامات المنسوبة إليه، وقالت إن "شريف عبّر عن حقّه في التعبير عن رؤاه السياسيّة والإصلاحيّة بطريقة سلمية، ووفقا لما كفله الدستور والقانون، وكافة المواثيق الدوليّة ذات الصلة بحقوق الإنسان وحريّة الرأي والتعبير.

واعتبرت "وعد" في بيان لها، ان الاتهامات التي وجّهتها النيابة العامّة ضد شريف، "لا تستند إلى أيّ أساس قانونيّ"، وهذا ما أكّدته المنظّمات الحقوقيّة المحليّة والإقليميّة والدوليّة، والعديد من الدول التي تحترم حقوق الإنسان وحريّة التعبير عن الرأي.

وأكدت الجمعيّة ضرورة الشروع في حلّ الأزمة السياسيّة بصورة شاملة، والبدء بتبريد الساحة المحليّة بالإفراج عن القيادات السياسيّة، والنشطاء وجميع معتقلي الرأي والضمير، بما يعزّز السلم الأهليّ والاستقرار الاجتماعيّ، ويؤسّس لتوافقات وطنيّة جامعة وبنّاءة- وفقا للبيان.

من جانبها، وصفت "منظمة العفو الدولية"  محاكمة المعارض البحريني بـ "السخافة"، مشيرة إلى انها "محاولات حكومية للقضاء على أبسط أشكال المعارضة السياسية".

القائم بأعمال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية سعيد بومدوحة قال في بيان قبيل محاكمة شريف "لا يُعد التعبير عن الرأي بحرية جريمةً من الجرائم - ومن السخافة بمكان أن تتم محاكمة إبراهيم شريف لمجرد قيامه بإلقاء خطاب. ومن الواضح أن السلطات البحرينية تعاقبه لا لشيء سوى لقيامه بممارسة حقه في حرية التعبير عن الرأي سلمياً".

وأضاف بومدوحة "تأتي هذه الخطوة كمثالٍ آخر على محاولات الحكومة البحرينية للقضاء على أبسط أشكال المعارضة السياسية. وينبغي بالتالي إسقاط جميع التهم المسندة إليه".

وتابع "من السخافة الزعم بأن دعوة إبراهيم شريف لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية سلمية ترقى إلى مصاف التحريض على الكراهية أو قلب نظام الحكم، لذلك لا ينبغي السماح ببدء أي محاكمة تستند إلى تهم ملفقة".