رئيس اتحاد علماء المقاومة : أمن «إسرائيل» الهدف الرئيس للغرب والعرب موّلوا الحرب بسوريا ويرفضون الحل السلمي
لخص الامين العام لـ«الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود واقع الأمة بالقول : لا نملك قراراتنا ولا أن ننفق أموالنا حيث نقرر ... وتستطيع القوي الغربية أن تخترق الحراك الشعبي حيث كان ، ويستطيعون أن يحولوا الأمور وفق ما يريدون ، و وفق منظورهم الرئيسي وهو الأمن «الإسرائيلي» قبل أي شيء ، مؤكدا ان العرب موّلوا الحرب في سوريا ، وهم الذين رفضوا الحل السلمي ، وهم الذين اعتبروا أن إسقاط النظام السوري أهم الواجبات .. لأن إسقاطه يرضي الأمريكي والصهيوني .
و أضاف الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الأسبوعي : مثلا ، تستطيع المستشارة الألمانية أن تفخر أن بلادها وبعض البلاد الأوروبية تستقبل اللاجئين العرب والمسلمين الهاربين من بلادهم من الحروب والدمار ، كما لجأ المسلمون عندما كانوا تحت ظلم المشركين في مكة يلجأون إلي ملك الحبشة ، الذي لا يظلم عنده احد ... و اليوم التاريخ يكرر نفسه ، ظُلم حيث كان في بلادنا ... و بعض الغرب يستقبل اللاجئين أو النازحين'.
و قال الشيخ حمود : نعم ازداد اهتمامهم بعد نشر صورة الطفل السوري الغريق علي الشاطئ التركي ، وكأن الأمر لا يكون إلا بنشر الصور... ومهما كان غضبنا علي الدول الغربية لعدم استقبالهم النازحين ، فان غضبنا علي الدول العربية أضعاف أضعاف ، فهم الذين موّلوا الحرب في سوريا ، و هم الذين رفضوا الحل السلمي ، وهم الذين اعتبروا أن إسقاط النظام السوري أهم الواجبات لأن إسقاطه يرضي الأميركي والصهيوني ... الخ .
و اضاف : هم الذين لا يستطيعون بسبب ضيق أفقهم أو بسبب عمالتهم أن يروا حسنات المقاومة وأنها الظاهرة الوحيدة التي تستحق الاحترام خلال العقود الأخيرة ، و هم الذي يقودهم الأميركي والصهيوني كما يقود الشيطان أتباعه ، ويجرهم كما تُجر الحيوانات، هؤلاء هم الذين يدمرون سوريا والعراق واليمن ثم يتحدثون زورًا عن الإسلام وعن العروبة وعن السنة .
وتطرق الشيخ حمود إلي التظاهرات التي تشهدها العاصمة اللبنانية بيروت احتجاجًا علي تفاقم الأزمات والفساد ، وقال : من حقنا أن نعلم من هو أو من هي الجهة التي استطاعت أن تنزل بمستوي الحراك الشعبي الشبابي العابر للطوائف ، والذي حمل آمال الكثير من الناس، وعبّر عن آلام ومعاناة الكثيرين من اللبنانيين ، من هو أو من هي الجهة التي نزلت بهذا الحراك من مستوي الوطن إلي مستوي الحرتقات السياسية التي لا تؤدي إلي أي هدف .
و أضاف ايضا : كانت الشعارات كبيرة ومعبرة ، طبقة السياسيين الفاسدة، قانون انتخاب ، انتخاب رئيس جمهورية أو أكثر من ذلك، فإذ بالموضوع ينزل إلي مستوي استقالة وزير البيئة الذي يعلم الجميع دون استثناء انه ليس المسؤول عما وصلنا إليه ، بل انه حاول الوصول إلي نتيجة ولم يفلح، أما أن نطالبه بكشف الأسرار و تسمية الزعماء الذين يعرقلون الحل ، أو الذين فرضوا المحاصصة المجرمة ، فمعني ذلك أننا نطالب بتفجير الحكومة بل بتفجير من تبقي من الوطن ، وذلك بإثارة خلافات سياسية ومذهبية وطائفية لا توصلنا إلا إلي المزيد من الأزمات .
وأعرب الشيخ حمود عن أسفه لـ"هذا الانحدار الذي استدرج إليه المتظاهرون والمعتصمون الذين نقدر منطلقاتهم، ولكن لعلهم لا يتمتعون بالحنكة السياسية الكافية، أو لعل جهة خارجية استطاعت أن تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر، أو لعله اختراق من بعض الأجهزة ... الخ" .
وإذ أشار إلي أهمية هذا الحراك الذي يعبر عن الأكثرية اللبنانية الصامتة، تساءل الشيخ حمود قائلا : إلي أين ؟ من هؤلاء ؟ وما هي قدرتهم علي تغيير اللعبة السياسية اللبنانية الداخلية وامتداداتها الخارجية ؟؟ وهل يستطيع بيان من مجلس الأمن أو فريق تصوير من CNN أو ترحيب من مسؤول غربي هنا أو هنالك أن يجعل هذا الحراك قادرا علي تغيير ما لم تستطع الحرب اللبنانية سابقا والأزمات المتتالية أن تغيره ؟؟ .
وختم الشيخ حمود قائلاً : نشكك في ذلك .. ولا نريد أن نحبط الشباب الطامح ، لكن لعلها التجارب العربية المتراكمة الفاشلة، وكذلك التجارب اللبنانية الفاشلة تجعلنا نميل إلي الشعور بعدم جدوي مثل هذا الحراك ، معتبرًا أن ما يحصل في ساحات بيروت ينطبق علي حال الأمة في كل مكان .