سيرغي لافروف يؤكد مجدداً : الأسد رئيس شرعي لسوريا والجيش السوري هو القوة الفاعلة الوحيدة لمحاربة داعش
جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء دعم بلاده للرئيس السوري بشار الأسد وقال في مؤتمر صحفي إن "بشار الأسد رئيس شرعي و الجيش السوري القوة الفاعلة الوحيدة على الأرض لمحاربة داعش التي لا تحتمل المعايير المزدوجة"، معتبرا أن "التحالف الدولي لمحاربة داعش لن يكون فعالاً من دون مشاركة سوريا" ، فضلاً عن أنه "لا يستند إلى شرعية مجلس الأمن الدولي" .
واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في خطاب ألقاه أمام طلاب وأساتذة معهد موسكو للعلاقات الدولية ، أن "مطالبة الرئيس السوري بشار الأسد بالرحيل كشرط مسبق للشروع في مكافحة الإرهاب، أمر ضار وغير واقعي"، داعيا للتخلي عن هذه المطالب.
و شدد لافروف على أن "الرئيس الأسد ما زال رئيسا شرعيا تماما على الرغم من التصريحات الغربية"، مضيفا "إنهم يحاولون اليوم ربط كافة الخطوات التي يجب اتخاذها للتسوية في سوريا برحيل بشار الأسد باعتبار أنه لم يعد شرعيا، وهو النهج نفسه الذي اعتمدوه للقضاء على صدام حسين ومعمر القذافي، لكن الأسد شرعي تماما".
وأضاف لافروف أن المبادرة التي قدمها الرئيس بوتين في حزيران الماضي خلال استقباله وزير الخارجية السوري وليد المعلم، تتعلق بتوحيد جهود جميع الأطراف التي تدرك الخطر الكبير الذي يمثله تنظيم "داعش" والجماعات الإرهابية الأخرى، معتبرا أن الجيش السوري يمثل اليوم القوة الأكثر فاعلية التي تواجه "داعش" على الأرض.
من جهة أخرى، أدان لافروف تدمير معابد مدينة تدمر الأثرية السورية من قبل إرهابيي "داعش"، معتبرا أن هذه الأعمال تستهدف زعزعة قاعدة الثقافة العالمية. وتابع "يظهر تدمير الآثار الثقافية والتاريخية في العراق، وعمليات التدمير الأخيرة في تدمر السورية، إن هؤلاء الأشخاص لن يكتفوا ببسط سلطتهم على مساحات شاسعة من الأراضي، بل يسعون عمدا إلى زعزعة قاعدة الثقافة البشرية المشتركة".
وكان وزيرالخارجية الروسي سيرغي لافروف قد جدد امس الاثنين دعم روسيا للمعارضة السورية المتمسكة بـ"إطلاق حوار سياسي ، من أجل حل جميع القضايا السياسية على أساس توافق شامل بين المعارضة و الحكومة" ، و حث المعارضة السورية على توحيد مواقفها انطلاقا من ضرورة إجراء حوار مع دمشق ، و اعتبر أن هذه الجهود من أهم مقدمات حل الأزمة في سوريا ، قائلا إن "مهمة توحيد صفوف المعارضة على أساس قاعدة بناءة لإجراء حوار مع الحكومة حول جميع القضايا الرئيسية ، تعد من أهم مقدمات حل الأزمة".
وأعاد إلى الأذهان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدم من أجل ذلك "مبادرة خاصة بضرورة التحرك إلى الأمام على مسارين متوازيين، هما تكثيف الخطوات المنسقة بشكل حاد من أجل مكافحة المخاطر الإرهابية، وإطلاق حوار سياسي على أساس بيان جنيف".
وشدد: تدعم روسيا بثبات سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، كما أنها تؤمن بقدرة السوريين على تقرير مصيرهم بأنفسهم، وحل القضايا الصعبة التي تواجهها البلاد".
وأعاد الوزير الروسي إلى الأذهان أن هذا المبدأ سٌجّل في ورقة موسكو التي اتفق عليها المشاركون في لقاء موسكو التشاوري الثاني الذي عقد في نيسان الماضي، إذ أكد المشاركون تمسكهم بتكثيف جهود مكافحة الإرهاب من أجل إبعاد خطر التطرف العدواني عن سوريا.





