كبار علماء البحرين يرفضون "الوصاية" على الخطاب الديني
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن كبار علماء الدين في البحرين اعلنوا رفضهم قرار وزارة داخليّة نظام ال خليفة بضرورة أخذ إذن رسميّ لمزاولة الخطابة الدينيّة ، و قالوا في بيان إنّ "التكليف الإلهيّ يقدّم على التكليف الرسميّ ، والخطابة الدينيّة وفق التكليف الإلهيّ لا تتطلّب إذنا من أحد" ، رافضين العمل بالتكليف الرسمي بأخذ تصريح لمزاولة الخطاب الدِّيني ، الذي يتنافى مع التكليف الإلهي .
واضاف العلماء في بيان لهم، انه "في ضوء التصريح الأخير لوزير الداخلية بشأن الخطاب الدِّيني، فالعلماء يجدون أنفسهم بين تكليفين؛ التكليف الرسمي بأخذ تصريح لمزاولة الخطاب الدِّيني، والتكليف الإلهي الذي يتنافى مع هذا النوع من التكليف، ولا يسع العلماء ومن المنطلق الديني إلا أن يقدِّموا التكليف الإلهي".وقد وقّع البيان كلّ من: السيّد جواد الوداعي، الشيخ عيسى أحمد قاسم، السيّد عبدالله الغريفي، الشيخ عبدالحسين الستري، والشيخ محمّد صالح الربيعي.
وفي سياق متصل، وقّع 100 من علماء الدين وأئمة المساجد والخطباء عريضة ترفض تصريحات وزير داخلية النظام الخليفي بشأن الخطاب الديني ومساعي السلطة السياسية للمساس باستقلالية الشأن الديني، معلنين دعمهم لموقف كبار العلماء في البحرين الذين أصدروا البيان في وقت سابق.
وجاء في العريضة "في ضوء إعلان كبار العلماء للموقف الشرعيّ الواضح والدقيق من قضيّة هيمنة القرار الرسميّ على الشأن الدينيّ، وفرض الوصاية على الخطاب الديني، من خلال فرض الحصول على تصريح من الجهات الرسميّة لمزاولة الخطابة الدينيّة، فإنّنا كعلماء دين، نلتزم الحكم الشرعيّ ولا نحيد عنه، ونلتزم توجيهات كبار العلماء ولا نتخلّف عنها، ونرفض أيّ مساس باستقلاليّة الشأن الدينيّ، وسنبقى الأوفياء لديننا القويم، والمستقيمين على نهج الشرع الأقدس، والحريصين على استقلاليّة الشأن الدينيّ في جميع الظروف والحالات".
وكانت وزارة داخليّة نظام ال خليفة قد أصدرت قرارا يقضي بأخذ إذن مسبق لمزاولة الخطاب الدينيّ .