كاشف أسرار مفاعل «ديمونا» : لست نادماً على كشف برنامج «اسرائيل» النووي العسكري الذي يشكل تهديداً لكل العالم


کاشف أسرار مفاعل «دیمونا» : لست نادماً على کشف برنامج «اسرائیل» النووی العسکری الذی یشکل تهدیداً لکل العالم

اكد مردخاي فعنونو ، المهندس السابق في المفاعل النووي لـ«إسرائيل» ، الذي كشف النقاب للمرة الأولى عن مفاعل "ديمونا" النووي عام 1986 وعن نشاطات كيان الارهاب الصهيوني النووية و امتلاكه للرؤوس النووية في صحيفة "ساندي تايم" البريطانية ، اكد أنه غير نادم على ما قام به ، وأنه نشر الصور حول النشاط العسكري النووي «الإسرائيلي» إيمانا منه بحق العالم بالمعرفة عن القدرة النووية الهائلة التي تملكها «اسرائيل» .

و ردّ فعنونو على سؤال خلال مقابلة أجرتها معه القناة الصهيونية الثانية ، ونشرتها مساء أمس الجمعة ، ما إذا كان نادما على ما قام به ، بالقول إنه "وصل لنتيجة مفادها ، بأن العالم كان يجب أن يعلم كم المتفجّرات والأسلحة النووية التي تملكها دولة صغيرة في الشرق الأوسط" .
وعندما سأله الصحفي عما حقّقه نتيجة نشر المعلومات السريّة خاصة و أنه دفع ثمنا كبيرا جدا نتيجة النشر ، قال فعنونو إن "ما قمت به لم يكن لأجل فعنونو ، بل لأجل سكّان العالم أجمع" .
وأضاف هذا العالم النووي ، قائلا : "كنت على علم بأن ما سأقوم به سيكلّفني الكثير ، فأنا خرجت ضد الشاباك والموساد والجيش «الإسرائيلي» ، وتوقّعت هذا كلّه ، و أنا أتحمّل المسؤولية حول ما قمت به وغير نادم عليه" .
وحول الوقت الذي مرّ منذ أن قرّر تصوير المفاعل النووي حتّى قيامه بذلك ، قال فعنونو إن "سنوات عديدة مرّت ، و أنا أفكّر في الموضوع ، وفي الوقت الذي علم الشاباك بآرائي السياسية داخل الجامعة .. حينها علمت أني في سباق مع الوقت ، وقرّرت الشروع بالتصوير والحفاظ على الصور" .
و روى فعنونو كيف قام بتصوير المفاعل النووي ، و قال : "قمت بإدخال كاميرا معي في الحقيبة التي كنت أحملها إلى المفاعل ، وكوني طالبا جامعيا استطعت أن أخفيها بين الكتب ، و صوّرت في المرة الأولى و الثانية بلا أي مراقبة ، خاصة أن العاملين في المكان يعرفونني منذ 9 سنوات ، و ولدت علاقة ثقة بيني وبين العاملين في المفاعل" .
ورفض فعنونو أن يتم التعامل معه كجاسوس ، و قال : "لم أقم بالتعامل مع أي جهة عدو ، ولم أذهب لأي دولة عدو أو صديق ، سوى أنني توجّهت للصحافة من إيماني بحق الجمهور في المعرفة ، معرفة الحقيقة و القنبلة النووية الموجودة وسط الشرق الأوسط" .
وطالب فعنونو ، في نهاية المطاف ، السلطات الصهيونية بالسماح له الخروج إلى خارج البلاد ، قائلًا : "أريد أن أحيا الآن حياة طبيعية ، تزوجت منذ ثلاثة أشهر من امرأة نرويجية ، وأريد أن أخرج برفقتها لحياة طبيعية . نشرت كل ما أملك ولا أملك شيئا للحديث عنه في هذه الأيام ، لذلك أريد أن أخرج من البلاد" .
وبالإضافة إلى طلبه الخروج ، قال فعنونو : "لست «إسرائيليا»، وطالبت مرّات عدّة بالتنازل عن الجنسية «الإسرائيلية» ، انا الآن مسيحي وغيّرت ديانتي ، ولا يريدون مني سوى الانتقام" .
وكان الموساد اختطف فعنونو من العاصمة الإيطالية في العام 1988، وحكم عليه بالسجن لمدّة 18 عاما أمضى 11 منها في العزل ، و أفرج عنه في العام 2004، إلّا أنه لا يزال ممنوعا من الحديث للصحافة أو إجراء محادثات مع أناس إلّا بمراقبة جهاز الأمن الداخلي العام «الإسرائيلي» "الشاباك".

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة