سفير ايران السابق في العراق يكشف عن تحركات مشبوهة لتيارات مجهولة في احتجاجات هذا البلد
كشف سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية السابق في العراق «حسن كاظمي قمي» عن التحركات المشبوهة التي تقوم بها بعض التيارات المجهولة تحت غطاء الاحتجاجات الشعبية في هذا البلد محذرا من مغبة تجاهل دور التيارات التي تدعم الجماعات الارهابية وتريد ايجاد البلبلة في العراق واعادة هذا البلد الي عهد الاستبداد الصدامي.
و أكد السفير قمي الذي كان يتحدث لمراسل قسم السياسة الخارجية بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن المعلومات تظهر بأن بعض السفارات التي تدعم الارهاب في العراق تقف وراء هذه تحريض المتظاهرين في العاصمة العراقية بغداد.
وأشار في هذا الحديث الي جذور الاحتجاجات في العراق وقال " ان هذه الاحتجاجات ليست بالشيء الجديد في العراق الذي يشهد مثلها منذ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة في عام 2003 الي يومنا هذا".
وشدد علي أن الاحتجاجات كانت يتم تنظيمها حتي الآن بسبب قلة الخدمات أو الفساد الاداري أو المالي وتزداد خاصة في فصل الصيف وذروة درجة الحرارة التي تصل الي 60 درجة.
وتابع السفير الايراني السابق في العراق قائلا " الا ان هذه المرة اختلف الامر عن السابق حيث أن مراجع الدين أكدوا علي حق الشعب في مطاليبه حيث جاء في رسالة المرجعية الي الحكومة بأن الأخيرة ونظرا لانطلاقها من صميم الشعب فإن عليها القيام باصلاح الامور حيث امتثلت الحكومة فورا وأمرت بتشكيل لجنة الاصلاحات وقدمت هذه اللجنة للبرلمان العراقي الذي صوت عليه فورا ".
واعتبر قمي الغاء مناصب نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بأنه قرار قانوني مؤكدا أن الدستور العراقي أيضا ينص علي هذا الموضوع ولذا فإن البرلمان صادق عليه فورا ودون تريث لأنه قرار قانوني.
وحذر قمي من التداعيات الناجمة عن استغلال الوضع في العراق وركوب بعض الانتهازيين موجة التظاهرات وتحويل هذه التظاهرات الي اضطرابات مؤكدا أن مايشاهده المراقب فيها هو القيام ببعض التحركات المشبوهة التي قدمت التظاهرات وكأنها تدعم تيار خاص في العراق في حين أن الأمر ليس كذلك.
وأشار الي الشعارات التي سمعت في هذه التظاهرات وقال " كانت الشعارات في البداية تحمل طابعا احتجاجيا علي قلة الخدمات والفساد المالي والاداري الا انها تحولت شيئا فشيئا الي أن تطال المرجعية الدينية والتيارات الاسلامية السياسية ما يظهر مواجهة ارادة الشعب العراقي ".
وأضاف قائلا " ان التيارات التي بعثت بعض عناصرها الي الدول التي ترعي الارهاب بدأت بتدريب وتنظيم هذه العناصر تحضيرا لقيامهم بأعمال في العاصمة العراقية بغداد تحت غطاء نشاطات شعبية ".
ح.و