الأسد : الإرهابيون هم الأداة الحقيقية للعدوان «الإسرائيلي» والأزمة تصل لمراحلها الأخيرة عندما يتوقف التدخل الخارجي


الأسد : الإرهابیون هم الأداة الحقیقیة للعدوان «الإسرائیلی» والأزمة تصل لمراحلها الأخیرة عندما یتوقف التدخل الخارجی

صرح الرئيس السوري بشار الأسد بأن الإرهابيين هم الأداة الحقيقية في العدوان «الإسرائيلي» على سوريا وما يقومون به هو أخطر مما تقوم به «إسرائيل» وإذا أردنا مواجهتها فعلينا أن نواجه أدواتها أولاً ، و قال أن جوهر الأزمة السورية هو التدخل الخارجي الذي عندما يتوقف بكافة أشكاله تصل الازمة لمراحلها الأخيرة ، واصفا السيد حسن نصر الله بأنه قائد صلب و مؤكدا أن وحدة البندقية معه تعجّل النصر بكلفة أقل كما ان أمل السوريين بالنصر هو حافزهم لمواجهة الإرهاب الذي مكافحته لابد أن تكون رأس أي مبادرة .

وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة المنار اللبنانية بثت مساء امس الثلاثاء، إلى أنه لا توجد حتى الآن البيئة المناسبة أو العوامل الضرورية لنجاح المسار السياسي في الوصول إلى حل للأزمة وخاصة وجود قوى سياسية سورية مستقلة تنتمي إلى الشعب السوري لافتا إلى أن الدول التي تدعم الإرهاب تفرض شخصيات تمثلها في أي حوار ولا تمثل الشعب السوري.

وأكد الرئيس الأسد أن الولايات المتحدة لا تريد للإرهاب أن ينتصر كما لا تريد له أن يضعف إلى درجة تسمح بتحقيق الاستقرار في المنطقة بل تريد أن تبقى الأمور تسير باتجاه الفوضى وإضعاف كل الدول لافتاً إلى أن الأزمة أثبتت أن رجب أردوغان مجرد دمية لديه أحلام كثيرة وآخرها حلم المنطقة العازلة ولكنه لا يستطيع التحرك باتجاهه إلا بموافقة سيده الأمريكي.
وبين الرئيس الأسد أن الدفاع عن الوطن لا يكون فقط بحمل البندقية بل بكل الطرق التي تزيد من مناعة هذا الوطن وتقويه وتبقيه صامدا في وجه الهجمات موضحاً أن أمل الشعب السوري بالنصر هو الحافز لمواجهة الإرهابيين والمخطط الذي رسم لسورية.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن أي مبعوث دولي لو كان حياديا تماما لما وافقت عليه الدول الغربية ولذلك فان تصريحات المبعوثين المنحازة تأتي في سياق الدور المطلوب منهم وهذا أمر اعتدنا عليه مجددا التأكيد على أن أي مبادرة يجب ان تحترم سيادة سورية ووحدة أراضيها وأن يكون القرار فيها للشعب السوري وأن يكون بند مكافحة الإرهاب أولوية.
وقال الرئيس الأسد ردا على سؤال حول ثقة سورية بالنصر في الحرب الإرهابية التي تتعرض لها وعلى ماذا تعتمد في هذه الثقة: لو لم يكن هناك أمل بالنصر لدى المواطنين لما صمدت سورية أربع سنوات ونصف.. هذا الأمل هو الذي يشكل الحافز لمواجهة الإرهابيين ومواجهة المخطط الذي رسم لسورية وطبق عليها كما طبق على عدد من الدول العربية الأخرى.
وأضاف الرئيس الأسد: نعتمد أولاً على الشعب.. طبعاً بعد الله.. ولكن لو لم يكن لديك دعم شعبي فلا يمكن لك أن تصمد.. إن لم يكن لديك دعم شعبي لا قيمة لأي توجه سياسي أو وطني تتبناه كرئيس أو مسؤول أو كدولة.. الاعتماد الأول على الشعب.. ثانياً على الأصدقاء الذين يقفون مع سورية بصلابة ويدعمونها في المنطقة.. منطقة الشرق الأوسط وفي العالم.
