نائب نصرالله : رد حزب الله على أي سيكون حازماً وموجعاً وأكثر إيلاماً من حرب الـ 33 يوماً

أكد نائب الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة الشيخ نعيم قاسم ، ان رد حزب الله على أي أعتداء محتمل من قبل كيان الاحتلال الصهيوني على لبنان ، سيكون حازماً وموجعاً وأكثر إيلاماً و قوة من حرب الـ 33 يوما ، و حذر المحتلين بان المقاومة اذ ما تعرض للخطر في أي مكان ، فان بقية محاور المقاومة ستهب لمساعدتها لان الأعتداء على أي محور للمقاومة يعني الأعتداء على المقاومة كلها .

و قال الشيخ نعيم قاسم في تقييم حزب الله للتطورات التي شهدتها المنطقة اخيرا : ان المنطقة الان وبسبب الاحداث التي وقعت في سوريا والعراق واليمن والبحرين وكذلك بعض الاحداث في لبنان و مصر ليبيا و بقية دول المنطقة ، اصبحت أكثر ارتباطا مع التوترات ، واضاف ان هذه الاحداث والتوترات هي جزء من مشروع أمريكي - صهيوني من أجل جلب الدمار و الخراب للمنطقة و السيطرة الكاملة عليها ، لان الكيان الصهيوني بعد فشل عدوانه على لبنان وقطاع غزة خلص إلى ان تدمير المنطقة داخليا يمكن ان يسهم في تحقق هذا الهدف .
ورأى نائب الامين العام لحزب الله ان الاحداث التي وقعت في سوريا ولبنان من اهم و اكبر التطورات الاقليمية ، و اوضح قائلا : يريدون تبديل النظام السياسي في سوريا الذي يقوده الرئيس بشار الاسد ، إلى نظام عسكري مؤيد لكيان الاحتلال الصهيوني ، وبالطبع فانهم فشلوا اكثر من قبل كما انهم سيفشلون اكثر كلما تكررت محاولاتهم .
واشار الشيخ نعيم قاسم إلى العدوان السعودي على اليمن ، و اوضح القول : ان قصف اليمن حتى اذا امتد اكثر من عام ، لن يجعل السعودية تتمكن من تحقيق اغراضها في هذا البلد .
و لفت الشيخ قاسم الى ضعف الكيان الصهيوني امام حزب الله ، و قال ان هذا الكيان لن يتمكن من تنفيذ مبادراته العسكرية العدائية ضد حزب الله لانه يخشى من الرد ويعلم جيدا ان حزب الله مستعد للرد بقوة و قساوة اكثر من حرب الـ 33 يوما السابقة .
وحول الاحداث العراقية قال الشيخ نعيم قاسم ، رغم ضغوط تنظيم داعش على هذا البلد ، الا اننا نجد العالم يقف متفرجا دون اي حراك ، كما ان التحالف الدولي ضد داعش ، ليس جاد في الحرب ضد هذا التنظيم الإرهابي ، ولهذا فان الازمة في هذا البلد ستستمر أكثر . وصرح الشيخ قاسم اننا نمر الان في مرحلة استمرار الازمة في المنطقة ، دون وجود على الاقل بوادر حل واضح على المدى القصير .
وفي اجابته على سؤال حول التصريحات الاخيرة لسماحته قائد الثورة الاسلامية حول محاولات نظام الهيمنة ، السيطرة على العالم الاسلامي عبر بث الخلافات وتعزيز نفوذه لتقسيم العراق وسوريا قال الشيخ قاسم : ان جميع المبادرات والاجراءات التي تجري ، تشير إلى محاولات تقسيم المنطقة ، و هو الموضوع الذي صرح به المسؤولون الاميركيون مرارا لاسيما نائب الرئيس الاميركي "جو بايدن" الذي قال ان العراق سوف يقسم الى ثلاثة اجزاء . و اردف الشيخ نعيم قاسم قائلا ان اسلوب دعم اميركا للنزاعات في سوريا ومحاولاتها لايجاد منطقة كردية تؤكد وجود محاولات اميركية لتقسيم هذا البلد . و تساءل قائلا : هل ان الظروف الراهنة في المنطقة تسمح بتقسيم هذه الدول ؟ و اضاف : مثلما أعلن الإمام الخامنئي فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعارض التقسيم ، كما و ان المسؤولين العراقيين والسوريين اعلنوا عن رفضهم لذلك .
و في اشارته الى معارضة حزب الله اللبناني لاي شكل من اشكال تقسيم دول المنطقة والعالم العربي ، أكد الشيخ نعيم قاسم ان دعم حزب الله لسوريا والقتال الى جانب هذا البلد جزء لا يتجزأ من الجهود الرامية لدحر الجماعات التكفيرية المسلحة التي تتمتع بدعم اميركا والسعودية وبعض بلدان المنطقة . واستطرد  ان هذا عامل من العوامل التي تسهم في افشال هذه المخططات ، كما ان مشاركة حزب الله عامل مؤثر في حماية هذه المنطقة .
