تركيا ضغطت على حركة "أحرار الشام" لإفشال الهدنة في الزبداني وكفريا والفوعة
أفاد مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء اليوم الإثنيين أن المعارك تجددت في الزبداني بريف دمشق وبلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب مع انهيار الهدنة بين المجموعات المسلحة من جهة والجيش السوري والمقاومة من جهة أخرى، حيث أكدت مصادر ميدانية أن حركة "أحرار الشام" الإرهابية تلقت أوامر من تركيا بإضافة بند الإفراج عن ألف معتقل إرهابي، ما عرقل الهدنة بين الطرفين.
وأكد مصدر عسكري أن الجيش السوري أحكم سيطرته على أبنية جديدة في المدينة، وقضى على اثنين من قادة التنظيمات الإرهابية فيها، مشيراً إلى أن وحدات الجيش السوري بالتعاون مع المقاومة الإسلامية، تواصل عملياتها على مواقع التنظيمات المسلحة في محاور مختلفة فيها.
وذكر مصدر ميداني إن الهدنة في الزبداني انهارت بسبب تفاصيل كانت بحاجة لضمانات، لافتاً أن نقاطاً مثل خروج المسلحين بعتادهم الثقيل أو الخفيف أو بدون سلاح وكذلك ضمانات نقلهم، والجهة التي ستتكفل بذلك، وصولًا إلى الطرق المخصصة لنقل الجرحى والمسنين، جميعها كانت عوامل أجهضت الهدنة الهشة سريعا.
وعلّق المصدر على عدم خروج أي سيارات تتبع للصليب والهلال الأحمر لنقل الجرحى، مشيراً إلى أن هذه المسألة كانت قيد التفاوض، قبل أن تستجد نقاط جديدة كقضية خروج مسلحي مضايا ووادي بردى التي كانت المحطة الإضافية في المفاوضات، فيما كان لافتاً إصرار حركة "أحرار الشام" على إضافة بند لإخراج ألف معتقل، وبحث إمكانية انسحاب القوات السورية من مواقع عدة تسيطر عليها.
وذكر مصدر معارض في تركيا أن قراراً أولياً كان قد اتخذ بالانسحاب من الزبداني، قبل أن تعود قيادات حركة "أحرار الشام" ومعها الوسطاء الأتراك للضغط عليهم للبقاء، بالرغم من إدراك المقاتلين أن وضعهم بات أكثر صعوبة مع الحصار الخانق وإمكانية سقوط المنطقة في أي وقت.
ميدانياً، تجدد القصف المدفعي والجوي على المنطقة، لا سيما مضايا التي باتت نقطة تجمع إضافية للمسلحين بالإضافة للمدنيين النازحين من الزبداني، فيما تساقطت عشرات القذائف على كفريا والفوعة التي قالت تنسيقات المعارضة ان المفاوضات بشأنها وصلت للسماح بخروج من هم دون خمسة عشر عاما، وهو ما لاقته فصائل البلدتين بالرفض بحسب التنسيقيات.
وقالت مصادر محلية في كفريا والفوعة أن روائح غريبة انتشرت بعد قصف مسلحي "جيش الفتح" البلدتين بعشرات القذائف الصاروخية يشتبه بأنها تحتوي على غاز الكلور السام. وذكرت المصادر أن ستة مواطنين أصيبوا بجروح ولم تسجل حتى الآن أية حاﻻت اختناق، مبينة أن الجهات المعنية في البلدتين تعمل على التأكد مما إذا كانت هذه الصواريخ تحتوي على الغاز السام أم ﻻ.