وبشأن وجود اجتهادات توحي بأننا أصبحنا في ربع الساعة الأخير من عمر الأزمة في سورية قال الرئيس الأسد: لا أستطيع أن أقول بأننا وصلنا إلى ربع الساعة الأخير حتى يتوقف أساس المشكلة في سورية التي تبدو معقدة.. فيها تفاصيل كثيرة وفيها عوامل متداخلة ولكن جوهر هذه المشكلة هو التدخل الخارجي.. دفع الأموال.. إرسال السلاح والإرهابيين إلى سورية.
وأضاف الرئيس الأسد: عندما نصل إلى المرحلة التي تتوقف فيها الدول المنغمسة بالتآمر على سورية والمنغمسة بسفك الدماء السورية.. عندما تتوقف هذه الدول عن دعم الإرهاب عندها نستطيع أن نقول بأننا وصلنا إلى ربع الساعة الأخير لأن التفاصيل الأخرى مما يسمى حلاً سياسياً أو مساراً سياسياً أو أي شيء مشابه أو أي إجراءات أخرى تصبح تفاصيل سهلة ليست ذات قيمة.. عندما نقول بأنها ليست ذات قيمة بمعنى ليست جوهرية في حل المشكلة.. تصبح تفاصيل يمكن الاتفاق عليها أيضاً.. حتى مكافحة الإرهابيين الموجودين الآن داخل سورية.
وتابع الرئيس الأسد: عندما يتوقف الدعم الخارجي تصبح مكافحة أولئك الإرهابيين أسهل بكثير.. حتى الآن لم نصل إلى هذه اللحظة.. قد يظهر الجو العام تحولاً.. صحيح.. هذا التحول موجود لكن التحول شيء والوصول إلى نهاية الأزمة شيء مختلف.. قد تكون قريبة.. أنا لا أجعل الأمور سوداوية أو أظهر نوعاً من اللاتفاؤل.. ولكن أحياناً قبل الوصول لربع الساعة الأخير ترى تصعيداً كبيراً.. فقد يكون التصعيد هو مؤشر للوصول إليه لكننا لم نصل بعد إلى هذه المرحلة.
وردا على سؤال حول ما يجب أن يفهمه الجميع عندما يتحدث الرئيس الأسد عن الحل السياسي قال الرئيس الأسد: أنا لا أستخدم كلمة حل سياسي.. أستخدم كلمة مسار سياسي.. الحل هو حل المشكلة.. هناك مشكلة.. هناك حل يتكون من محاور فيها محور مكافحة الإرهاب.. فيها محور سياسي بناء على ما طرح في بدايتها.. طرح أن الأزمة أسبابها سياسية.. هذا كلام غير صحيح.. كما قلت قبل قليل الأسباب هي التدخل الخارجي ولكننا سرنا مع كل ما طرح.. قالوا بأن المشكلة متعلقة بالدستور.. عدلنا الدستور.. قالوا المشكلة متعلقة بالقوانين.. غيرنا القوانين.. قالوا المشكلة متعلقة بالمسار الاقتصادي أو السياسة الاقتصادية للدولة.. غيرنا الكثير من هذه السياسات الاقتصادية في ذلك الوقت.. ربما نكون نحن على خطأ وأولئك على حق ولكن بنفس الوقت كنا نريد أن نثبت للآخرين أن هذا الكلام غير صحيح.
وأضاف الرئيس الأسد: الآن يطرح أنه لا بد من حوار مع القوى السياسية من أجل الوصول إلى حل للأزمة.. نقول.. لا مانع فلتتفضل تلك القوى التي تطرح نفسها بأنها ممثلة للشعب السوري وتثبت بأنها ممثلة للشعب السوري أو بأن لها تأثيراً.. نحن مستعدون للحوار معها من دون أي تردد.. فهذا ما يسمى المسار السياسي.. لكن في الواقع هذا المسار السياسي لكي يكون له تأثير لا بد أن يكون بين قوى سياسية سورية.. قوى سياسية سورية مستقلة تنتمي للشعب السوري.. جذورها سورية.. فقط داخل سورية وليس كما نراه الآن في كثير من القوى التي نحاورها.. مرتبطة بالخارج مالياً وسياسياً.
