واشنطن مازالت تراهن على الفوضى في العراق


واشنطن مازالت تراهن على الفوضى فی العراق

لازالت عقدة الهزيمة و الانسحاب القسري الذي فرضته المقاومة الاسلامية العراقية الشريفة على قوات الغزو و الاحتلال الامريكي تلاحقهم ليل نهار ولا يستطيعون التخلص منها خاصة انها كلفتهم مليارات الدولارات وآلاف الضحايا ناهيك عن ضياع سمعتهم و هيبتهم لذلك ترى الامريكان يتحينون كل فرصة للعودة الى العراق عبر تجنيد عملائهم وكل الوسائل الاخرى ، ليعوضوا عن هزائمهم و خسائرهم المادية و المعنوية .

بيد انه وفي كل مرة يرتد عليهم ويولوا مدحورين ابتداء من مخططاتهم الجهنمية لاشعال الفتنة الطائفية مروراً بتقسيم العراق ومؤخراً كان استخدام ورقة "داعش" التي باتت تمر في فصولها الأخيرة نحو الانهيار .

ومثلما ركبت امريكا و حلفاؤها وذيولها في المنطقة موجة الثورات العربية والتفت عليها و حرفتها عن مسارها ، فانها هذه المرة تريد تكرار هذه التجربة للالتفاف على العراق الذي يريد إصلاح شؤونه و اخراج الفاسدين و انهاء المحاصصة الطائفية المقيتة ، الأمر الذي كشفته تقارير أمنية وصلت الى السيد حيدر العبادي رئيس الوزراء ، ومفادها بأن السفارة الامريكية في بغداد تكثف اتصالاتها بنائبي رئيس الجمهورية اياد علاوي و اسامة النجيفي ، و تقديم الدعم لهما لاستغلال التظاهرات المطلبية ومحاربة الفساد التي قادتها المرجعية العليا في النجف الاشرف ودفعها باتجاه احداث شغب وفوضى لتقويض نظام الحكم والاتيان بهؤلاء العملاء الى الحكم ، و بالتالي عودة الامريكان الى هذا البلد .. لكن هذه المرة من البوابة السياسية الواسعة المرحب بها من قبل هذا النمط المنبطح .
لكن ذلك - وحسب المراقبين و المتابعين للشان العراقي – بعيد جدا عن الامريكان واذنابهم ان يبلغوا مآربهم وليس سوى مجرد اضغاث احلام لا اكثر ، بل عليهم  ان يتعقلوا و يتعظوا من دروسهم المريرة مع ايران فلا يكرروا اخطاءهم الفادحة مع العراق الذي هو اليوم كالبنيان المرصوص ، قمته الشامخة المرجعية الرشيدة العليا صاحبة كلمة الفصل ، و قاعدته عموم الشعب ومن مختلف مذاهبه وطوائفه واديانه وقومياته .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة