فضيحة في مشيخة قطر للمتورطين بسفك الدم العراقي ودعاة التقسيم والإرهابيين إسمها : مؤتمر الدوحة...!


بعد خلافات و مشاحنات و تأجيلات عقد يومي الخميس والجمعة الماضيين مؤتمر الدوحة في مشيخة قطر ، للمتورطين في سفك الدم العراقي و دعاة التقسيم والإرهابيين ، ليوزعوا الأدوار من جديد وفق الرؤية القطرية ... كيف لا وهي المكلفة مالياً بدفع فواتير السفر و الإقامة في تلك الفنادق التي تفوح منها رائحة التآمر و الارتهان لإرادة جميع من يستهدفون العراق و وحدة شعبه و وحدة أراضيه .

وكتب الباحث المغربي و الخبير بالشؤون الستراتيجية "مصطفى قطبي" في مقال خص به وكالة "تسنيم" الدولية للانباء قائلا : على الرغم من حقيقة حجمهم الوهمي وتمثيلهم الذاتي المحدود ، إن بقيت لديهم ذوات ، فهم يحاولون عبثاً أن يظهروا كمدافعين عن حرية الشعب العراقي الأصيل، ومطالبه الوطنية الإصلاحية، ويضعون أنفسهم المأجورة وكلاء عن هذا الشعب الذي تبرأ منهم و من أفعالهم . ومع تكاثر هؤلاء الذين ''يفقّسون'' في ''مبايض'' قطر ... و«إسرائيل» ... ، وينتحلون صفة تمثيل الشعب العربي العراقي ، و ينطقون باسمه ، دون علم منه أو تكليف ، بات من واجبنا كشفهم و تعريتهم أمام أبناء شعبنا العراقي العظيم . لقد جمعوا شتاتهم المشرّد ، و شكلّوا عصابة من الدواعش و زعماء الإرهاب ، وحجوا إلى دوحة الإرهاب ، وادعوا أنهم يمثلون الشعب العراقي، وهم لا يمثلون سوى أنفسهم ، بل يمثلون في حقيقة الأمر ، أسيادهم الذين جعلوا منهم أدوات ظاهرة ، مأجورة في مواجهة الوطن والشعب، الوطن الذي يتبرّأ منهم، والشعب الذي يرفضهم ويستنكر أفعالهم الإجرامية المنافية للوطنية وأمن الشعب واستقراره .

وقد اعتبر رئيس كتلة دولة القانون البرلمانية علي الأديب أن مؤتمر الدوحة الذي انعقد الجمعة الماضي ، بحضور الدواعش و زعماء الإرهاب هو دليل إضافي على حجم الدعم والمساندة التي قدمتها قطر للإرهابيين طوال السنوات الماضية .
ورأى الأديب أن مؤتمر المتورطين بتأزيم أوضاع العراق يضع العراق مجدداً أمام اختبار التصدي لمحاولات تقويض العراق من الداخل وعبر وسطاء فضلوا مصالحهم الشخصية والفئوية على مصالح العراق ، مطالباً الحكومة والبرلمان برد حازم و واضح تجاه قطر، لأن الصمت عن التدخل القطري لم يعد مجدياً وخصوصاً أمام إصرار المشيخة على ''توفير الدعم والمشروعية السياسية لوجود التنظيم الإرهابي في بعض مدن العراق بدعوى حماية هذا المكون أو توفير الدعم لهذا الطرف أو ذاك'' .
وبهدوء شديد ، نتساءل : هؤلاء الذين اجتمعوا بدوحة الإرهاب بمشيخة قطر ، تحت راية من يدفع أكثر ، ماذا لو وصلوا إلى السلطة ، والسلطة هي شهوتهم، تماماً مثلما هي حال سلطة المال التي طوفتهم في العواصم بحثاً عنها ؟!
فلقد كان البعض منهم صريحاً عندما طالب الممولون بجعالته المعروفة ، و لسنا نذكر أسماء هنا، لأن الجميع بات معروفاً، ولا فرق بين واحد وآخر، هم سواسية في المطالب وفي التفكير وفي السبب الذي دفعهم لاتخاذ مواقف لم تعد ذات قيمة لاعند الممول ولا عند المشغل ولا عند المخطط، والذي نراه أيضاً، إنهم تحولوا عبئاً، وصار هنالك من يريد التخلص منهم بأية طريقة كانت.
وفي هذا السياق ، فقد حذر النائب عن التحالف الوطني عبد الهادي السعداوي من خطر مؤتمر الدوحة على الأمن الداخلي العراقي ، مؤكداً أن انعقاده مساس كبير بالأمن القومي للبلد وخرق لسيادة العراق واستقراره وتدخل سافر بالشؤون الداخلية للعراق لضمه بعض المطلوبين للقضاء العراقي المتورطين بسفك الدم العراقي.
هذه هي حقيقة هؤلاء الضالين عن روح الوطن والشعب في العراق، الذين تهافتوا إلى مؤتمر الدوحة بمشيخة قطر ، ليثبتوا وجودهم "غير الموجود" من خلال مؤتمر تآمري / تضليلي ، ولينطلقوا منها بجوازات سفر مزوّرة، إلى أقوال وأفعال أكبر منهم حجماً ومضموناً، تنفيذاً لأوامر تأتيهم من صانعي مشاريع التآمر المعلن على العراق، ومن العواصم التي تأويهم وتقدّم لهم أجوراً لقاء عمالتهم .
وليس أدل على ذلك من تلك المواقف الكيدية / التحريضية التي دأبوا عليها ضد النظام الوطني في العراق ، و ضد الشعب العراقي الأبي الذي لم يعترف بهم ، وواجه مواقفهم التحريضية بكل جرأة وشجاعة ووحدة الموقف والكلمة، تعبّر عن وعي وطني راسخ في ضمير هذا الشعب ووجدانه.
ولم يتورّع هؤلاء الأقزام عن التطاول على العراق وشعبه ، من خلال المطالبة الحمقاء بتغيير النظام الوطني المقاوم، ومحاسبة رموزه والقائمين على مؤسساته ، وكأن الأمر يتعلّق بأفراد ، كما يعتقدون ويروّجون ، و ليس بدولة مؤسساتية عريقة ، لها شأنها الذي يحسب له الحساب في المحافل العربية والإقليمية والدولية ، وهم يعرفون ذلك وأسيادهم أيضاً، وأنّهم لم يستطيعوا النيل من هذه الوحدة المؤسساتية /الوطنية المتجذرة .
إن مؤتمر الدوحة الذي انعقد مؤخراً ، يراه النائب عن كتلة ''بدر'' أحمد طه الشيخ ، استهداف واضح للعملية السياسية العراقية لكونه ضم شخصيات لا تمثل الشعب العراقي ومطلوبة للقضاء ومتورطة بالدم العراقي وممولة للإرهاب ولاسيما بعض الشخصيات التي رفعت الشعارات الطائفية في ساحات الاعتصام في محافظة الأنبار .
لقد عملت هذه الشرذمة ، المستحيل ، وما زالت تعمل بشتى السبل و الوسائل ، مهما كانت بشعة للوصول إلى غايتهم، فتحالفوا مع الشيطان، وأعمت بصيرتهم وبصائرهم شهوة التملك، فأصموا آذانهم عن صوت معظم أبناء الشعب العراقي الذي يقف إلى جانب قيادته، ويرفض الاستسلام، ويتحمل وزر هذه الهجمة الشرسة ضد وطنه الحبيب .