وأوضح الرئيس الأسد أنه إذا أردنا أن نتحدث عن الحوار السياسي والمسار السياسي فهو ضروري ليس فقط لحل الأزمة وإنما لتطوير سورية.. ولكن حتى الآن لم تتكون العوامل الضرورية أو البيئة المناسبة لكي نصل بهذا الحوار إلى نتائج نهائية خاصة مع استمرار دعم الإرهاب الذي يشكل عائقاً كبيراً في وجه أي عمل سياسي حقيقي ومنتج على الأرض.
وردا على سؤال حول دخول سلطنة عمان على خط الأزمة وزيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم إليها و إلى أي حد يمكن أن يكون ذلك أحد مفاتيح الحل قال الرئيس الأسد: لعمان دور مهم في التعامل مع نقاط التوتر المختلفة في منطقتنا لدفعها باتجاه البرود ولاحقاً الحل ومن البديهي أن تكون زيارة وزير الخارجية في هذا الإطار.. في إطار بحث الأزمة السورية.. ومن البديهي أيضاً أن يكون الدور العماني هو المساعدة لحلها.
وأضاف الرئيس الأسد : إن هذه اللقاءات كانت تهدف لاستطلاع التصور السوري لكيفية الحل وبنفس الوقت هم يستطلعون الأجواء الإقليمية والدولية من خلال علاقاتهم للوصول لشيء محدد.. فإذن هذه هي الزيارة الأولى واللقاء الأول منذ سنوات.. من المبكر الحديث عن ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه عمان.. علينا أن ننتظر استمرار هذا الحوار ومتابعته لكي نحدد لاحقاً كيف تذهب الأمور.
وحول تكرر غارات العدو الصهيوني على الأراضي السورية مؤخراً وطريقة التعامل معها وهل بإمكان العدو خلق مناخ وأمر واقع مختلف في سورية أو بالجولان المحتل بشكل خاص قال الرئيس الأسد : لو عدنا لتجربة لبنان خلال العقود الماضية ما الذي جرأ” إسرائيل“على اللبنانيين… هو أن جزءاً من اللبنانيين كان يرتبط بالخارج.. يرتبط البعض منهم بـ «إسرائيل».. البعض يستدعي ويستجلب التدخل الخارجي بأشكاله المختلفة.. هذا أعطى صورة الضعف وبالتالي التجرؤ عليه.. الشيء نفسه بالنسبة لسورية عندما تكون هناك مجموعات سورية تقبل بالتعامل مع الأعداء من «إسرائيل» إلى الأعداء والخصوم الآخرين وتستدعيهم للتدخل في سورية فهذا يجرئ الآخرين على الوطن.

وأضاف الرئيس الأسد : اليوم الأداة «الإسرائيلية» الحقيقية الأهم من هذا العدوان هي الإرهابيون في سورية.. أي ان ما يقومون به هو أخطر بكثير مما تقوم به ” إسرائيل“من وقت لآخر من أجل دعمهم.. هم أساس المشكلة.. إذا أردنا أن نواجه”إسرائيل“ علينا أولاً أن نواجه أدواتها داخل سورية.. لا يمكن أن تواجه العدو الخارجي ولديك عدو داخلي.. لا بد من حسم هذا الموضوع داخل سورية عندها ستعود الأمور كما كانت ولن يتجرأ أحد على سورية لا ”إسرائيل“ولا غيرها.

