لأول مرة في تاريخ الإمارات : مسيرات حاشدة تندد بالعدوان على الشعب اليمني ودعوات للانسحاب من "فيتنام اليمن"
وسط تكتم اعلامي خطير افادت بعض المصادرالمتواجده في دولة الامارات خروج اكبر مسيرات حاشدة ولاول مرة في تاريخ هذا البلد بل الدول الخليجية تطالب بعدم السماح لارسال اولادهم الى حرب عبثية ليس لهم فيها شي ، كما تدعو الامراء واولياء العهد في انحاء الامارات لارجاع من تبقى من ابنأئهم الى ارض الوطن حتى لا تثور جميع الشعوب ضد حكامها العبثيين فيما شن موقع "الإمارات ٧١" هجوما قاسيا على سلطات بلاده واصفا اليوم الذي أعلن فيه مقتل 75 إماراتيا في اليمن بالجمعة السوداء .
وبمعزل عما إذا كانت الأخبار الواردة بشأن هذه التظاهرة دقيقة أم لا ، فإن سقوط العدد الكبير من القتلى في صفوف الجنود الإماراتيين في اليمن يوم الجمعة الماضي ، تصدر المشهد في الإمارات العربية وسط حالة من الذهول سادت في صفوف المواطنين وقد برزت دعوات واضحة لانسحاب الإمارات من الحرب الدائرة في اليمن . و كان الأبرز في هذا السياق الدعوة التي وجهها موقع "الإمارات 71" الذي قال "إن الشعب الإماراتي في حالة نادرة لم يسبق له أن تعرض لمثل هذه "الضربة المؤلمة" من قبل" منتقداً الصمت من قبل مؤسسات الدولة ومسؤوليها إزاء ما أسماها "أكبر مأساة وطنية تحل على الشعب الإماراتي في تاريخ الدولة دفعة واحدة" .
و توقع موقع “الإمارات 71″ الالكتروني في تغطيته للأحداث المأساوية التي أصابت منتسبي القوات الاماراتية المسلحة التي أُخذت إلى اليمن، أن عدم الإفصاح عن عدد القتلى الإماراتيين في البيان القصير الذي أصدرته المؤسسة العسكرية يعود لضخامة العدد و الذي لا يمكن لأحد أن يتجرأ بالإعلان عنه دفعة واحدة دون تمهيد الرأي العام للخبر . فبعد ساعات .. تم الإعلان أن “22” إماراتيا قتلوا يوم الجمعة ، الذي أطلق عليها إماراتيون “الجمعة السوداء” ، كناية عن الصدمة والحزن الذي خيم على الشعب الإماراتي في حالة نادرة لم يسبق له أن تعرض لمثل هذه “الضربة المؤلمة” من قبل .
وبعد نحو ساعات من انتشار الأنباء ، ساد الذهول كل بيت إماراتي وأخذت تتزاحم عليهم التساؤلات التي لم يجدوا لها إجابة حتى ولو كانت ملتوية أو إجابة غير دقيقة وسط صمت مطبق من جميع مؤسسات الدولة وحكامها وشيوخها ومسؤوليها ووزرائها ومغرديها من الوزراء والمسؤولين الذين اعتادوا على التغريد والتعليق على الأحداث الجارية في دول المنطقة القريبة والبعيدة ولا سيما من جانب أولئك الذين أرسلوا الشباب الإماراتي إلى “مقتلة اليمن” كما يقول غاضبون .
و تساءل الإماراتيون أين رئيس الأركان و كبار القيادات والضباط وقادة القوات البرية والجوية والبحرية ؟ ، و لماذا اختفت تصريحاتهم في أكبر مأساة وطنية تحل على الشعب الإماراتي في تاريخ الدولة دفعة واحدة، في حين تملأ صفحات الجرائد ومواقع التواصل وهواء القنوات الفضائية تصريحاتهم وإشاداتهم في أي مسألة وطنية أقل أهمية بكثير جدا من جرح أي جندي من أبنائنا في اليمن . كما يتساءل الإماراتيون أين الحكومة و المستشارون : أين وسائل الإعلام و “جيش الإعلاميين” داخل الوطن وخارجه ؟ ، ماذا سيضيفون عن “الواجب الوطني” و"الشهادة" ، و"الفخر" ؟ ، …. ماذا سيقول المسؤولون للشعب ؟ .
وشدد الناشطون : ان للشعب الإماراتي مطالب محددة لا بد من الاستجابة لها ، فالحالة الأمنية بالداخل مستتبة ولا عدو خارجي أو تهديد مباشر لأمن البلد، وعليه فلا حاجة للإماراتيين بحرب اليمن التي بدأت تتحول رويدا رويدا إلى “فيتنام” الإمارات . و اضافوا : الإماراتيون يطالبون بسحب القوات المسلحة في اليمن على الفور من جميع المدن و القرى و المديريات و من جميع المهام و المسؤوليات . وأضاف موقع "الإمارات 71" : "إذا كان يكتفي الإماراتيون اليوم بالدعوة لسحب قواتنا من هناك ، فإن الإصرار على بقائهم سيؤدي في مرات قادمة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الحرب في اليمن" ، مؤكداً أن "قراراً واحداً ينتظره الإماراتيون لا غيره ، و سواه بلا قيمة وهو وقف إرسال أبنائهم إلى مناطق الصراع والحروب إلى جانب تقديم رواية كاملة وصحيحة حول فاجعة اليوم للرأي العام".