لقد حمى الله العراق و شعبه وشد من عضد العراقيين الذين التفوا خلف جيشهم العربي الأبي وخلف قيادتهم الصلبة والشجاعة، وها هي مؤشرات إندحار هؤلاء المترزقين على حساب العراق وشعبه ترتسم على الأرض العراقية انتصارات عسكرية متتالية .
ويجب أن نعترف ، أنّ ذاكرة أعداء الشعب العراقي مثقوبة ، و لن تسعفهم في الافادة من تجارب الماضي ، و مما أقدموا عليه من اندماج بين وحشيتهم وهشاشتهم وقتالهم لاستجرار الدم العراقي ، واستجلاب المال المستتر خلف عباءات العهر والتخلف القابع خلف واجهات من قش وزجاج محطم، لم يجلب لهم غير الخيبة تلوى الأخرى وهم الآن يعيشون حالة من اليأس المكبوت ويفتشون في الزوايا المغلقة عن معبر قد يعيد لهم شيئاً من الاعتبار ، و يحفظ ماء الوجه المنسكب في عبارات الصرف الصحي للكيان الصهيوني ، فإن كان في غزوة يعلمون أنها فاشلة وفي النهاية وورقة قد تحترق في أية لحظة، حتى الأمريكي لا يملك الرصيد لصرفها ...
ان مؤتمر الدوحة اللاأخلاقي ، الذي يشجع الإرهاب المنظم في العراق ، عبر إعطاء الضوء الأخضر للمرتزقة والعصابات المأجورة من أجل مواصلة إجرامها واستهداف العراقيين بكل شرائحهم ، لن يكون مصيره سوى الفشل كما هي حال المؤتمرات السابقة ، و لن تثني ارادة الشعب العراقي الذي يلتف حول قيادته وجيشه البطل عن مواصلة التصدي للمخططات العدوانية التي تستهدف أمنه واستقراره، لان الشعب العراقي كشف خيوط المؤامرة منذ بدايتها وهو يدرك تماماً من هو صديقه ومن هو عدوه الذي يعمل ليل نهار من أجل النيل من قراره السيادي عبر استدراج التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية ومحاولة فرض حلول خارجية تضر بوحدته الوطنية وعيشه المشترك ...
ولاشك في أن شعباً بهذا الوعي الكبير الذي أبدى صموداً أسطورياً في مواجهة المؤامرة ، هو المنتصر على أعدائه بمساعدة أصدقائه الحقيقيين الإيرانيين والروس والصينيين الذين أكدوا عمق هذه الصداقة بمواقف كبيرة في المحافل الدولية طالما أنه رفض أي تدخل خارجي بشؤونه الداخلية وأكد على بناء مستقبله بسواعد أبنائه حفاظاً على قراره الوطني المستقل وبناء العراق المتجدد ، ولا مكان فيه للذين شجعوا وحرضوا على قتل العراقيين واستباحوا دمهم .‏