اليوم 8 ايلول ذكري يوم الجمعة السوداء اليوم المصيري في التاريخ وأحد أسباب انتصار الثورة الاسلامية
صادفت اليوم الثلاثاء 8 ايلول ذكري يوم الجمعة السوداء الذي استشهد فيه حشد غفير من أهالي طهران علي يد جلاوزة الشاه المقبور في ساحة جالة «الشهداء» حاليا وذلك عندما فتحت القوات الخاصة التابعة لنظام الشاه النار عليهم بعد تجمعهم المليوني لاعلان بيعتهم لمرجعهم الديني والمصلح الاسلامي الكبير الامام الخميني طاب ثراه.
و أفاد القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن القوات الخاصة التابعة للنظام المقبور حاصرت الحشود الغفيرة من المتظاهرين وأطلقت عليهم النيران دون انذار مسبق لتحصد أرواح هؤلاء المدنيين الذين تجمعوا بعد يومين من صلاة عيد الفطر التي اقيمت بإمامة الشهيد آية الله الشيخ محمد مفتح في تلال قيطرية بالعاصمة طهران.
وقد أدت هذه الجريمة البشعة الي سقوط حكومة أحد عناصر الماسونية محمد شريف امامي الذي اختاره الشاه تحت اسمي المصالحة الوطنية واقامة مراسم العزاء علي أرواح الشهداء في سائر المدن الايرانية حيث خرجت الجماهير في تظاهرات مليونية تسببت في سقوط نظام الشاه بسرعة مذهلة.
وأصدر الامام الخميني طاب ثراه بيانه الذي ألهت مشاعر الجماهير المؤمنة بعبارته المعروفة « ليتني كنت بينكم لأقتل في سبيل الله» ما أدي الي وتيرة تنظيم التظاهرات ضد النظام الملكي الذي رأي نفسه عاجزا عن مواجهة أبناء الشعب حتي بعد كلمته الأخيرة التي قال فيها انه سمع نداء الثورة من الشعب الايراني وأنه سينفذ كل مطاليب الشعب الا ان الامام الراحل أصدر بيانا آخر دعا فيه المواطنين الي مواصلة التظاهرات وأشار الي الآية الشريفة « ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب».
وقال الكثير من المشاركين في التظاهرة أنهم كانوا يسمعون بعض الجلاوزة يتكلمون بلغة لايفهموها حيث قيل أن الشاه استعان بقوات من الكيان الصهيوني لارتكاب هذه المجزرة التي كان يشرف عليها وهو في طائرة مروحية.
وقد حاول الحاكم العسكري في طهران الي تقليل عدد الشهداء لامتصاص نقمة الجماهير الغاضبة عندما أعلن أن العدد هو 87 شهيد و205 جريح الا ان المعارضة أكدت أن عدد الشهداء قد تجاوز 4000 شهيد بينهم 500 شخص في ساحة الشهداء فقط.
وواصل الشعب الايراني تظاهراته بعد هذا البيان التاريخي أيضا الأمر الذي اضطر فيه الشاه الي الهروب من ايران والتوجه الي مصر.
وبعد فترة عاد الامام الخميني الي ارض الوطن وسط استقبال مليوني عظيم لم تشهد طهران نظيرا له في التاريخ فيما ودعته الجماهير المليونية في رحيله المفجع ليواري الثري في مقبرة العاصمة الي جانب الشهداء الذين تمني أن يحشر معهم في يوم القيامة.





ح.و





