تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة أشهر عالم آثار سوري ذبحه "داعش"

التقى موقع "هافينغتون بوست عربي" وليد الأسعد نجل عالم الآثار والباحث السوري خالد الأسعد، ليتحدث عن الأيام الأخيرة في حياة والده، وتفاصيل الاجتماع الذي جمعهم بـ"داعش" بعد دخول عناصره مدينة تدمر الأثرية وبسطوا سيطرتهم عليها منذ أكثر من 3 أشهر ، وكيف وصلت الأحداث إلى النهاية المفجعة بذبحه وتعليقه على عمود في الطريق العام بتدمر.

تفاصیل الأیام الأخیرة فی حیاة أشهر عالم آثار سوری ذبحه "داعش"

وقال وليد الأسعد الذي يعمل ايضا مثل والده في مجال الآثار وحضر لقاء والده  مع عناصر داعش في المركز الثقافي بتدمر، "على الرغم أنها لم تكن المرة الأولى إلا أنها كانت ذات طابع رسمي جاءت بناء على طلب من التنظيم الذي حدد المكان والزمان، الاجتماع الذي استمر خمسة ساعات انتهى بمجموعة من المطالب تقدّم بها داعش، أهمها المبايعة والانضواء تحت راية التنظيم خاصة أن والدي شخصية مهمة لها مكانتها الفكرية والثقافية والاجتماعية، بالإضافة إلى أنهم طلبوا منه أن يدلهم على أماكن الدفائن والكنوز الأثرية".

ويرى الأسعد أن رفض والده تلك المطالب كان الشرارة الأولى بينه وبين داعش التي بدأت تحاصره وتضيق الخناق عليه، ولكنه في الوقت نفسه رفض الرحيل على الرغم من محاولات عائلته إقناعه بالسفر إلى دمشق.

وبرر "الأسعد" قرار والده بالبقاء لأنه " ولد وعاش في تدمر ولأجلها قضى سنين عمره في التنقيب مع بعثات آثار أمريكية وفرنسية ألمانية، وكان قراراً أنه لن يموت إلا على أرضها" وأضاف " لم يكن حينها مدركاً لحجم الخطر المحدق به ولم يتوقع أن يتعامل معه التنظيم بهذه الفظاعة".

واضاف وليد الاسعد، "في الأيام الأولى من شهر رمضان الماضي توجه والده مع أفراد عائلته إلى قرية "الطيبة" التي تقع شرقي تدمر بالقرب من بلدة السخنة، وذلك بهدف قضاء عدة أيام عند بعض الأصدقاء، لكنه تفاجأ بقدوم عناصر من التنظيم "أغلبهم من مدينة تدمر بايعوا التنظيم، واعتقلوا والدي مع تقديمهم وعوداً أن الاعتقال لن يطول أكثر من عدة أيام".

 

واشار وليد الى ، ا"نه لم يترك باباً إلا وطرقه للاستفسار عن وضع والده، وكانت الإجابات كلها أنه بخير ولن يطول اعتقاله، وبعض تلك الأخبار كانت مطمئنة وآخرها كانت أنه يخضع لدورة شرعية مدتها أسبوع وبعد الانتهاء منها سيطلق سراحه، ولكن بعد مرور 27 يوماً على الاعتقال جاء خبر ذبحه وتعليقه وسط مدينة تدمر".

وعن وقع الخبر عليه ، قال وليد "داعش وصفت والدي أنه مرتد لرفضه المبايعة، ولكن ما زاد من مصيبتنا أنهم أعطونا رسائل بإطلاق سراحه قريباً لكنهم في الحقيقة كانوا يخططون لقتله".

 

وختم بقوله "هربت من تدمر إلى الرقة، ومنها لدمشق لأنه كما وردني أنني أيضاً على قائمة المطلوبين لدى داعش بعد والدي الذي لم يعتقد يوماً أنه سيقضي نحبه على هذه الطريقة لأنه كان يظن أنه يكفي في التعامل مع داعش ألا ترتكب أمراً خاطئا بحقهم!!".

وكانت الاتهامات الخمسة التي وجهتها داعش لعالم الآثار وتسببت مقتله تعود لكونه ممثلاً عن سوريا في "المؤتمرات الكفرية"، و"مديراً لأصنام تدمر الأثرية"، بالإضافة إلى زيارته إيران وحضوره ذكرى انتصار الثورة الاسلامية، وتواصله مع كل من العميد عيسى رئيس فرع فلسطين والعميد حسام سكر بالقصر الجمهوري، ومن أجل ذلك مات الأسعد ذبحاً!!!.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة