القضاء السعودي يشدد احكامه على النشطاء السلميين ويخففها على الإرهابيين
اقر النظام القضائي في السعودية قانونا لمكافحة الإرهاب داخل الاراضي السعودية، إلا ان هذا القانون يظهر تفاوت الأحكام التي تصدر ضد النشطاء من جهة والإرهابيين من جهة أخرى، حيث تستغل السلطات هذا القانون لملاحقة ناشطين ومعارضين سلميين، وإحالتهم إلى السّجون والمحاكم بتهمٍ تكفل قانون الإرهاب.
فالمحكمة الجزائية السعودية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب، حكمت بالسجن 6 أعوام لسعوديين اثنين سافرا إلى سوريا بطريقة غير قانونية، وانضما للجماعات الإرهابية هناك، موضحة أن "المتهم الأول، أدين بالسفر إلى تركيا ودخوله إلى سوريا بطريقة غير قانونية عن طريق التهريب والانضمام إلى تنظيم "جبهة النصرة"، وحكم عليه بالسجن 4 سنوات ومنعه من السفر مدة مماثلة لسجنه".
وأشارت الى أن "الثاني أُدين بالسفر إلى سوريا بطريقة غير مشروعة، والانضمام إلى إحدى الجماعات المقاتلة هناك والمشاركة معهم في الأعمال التي يتم تكليفه بها"، وقررت المحكمة تعزيره لقاء ما أُدين به بالسجن سنتين من تاريخ إيقافه ومنعه من السفر مدة 3 سنوات.
يأتي هذا في الوقت الذي كانت المحكمةُ الجزائيّة المتخصّصة، المعروفةُ بمحكمة الإرهاب، تتجهّزُ لاستقبال النشطاء بالأحكام الجاهزةِ التي أُريدَ منها أن تكون إنذاراً لمنْ يفكر برفْع صّوته بوجه السلطات للمطالبة بالحقوق، حيث أصدرت قبل ثلاثة أيام حكما بالسجن خمسة عشر عاماً على أحد المواطنين من منطقة القطيف ، بتهمة ارتباطه في الحراك المطلبي وتنظيم المسيرات السلميّة،واستناداً على الدعوى المرفوعة، اتّهمت المحكمة المواطن الذي لم تذكر اسمه، بتهمة الإخلال بالأمن وإثارة الفتنة الطائفيّة، وهي تهمّ عادةً ما توجّهها السّلطات إلى النشطاء السّلميين في الحراك المطلبي، وبينهم الشيخ المجاهد نمر باقر النمر المحكوم بالإعدام.
تجدر الإشارة إلى ان الجزائية السعودية، اصدرت حكما ابتدائيا في 6 آب، يقضي بثبوت إدانة مواطن بالانضمام إلى جبهة "النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة" الإرهابي والمشاركة بالقتال في سوريا، وحكم عليه بالسجن مدة ست سنوات ومنعه من السفر مدة مماثلة بعد إطلاق سراحه.
وقبل ذلك بثلاثة أيام، أصدرت المحكمة في محافظة جدة حكماً ابتدائياً يقضي بالسجن لمدة تسع سنوات بحق مواطن (رجل أمن سعودي) سافر إلى سوريا وانضم إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، وتضمن الحكم تغريم الشخص المدان مبلغاً مالياً ومنعه من السفر لمدة مماثلة لفترة سجنه بعد خروجه من السجن.
وفي 14 تموز، أصدرت المحكمة حكما ابتدائيا يقضي بثبوت إدانة مواطن، بـ"الافتئات على ولي الأمر والخروج عن طاعته بسفره إلى تركيا ثم الدخول إلى سوريا للمشاركة في القتال الدائر هناك دون إذنه، وانضمامه لإحدى الجماعات المقاتلة هناك"، وهي ما يسمى بـ"جبهة النصرة".
وقررت المحكمة تعزيره على ذلك بالسجن مدة خمس سنوات وستة أشهر اعتبارا من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية، منها سنة ونصف مع وقف التنفيذ!