وردا على سؤال حول ما اذا كان إدراك العدو الصهيوني أن أولوية سورية هي محاربة التكفيريين على أرضها يجعله يندفع في هذه الاعتداءات قال الرئيس الأسد: قد يكون هذا عاملاً ولكن العامل الأهم هو وجود من هو مستعد للتعاون معه.. ومن هو قابل أن يتعالج بمشافيه.. من هو جريء لدرجة الوقاحة أن يكتب علناً على مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها المديح «لإسرائيل» التي تقوم بقصف بلده. قوة البلد بالدرجة الأولى قبل أن تعتمد على الجيش أو على النظام السياسي أو على أي شيء آخر تعتمد على وحدة الشعب.. الشعب طبعاً بمعظمه موحد ولكن عندما تكون هناك بؤر من العمالة والخيانة وبؤر من التطرف والإرهاب فهذه نقاط ضعف لا يجوز أن ننكرها.. هذه العوامل لا بد من التعامل معها عندها تصبح العوامل الأخرى التي ذكرتها هي عوامل ثانوية من وجهة نظري.
وقال الرئيس الأسد بشان تغير قواعد الاشتباك مع العدو الصهيوني التي تحدث عنها السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله.. طبعاً مع الأخذ بالاعتبار الفارق بين الساحة السورية والساحة اللبنانية.. الفارق الجغرافي.. الفارق الديمغرافي بالنسبة للحدود.. الحدود بين المقاومة و”إسرائيل» هي المقاومة من الجانب اللبناني.. أما الحدود الآن بيننا وبين «إسرائيل» هي عملاء «إسرائيل».. يشبه جيش لحد وجيش سعد حداد من قبل، فلا بد أن تتعامل مع هذه المشكلة قبل أن تتعامل مع ما يليها من الناحية الجغرافية أو من الناحية السياسية.. عندما تكون المشكلة التي ذكرتها هي مشكلة بالأساس وطنية لا بد من معالجتها أولاً عندها تمكن معالجة باقي المشاكل.
وردا على سؤال حول ما اعتبره البعض التباسا في بعض الجمل ضمن الخطاب الأخير للرئيس الأسد ومنها ما يتعلق بالجيش وقوة تأثيره إضافة إلى أن سورية منحت إيران وحزب الله الوطن عندما ورد في الخطاب أن الوطن ليس لمن يسكن فيه ويحمل جواز سفره إنما لمن يدافع عنه ويحميه قال الرئيس الأسد : بالنسبة للنقطة الأولى أنا كنت واضحاً وصريحاً.. لا شك بأن حالات الحروب أي حالة حرب تؤدي للمزيد من الفرار من الجيش.. أنا قلت هذا الكلام بشكل واضح في الخطاب.. لم أُنكره وأنا أتحدث بشكل شفاف مع المواطن السوري.. لا يهمنا ما يتداوله الإعلام المعادي.. هذا الشيء يكون له تأثير سلبي في أي معركة وفي أي جيش وهذا حصل حتى في الولايات المتحدة خلال حرب فيتنام وفي كل الجيوش.. ولكن عندما تكون هذه الحرب من نوع خاص وانت تواجه عدواً إمداده لا يتوقف وخاصة من الناحية البشرية يصبح تأثيرها أكثر.
وأضاف الرئيس الأسد: لذلك عندما كنت أشرح موضوع التراجعات في بعض المناطق نرى أن هذا التراجع حصل ولكن بعدها أيضاً كان هناك تقدم للقوات.. حصل تراجع وحصل تقدم في نفس الأماكن في هذه المرحلة التي لا تتجاوز الشهر من الزمن.. فهذا الشيء طبيعي وبديهي في كل المجتمعات وفي كل الحروب ولكن أنا أردت أن أضيء على هذه النقطة لأن لها تأثيراً من أجل تحفيز الشباب لزيادة وتيرة الانضمام والالتحاق بالقوات المسلحة.. لا توجد أي غضاضة في التعبير عن هذا الشيء بهذا الوضوح.