وفي جانب اخر رد الشيخ قاسم على سؤال بأن البعض يتصور ان ايران سوف ترفع يدها عن دعم المقاومة الاسلامية بعد اعتماد الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1 ، قائلا ان حزب الله لمس الموقف الرسمي والرئيسي لايران في تصريحات سماحة الإمام الخامنئي الذي اعلن بصراحة كاملة بانه سوف يواصل دعم المقاومة في لبنان وفلسطين و هذا يعني ان الموقف كما كان في الماضي لم يطرأ عليه اي تغيير . و ثانيا ان مفاوضات إيران النووية كانت تقتصر على الموضوع النووي فقط ولم يتم التطرق الى مواضيع اخرى، اي ان الاتفاق النووي كان يتعلق بالقضية النووية ، و ان القضايا الاقليمية تحتاج الى مباحثات ودراسة واتفاق منفصل . اما القضية الثالثة والاساسية فهي ان ايران ومنذ انتصار الثورة الاسلامية فيها بقيادة الإمام الراحل الخميني وبعده قيادة الإمام الخامنئي لحد الان، ورغم كل الضغوط والعقبات الصعاب ، استمرت في دعم المقاومة و انها من غير المعقول والمنطق ان ترفع يدها عن دعم المقاومة لاسيما وانها تعمل وفق مباديء وقواعد ثابتة ولا تتصرف حسب مصالحها على حساب الشعوب الاخرى كما يفعل الغير ، و ان هذا النهج هو نهج اسلامي وايراني اصيل وثابت ولهذا فان حزب الله ليس قلقا حتى واحد في المئة ويعتقد باستمرار دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية للمقاومة .
و اوضح هذا المسؤول الكبير في محور المقاومة في معرض اجابته على سؤال اخر حول استراتيجية حزب لله لتحرير منطقة القلمون و تاثيرها على موازين  القوى لصالح المقاومة الاسلامية ، قائلا ان حزب الله يقاتل من اجل دعم المقاومة في سوريا ، لان سوريا بوابة المقاومة في المنطقة . و تابع قائلا ان حزب الله يعتبر تحرير المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا من براثن التكفيريين عاملا مهما لامن واستقرار اللبنانيين والمقاومة .
وحول الاهداف التركية من ايجاد منطقة عازلة داخل الاراضي السورية واحتمالات نجاح هذه الخطة ، قال الشيخ قاسم : من الواضح ان تركيا لها خطط توسعية في المنطقة وتحاول ان تتحول الى قطب محوري ، و لهذا فانها ادت دورا في سوريا منذ بداية الازمة فيها ، وحاولت على الاقل ان تسيطر على جزء من اراضي هذا البلد بصفة منطقة عازلة وتقف امام تحركات الاكراد في المناطق الحدودية، وتمنع استقلالهم في هذه المناطق . و مع ذلك فان المشروع التركي فشل لان آراء حلفاء انقرة اي الاميركيين والبقية تتعارض مع توجهاتها هذه ، ولا يريدون ان يعطوا لتركيا دورا اكبر .
ونبه الى ان تركيا تمثل جذور المشاكل في المنطقة و استرسل قائلا ان هذا البلد وباطماعه التوسيعة كان له اليد في اثارة الحرب ضد سوريا ، الا انه عندما فشل في تحقيق اهدافه خلال الاعوام الاربعة والنصف الماضية ، وبقي الرئيس بشار الاسد بقوة في السلطة ، فان معارضي الحكومة السورية بداوا في اطلاق انتقاداتهم للحكومة بشكل واضح وشددوا من معارضتهم لهذه الحكومة. واردف الشيخ نعيم قاسم بان المعارضة التركية تؤكد ان النظام التركي الحاكم اعتمد اسلوب خاطيء حيال سوريا مما تكبد خسائر جمة و خلف اثارا سلبية على الاقتصاد التركي واضطراب الاوضاع الداخلية لهذا البلد، فضلا عن تحول تركيا الى حزام امني لعمليات تنظيم داعش الارهابي التكفيري ، وهو ما لا يتفق مع وجهات نظر الحركات السياسية الاخرى في البلاد ، ولهذا السبب فان تركيا تعتبر الخاسرة في هذه الحرب وانها الان تدفع تكاليف هذه الخسارة .
وتطرق الشيخ نعيم قاسم الى التصريحات الاخيرة للسيد حسن نصر الله حول استراتيجية "وادي الحجير" للتصدي لاعداء العالم الاسلامي وابعاد هذه الاستراتيجة قائلا : ان الامين العام لحزب لله يهدف من هذه التصريحات التاكيد على ان اي عدوان صهيوني على لبنان سيكون مصيره الفشل قبل البدء ، وان هذه الهزيمة ستكون مضاعفة و قاسية اكثر من حرب الـ 33 يوما الماضية . وتناول نائب الامين العام لحزب الله في جانب اخر من حديثه بالتحليل التصريحات الاخيرة للرئيس الامريكي باراك اوباما في جمع من القادة اليهود الاميركيين بان اذا هاجمت امريكا ايران فان حزب الله سوف يمطر «اسرائيل» بالصواريخ وقال ان احد اسباب توجه اوباما نحو توقيع اتفاق نووي مع ايران هي انه كان امام خيارين اثنين لا ثالث لهما اما الحرب او الاتفاق مع ايران . واستطرد بان اوباما لم يكن من مؤيدي الحرب ضد ايران لان الحرب ستكون لها تكاليف طائلة كما وانه لا يمكن التنبوء بنتائجها . ولهذا السبب يعتقد اوباما في تحليله للامور بان ايران لو تعرضت لخطر فان حركات المقاومة المتضامنة والمتعاونة معها وحزب الله وبقية الحركات في مناطق اخرى سترد و تكون لها ردود فعل جادة تجاه اي هجوم محتمل . و حذر الشيخ نعيم قاسم بانه اذا تعرضت المقاومة في اي مكان للخطر، فان بقية المحاور ستتحرك باي شكل من الاشكال وتهب لمساعدتها، لان الاعتداء على اي محور من محاور المقاومة يعني الاعتداء على المقاومة كلها .