طالبان تكشف لأول مرة عن سبب إخفاء وفاة الملا عمر


اعترفت حركة طالبان ، اليوم الاثنين ، لأول مرة بوفاة زعيمها السابق الملا عمر، فيما بينت أنها أخفت خبر وفاته لأكثر من عامين حفاظا على موقعها على الأرض بمواجهة قوات الحلف الأطلسي التي كانت تستعد لسحب جنودها وقالت في بيان صحافي نقلته "سكاي نيوز عربية" إن "الملا عمر توفي في 23 نيسان 2013"، موضحة أن "العديد من قدامى أعضاء المجلس الأعلى للإمارة الإسلامية (الاسم الذي تتخذه حركة طالبان الأفغانية لنفسها) والمسؤولين الدينيين قرروا بالتوافق إخفاء نبأ الوفاة" .

وأكدت طالبان أن "أحد الأسباب الرئيسية خلف إبقاء الأمر سرا هو أن عام 2013 كان عاما محوريا لاختبار قواتنا في مواجهة جنود الحلف الأطلسي"، قبل أن يضع الحلف حدا لمهمته القتالية في هذا البلد في نهاية 2014.
وتواصل الحركة، حتى تموز الماضي، إصدار بيانات وتصريحات منسوبة إلى الملا عمر، الذي لم يشاهد علنا خارج دوائر الحركة منذ أن أطاح ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة بحكم طالبان في كابل عام 2001.
وأكدت طالبان ، في 30 تموز الماضي ، وفاة الملا عمر، بعد إعلان مفاجئ صدر عن أجهزة الاستخبارات الأفغانية ، وأفاد أنه توفي في 23 نيسان 2013 في مستشفى في كراتشي، كبرى مدن جنوب باكستان، غير ان طالبان لم توضح تاريخ وفاته.
وصدر هذا الاعتراف في وقت يسعى الزعيم الجديد الملا اختر منصور الى ترسيخ سلطته على رأس الحركة ، فيما يتهمه العديد من قادتها بأنه تم تعيينه في عملية سريعة جدا لم تحظ بالإجماع، ويأخذون عليه أنه أخفى لفترة طويلة وفاة الملا عمر .