وتابع الرئيس الأسد أما بالنسبة للنقطة الثانية حول أن الوطن لمن يدافع عنه.. هذا صحيح.. ولكن الدفاع عن الوطن لا يكون فقط بحمل البندقية والدفاع عنه.. الدفاع عن الوطن هو بحسب الهدف المطلوب.. على سبيل المثال الخصوم والأعداء أرادوا لسورية السقوط أو في مرحلة من المراحل إن لم يكن السقوط ممكناً فليكن الشلل الآن بكل مناحي الحياة تمهيداً للسقوط.. فكل من يواجه هذا الشلل يدافع عن وطنه.. كل من يقوم بعمله اليومي.. الموظف.. التاجر.. الطبيب الذي يعالج مريضاً.. الشخص الذي يساعد فقيراً.. الإنسان الذي يحاول نشر القيم الوطنية والأخلاق العالية.. كل هؤلاء يدافعون عن الوطن.
وقال الرئيس الأسد: هناك أشخاص لا يقيمون في الوطن.. يقيمون في الخارج ولكن يدافعون عن سورية كل بحسب موقعه وبحسب إمكانياته.. كل هؤلاء هم وطنيون.. وهناك أشخاص يقيمون في الوطن ولكنهم يتمنون كل يوم لو تكون هناك غارات للناتو على سبيل المثال وربما دخول بري لقوات أجنبية.. فأنا لا أقصد الوجود بالمعنى الحرفي.. ولا أقصد الدفاع بالمعنى الحرفي لحمل بندقية.. وإنما أقصد كل من يدافع عن الوطن بأن يزيد مناعة الوطن ويقوي كل العوامل التي تبقيه واقفاً في وجه هذه الهجمات.. وانا اتحدث هنا عن السوري فقط.
وحول تقييم عمل مبعوث الامم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا ولا سيما أنه يكيل في كل تصريح الاتهامات للدولة السورية قال الرئيس الأسد: نحن اعتدنا على هذا الموضوع.. فمن الصعب أن يأتي شخص بموافقة الولايات المتحدة والغرب لأنه حيادي.. لو كان حيادياً لما أتوا به.. الآن نرى تلك التصريحات غير الحيادية.. يتحدث عن سقوط قتلى عند الإرهابيين.. طبعاً بالنسبة لهم كل قتيل هو مدني وبريء وكأنه لا يوجد إرهابيون ولا يحملون سلاحاً.. وفي نفس الوقت عندما يسقط شهداء من المدنيين بسبب قصف الإرهابيين بالصواريخ مدينة دمشق أو حلب أو أي منطقة أخرى في سورية لا نسمع أي تصريح.. فهذا هو الدور المطلوب منهم.. إن لم يقوموا بهذا الدور فلن يكون لهم مكان وسيأتي شخص آخر.. هذه حقيقة.
وبشأن وجود فرصة لدى دي ميستورا لوضع الأزمة في سورية على سكة الحل أم أنه دور يؤديه قال الرئيس الأسد: عندما طرح موضوع المصالحة في حلب دعمناه بشكل مباشر، لم نتردد بغض النظر عن الشخص.. عملياً بالعلاقات الدولية القضية لا تبنى على الثقة.. ما يكون اليوم صحيحاً يصبح غداً غير صحيح وتنقلب الأمور باتجاه آخر.. وإنما هذه العلاقات تبنى على الآليات.. القضية ليست علاقة شخصية.. عندما تكون علاقة دولة مع دولة.. دولة مع منظمة دولية.. دولة مع شخص يمثل الأمم المتحدة أو منظمة دولية أو دولاً.. تصبح العلاقة هي علاقة آليات.. لكي نقول إننا نستطيع أن نسير مع دي ميستورا في مبادرته يجب علينا أن ننتظر ما هي المبادرة المنطقية وما هي الآليات المناسبة لتطبيق هذه المبادرة.. مبادرة حلب كانت مبادرة جيدة ولكن لم توضع الآليات ولم يسمح له بوضع آليات أو بطرح آليات.. لذلك لم نتمكن من دعمه لأن المبادرة انتهت ووئدت في مهدها.. فهذه الصورة متكررة مع كل هؤلاء الوسطاء لذلك إن لم يطرحوا طرحاً يناسبنا ويناسب مصالحنا الوطنية لن ندعمهم ولن نسير معهم.
يتبع..

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة