رئيس مجلس النواب اللبناني: الحوار فرصتنا الأخيرة... وإلّا الفوضي

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري انّ طاولة الحوار التي دعا اليها في التاسع من أيلول الجاري ستكون فرصة أخيرة للبننة الاستحقاقات الداخلية، وعلي رأسها استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، محذّراً من إضاعة هذه الفرصة لئلّا يدخل لبنان في الفوضي، فيما نقلت الصحف اللبنانية اليوم عنه تأكيده، إنه كان مَهّد لمبادرته الحوارية باتصالات داخلية وخارجية سبقت الحراك الشعبي في وسط بيروت بأكثر من عشرة ايام، وكانت حصيلتها ترحيباً بهذه المبادرة وتشجيعاً كبيراً عليها.

رئیس مجلس النواب اللبنانی: الحوار فرصتنا الأخیرة... وإلّا الفوضی

ونقلت صحيفة «الجمهورية» عن برّي تأكيده، أنّ طاولة الحوار "ستكون فرصةً أخيرة للَبنَنة الاستحقاقات الداخلية وعلي رأسِها استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، محَذّراً مِن إضاعة هذه الفرصة لئلّا يدخلَ لبنان في الفوضي". فيما نقلت صحيفة «الأخبار» عنه تأكيده أنه نسق للحوار مع سفراء دول فاعلة.

وكان الرئيس بري أعلن في مهرجان ذكرى الإمام موسي الصدر يوم الأحد الماضي أنه سيدعو قادة الكتل البرلمانية إلي طاولة حوار جديدة، وفق جدول أعمال محدد يبحث في: رئاسة الجمهورية، عمل مجلس النواب، عمل مجلس الوزراء، ماهية قانون الانتخابات، ماهية قانون استعادة الجنسية، مشروع اللامركزية الإدارية، وموضوع دعم الجيش اللبناني.
ولاقت دعوة الرئيس بري ترحيبا وتشجيعا من الكتل البرلمانية باستثناء كتلة نواب حزب «القوات اللبنانية» الذي يرأسه سمير جعجع، وعلي هذا الأساس باشر بري التحضير لطاولة الحوار في مجلس النواب، وحدد موعدها في 9 أيلول. وكلف نوابا من «كتلة التنمية والتحرير» التي يرأسها، ابلاغ الدعوات الي قادة الكتل النيابية، وهي 17 دعوة.
كذلك شملت الدعوات الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله الذي يتوقع ان يمثّله رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، ورئيس « تيار المستقبل» سعد الحريري الذي قد يمثّله رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة، في حال تعذّر عليه الحضور. كما شملت رئيس الحكومة تمام سلام.
وتلقي الرئيس بري من رؤساء الكتل البرلمانية أجوبة مرحبة أكدت المشاركة في الحوار، فيما لا يزال ينتظر جواب كتلة «القوات اللبنانية» (8 نواب) التي ستجتمع السبت المقبل لتحديد موقفها من المشاركة في الحوار.
وذكر زوار رئيس المجلس أن بري اتصل برئيس «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري وتمني عليه ان يشارك شخصيا في طاولة الحوار، فوعده بدراسة الامر، علي أن يكلف من يمثله في حال تعذر حضوره.
وقال بري امام زواره امس، إن طاولة الحوار ستتحول الي ورشة عمل دائمة، بحيث يمكن عقد جلستين صباحية ومسائية، يوميا، إذا وافق المشاركون علي ذلك، مشددا علي ضرورة تسريع وتيرة الحوار، في ظل الظروف الصعبة التي تواجه لبنان، خصوصاً انّ اوضاع البلاد باتت لا تتحمّل ايّ تأخير.
ولفت بري الانتباه الي ان مبادرته الحوارية اختمرت قبل بدء الحراك الشعبي الاحتجاجي علي أزمة النفايات، وبالتالي فهي ليست رد فعل عليه كما يوحي البعض. وأوضح انه قبل انطلاق الحوار بقرابة عشرة ايام استمزج آراء المعنيين والمؤثرين علي مستويي الداخل والخارج في نيته الدعوة الي الحوار، فلمس تشجيعا.
وأضاف: عندما يلحظ المرء غيوما سوداء في الافق، فمن الطبيعي ان يتوقع هطول المطر الذي يمكن ان يكون موحلا او حاملا للخير، وأنا لا اري سوي مؤشرات الوحل، فكان لا بد من استعجال الحوار.
وأشار الي ان حظوظ نجاح المبادرة او فشلها هي صفر او مئة بالمئة، "لكن ما نتفق عليه سيُنفذ حُكما، لان كل قرار يُتخذ سينفذ في مجلس النواب الذي تتمثل كتله الاساسية في الحوار".
وشدد علي ان جدول الاعمال الذي طرحه يتضمن البنود المعلنة حصرا، وليست هناك إمكانية لإضافة أي بند عليه، لافتا الانتباه الي ان الجدول أخذ بعين الاعتبار المطالب او الهواجس الحيوية لجميع الأطراف.
وأكد بري أن الحوار سيكون حصرياً بالبنود التي حددها في جدول الأعمال، وردا عن سؤال فيما لو طرح أحد من المتحاورين موضوع سلاح المقاومة وتدخّل حزب الله في سوريا، أجاب بري: لن أسمح لأحد بأخذ الحوار الي مواضيع خارجة عن جدول اعماله، وحتي اذا وقف أحد ليشيد بالمقاومة سأمنعه من ذلك، مع العلم انني مع المقاومة وأنا من مؤسّسيها ومُطلقيها.. لكن لن أسمح بطرح ايّ مواضيع يمكن ان تحيد الحوار عن الغايات المرجوّة منه".
وأوضح بري أن الأولوية في جدول الأعمال يجب ان تكون لرئاسة الجمهورية، "واذا ارتأي المتحاورون البحث في بنود أخري في جدول الاعمال تساعد علي معالجة بند رئاسة الجمهورية فلا مانع لديّ". مشيرا إلي أنه "لا مانع من طرح موضوع انتخاب رئيس الجهورية مباشرة من قبل الشعب، إذا اتفق المتحاورون علي هذا الأمر فالمهم ان يلتزم المتحاورون جدول الاعمال وأن يطرحوا الافكار التي تتصِل ببنوده فقط".

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة