أوباما : رفض الاتفاق النووي يمنح إيران زمام المبادرة

أوباما : رفض الاتفاق النووی یمنح إیران زمام المبادرة

سلط الرئيس الأميركي باراك أوباما الضوء على الجوانب المختلفة لنتائج المفاوضات النووية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة الدول 5+1 مؤكدا ان رفض الكونغرس لنص حصيلة المفاوضات النووية سيمنح ايران الفرصة و زمام المبادرة ، كما سيعمل الى انزواء و عزل اشنطن وتل ابيب عن الساحة الدولية .

ووصف الرئيس الأميركي إيران بانها عدوة لاميركا و تنكر محرقة الهولوكست ، وعلى هذا الاساس قال ان الاتفاق النووي مع طهران لا يقوم على مبدأ الثقة بل على اساس التحقق و الاختبار.
واضاف اوباما اننا لا نثق بايران ، فانها عدوة لاميركا ، و انها تعادي السامية وتنكر المحرقة ، و ان النظام الايراني غير مريح ، و عندما نتعامل مع حكومة تنكر المحرقة .. علينا التعامل معها بجد .
واوضح الرئيس الاميركي في تصريحات مشوبة بالادعاء ، ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين إيران ومجموعة 5+1 اغلق جميع المنافذ امام طهران لحيازة اسلحة نووية . و استطرد اوباما في بيانه لبرنامج العمل المشترك : في حالة انتهاك ايران للاتفاق ، يمكننا العودة لاجراءات الحظر مرة اخرى زاعما ان ذلك جاء في برنامج العمل المشترك . 
و رأى الرئيس الأميركي ان تعزيز موقف اميركا للتصدي لإيران بعد الانتهاء من فترة برنامج العمل المشترك من المميزات الاخرى لهذا الاتفاق مبينا القول : حسب هذا الاتفاق ، فانه بعد مضي 15 عاما ، فان الرئيس الاميركي في ذلك الحين ، كائنا من كان ، سيتمتع بموقف قوي للرد على ايران . و حول استدلاله هذا ، قال ان الاتفاق النووي سيعمل بعد هذه الفترة الى احتواء ومنع تقدم البرنامج النووي الايراني .
وتناول الرئيس الاميركي في جانب اخر من حديثة علاقات بلاده مع كيان الاحتلال الصهيوني الرافض للاتفاق النووي ولاسلوب تعامل ادارة اوباما حيال هذا البرنامج ، و قال : من المهم ان نتذكر هذه النقطة وهي اننا جميعا من المؤيدين لـ «إسرائيل» . و ان العلاقات الفريدة لأميركا مع «إسرائيل» ستعزز من القوة العسكرية لـ تل ابيب اكثر فاكثر . واشار الرئيس الاميركي الى انه يعتقد بسرعة تطابق وجهات نظر السياسات الاميركية و«الاسرائيلية» بعضها مع البعض حيال نص حصيلة المفاوضات النووية . ولفت اوباما ايضا الى ان الحكومة الاميركية تجري منذ شهور عدة مباحثات مع «إسرائيل» من اجل عودة التعاون وتعزيز التعاون الامني الى عهدها السابق. وصرح الرئيس الاميركي ان هذا التعاون يمكن ان يشمل اجراء مباحثات بشأن الجيل الجديد من البرنامج الصاروخي الدفاعي وتحسين القضايا الاستخباراتية والمعلوماتية واسلوب التصدي للشبكات التي تعمل بالوكالة عن ايران . واكد اوباما ان تنفيذ بنود الاتفاق النووي مع ايران سيكون في صالح تقوية علاقات أمريكا مع «إسرائيل» .
وناقش رئيس الادارة الاميركية في جانب اخر من حديثه دور ايران في التطورات الاقليمية في ظل الاتفاق النووي واردف قائلا ان هذا الاتفاق سيعزز من امن اميركا اكثر الا انه لا يحل جميع المشاكل مع ايران ، مؤكدا ان الاتفاق النووي لا يعني تطبيع علاقات واشنطن مع طهران . واعرب اوباما عن امله بتغيير طبيعة النظام الايراني موضحا بانه لم يعول على هذا الامر . ومضى بالقول يجب التصدي للقوى التي تؤدي اعمالا نيابة عن ايران واوضح ضرروة الوقوف امام نقل ايران صواريخها لحزب الله اللبناني و قال ان ايا من بنود هذا الاتفاق، لا يتناول التصدي بشدة لارسال ايران اسلحة لحزب الله . وشدد اوباما ايضا علي ان الاتفاق النووي لم يحدد آليات بلاده لمواجهة ايران ، و ان واشنطن تمتلك حاليا جميع الاليات الضرورية للتصدي لمبادرات ايران "المخربة" في المنطقة ، حسب قوله . ورغم هذا قال الرئيس الاميركي ان الخيار العسكري ضد البرنامج النووي الايراني سيأخر البرنامج النووي الايراني لعام او عامين فقط > وتطرق باراك اوباما الى مقارنة الميزانية العسكرية الاميركية مع الميزانية الدفاعية العسكرية لايران واوضح ان الميزانية العسكرية لبلاده تبلغ 600 مليار دلاور في مقابل 16 مليار دولار للميزانية الدفاعية الايرانية و استرسل ان ايران قوة اقليمية لكن ليست قوة عظمى .  
و حذر أوباما مرة اخرى اعضاء الكونغرس الاميركي من تبعات رفض الاتفاق النووي مع ايران ، و من المقرر الاعلان عن رايهم حول برنامج العمل المشترك في فترة اقصاها 17 ايلول المقبل موضحا ان رفض هذا الاتفاق يعني منح ايران فرصة و زمام المبادرة ، وعندها يمكن للايرانيين الاعلان ان اميركا و«اسرائيل» هما سبب فشل الاتفاق النووي وان هذا الامر سيؤدي الى عزل امريكا و«اسرائيل» معا .

الأكثر قراءة الأخبار {0}
عناوين مختارة