مراسل تسنيم : معركة الزبداني في خواتيمها وإعلان التحرير قد يكون خلال ساعات

أفاد مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء اليوم الأربعاء من دمشق ، بأن الجيش السوري ومجاهدي المقاومة الإسلامية ، يواصلون تقدمهم في مدينة "الزبداني" بالريف الغربي للعاصمة السورية ، مضيقين الخناق أكثر على ما تبقى من عناصر المجموعات الإرهابية ، الذين باتوا متواجدين في مساحة جغرافية صغيرة جداً، مع تكبدهم خسائر بشرية كبيرة، ما ينذر باقتراب إعلان السيطرة الكاملة على المدينة خلال ساعات .

مراسل تسنیم : معرکة الزبدانی فی خواتیمها وإعلان التحریر قد یکون خلال ساعات

و نفى مصدر عسكري ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي ، بأن الجيش السوري سيطر على المدينة بشكل كامل ، مؤكداً أن المعارك مازالت مستمرة بين الجيش والمقاومة من جهة ، وما تبقى من عناصر المجموعات الإرهابية من جهة ثانية، في مناطق مختلفة وسط المدينة .
وتؤكد المعلومات الميدانية أن المعركة وصلت إلى خواتيمها ، وأن عملية السيطرة على كامل "الزبداني" ستكون خلال الساعات القليلة القادمة ، خاصة مع ارتفاع حدة المعارك ، و استخدام الجيش السوري كثافة نارية كبيرة، من شأنها أن تسهم في حرق المراحل ، وجعل الإرهابيين يعيشون حالة من التخبط، وسط ازدياد أعداد المسلحين الذين يقومون بتسليم أنفسهم للجيش السوري إذ سلّم 8 إرهابيين أنفسهم بينهم قياديان ، الى الجهات المختصة السورية قبل يومين .
وماتزال لغة التسويات قائمة حتى اللحظة ، فبعد نقض "حركة أحرار الشام" الإرهابية للمصالحة أكثر من ثلاث مرات ، و قيامها باستهداف مواقع الجيش السوري وأهالي كفريا والفوعة المحاصرتين بريف إدلب، يتم الحديث اليوم عن تسوية تشمل كلاً من "الزبداني ومضايا ووادي بردى وبقين" على حد سواء ، بمعزل عن بلدتي "كفريا" و"الفوعة" هذه المرة ، وإن كان الحسم العسكري في الزبداني هو الأقرب حالياً .
وكان الجيش السوري والمقاومة الإسلامية بدآ معركة الزبداني قبل حوالي الشهر والنصف ، استكمالاً لمعركة جبال القلمون الكبرى المتاخمة للحدود اللبنانية ، حيث هرب نحو 1500 مسلح من جرود القلمون وتحصنوا في الزبداني ، لكن الكثير من التقارير حينها أشارت إلى أن معركة الزبداني لن تكون قريبة ، إلا أن الجيش السوري والمقاومة الإسلامية خالفوا كل التوقعات معلنين بدء عن المعركة الاستراتيجية ، التي إن نجحت  فإن الجيش يسيطر على أهم طرق إمداد المجموعات الإرهابية الآتية من الحدود اللبنانية باتجاه الأراضي السورية .
وفي حال حسم معركة الزبداني فإنها ، ستشكل ضربة موجعة للجماعات الإرهابية التي تعتبر الزبداني أحد أهم قلاعها في ريف العاصمة دمشق ، و قد حاولت مراراً إشغال الجيش عن هذه المعركة بفتح جبهات أخرى سواء في "داريا" أو "جوبر" أو باقي مناطق الغوطة الشرقية والغربية، إضافة إلى استخدام حركة "أحرار الشام" ورقة "كفريا" و"الفوعة" لإيقاف تقدم الجيش السوري .
يضاف إلى ذلك بأن الجيش السوري سيوسع الحزام الأمني حول العاصمة دمشق، ويتابع تقدمه وفق تأكيد المصادر العسكرية باتجاه باقي مناطق القلمون من جهة، وباتجاه "مضايا" و"وادي بردى" من جهة أخرى، وبالتالي تأمين مصدر المياه الأساسي لمدينة دمشق، والذي كانت تستخدمه المجموعات الإرهابية للضغط على الجيش بهدف إيقاف تقدمه في الزبداني أيضاً .
وستحظى سيطرة الجيش السوري على الزبداني ، على أهمية جيوسياسية أيضاً ، خاصة في ظل الحديث عن عقد مؤتمر جنيف 3، والمساعي الروسية - الإيرانية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية ، وستكون ورقة رابحة إضافية بيد الحكومة السورية ، لتترافق مع الإنجازات التي حققها الجيش السوري في الفترة الأخيرة على أكثر من صعيد وجبهة داخل الأرض السورية.
من جهة ثانية ، شن تنظيم داعش الارهابي هجوماً واسعاً على حي القدم في محيط العاصمة دمشق وسيطر على جزء كبير منه بعد يومين من سيطرته على حي العسالي جنوبي العاصمة بعد معارك مع فصيل "أجناد الشام" المعارض . ونقلت مصادر أن "داعش" يحاصر حالياً مجموعات لـ "أجناد الشام" في القدم، كما تقدّم في حي الزين الواقع بين منطقتي الحجر الأسود ويلدا جنوب دمشق . وفي حال تثبيت داعش لمواقعه في هذه الأحياء ، فإنه يصبح على بعد 3 كيلومترات من مركز دمشق ، كما يشرف من هذه الأحياء على طريق دمشق درعا الذي يعد خط الإمداد الرئيسي للقوات الحكومية في درعا جنوب سوريا .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة